"مش قيمة السنة الأولى بس".. النائب باسل عادل يطالب بكشف فاتورة الإيجار المنتهي بالتملك حتى آخر قسط
طالب الدكتور باسل عادل، رئيس حزب الوعي وعضو مجلس الشيوخ، وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، بالكشف عن جميع التفاصيل المالية والفنية المتعلقة بنظام الإيجار المنتهي بالتملك، بما يتيح للمواطن معرفة التكلفة الفعلية للوحدة منذ توقيع العقد وحتى انتقال ملكيتها إليه.
تساؤلات عن قيمة الإيجار
وطرح عادل تساؤلات حول مدى تناسب القيمة الإيجارية المحددة مع دخول الفئات المستهدفة من محدودي ومتوسطي الدخل، وما إذا كانت قيمة الإيجار تمثل عبئًا على ميزانية الأسرة، مطالبًا الوزارة بتوضيح الأسس التي استندت إليها في تحديد القيمة الإيجارية لكل وحدة.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى ضرورة إجراء دراسة واضحة لمدى تناسب القيمة الإيجارية مع متوسط دخول الأسر المستهدفة، ونسبة ما يمثله الإيجار من إجمالي دخل الأسرة، مؤكدًا أن المواطن لا يحتاج إلى معرفة قيمة الإيجار في السنة الأولى فقط، وإنما من حقه الاطلاع على التكلفة الكاملة التي سيتحملها حتى تصبح الوحدة مملوكة له، خاصة مع وجود زيادات سنوية في القيمة الإيجارية.
ودعا عادل الوزارة إلى الإعلان بشكل واضح عن قيمة الإيجار خلال السنة الأولى، وقيمته بعد تطبيق الزيادات السنوية، مع تحديد المبالغ التي سيدفعها المواطن في السنوات الخامسة والعاشرة والأخيرة من مدة التعاقد.
كما طالب بتوضيح ما إذا كانت نسبة الزيادة السنوية البالغة 10% ثابتة طوال مدة التعاقد، أم أن هناك متغيرات أخرى يمكن أن تؤثر في إجمالي التكلفة النهائية.
مطالب بالكشف عن إجمالي تكلفة الوحدة
وشدد رئيس حزب الوعي على أهمية إعلان إجمالي المبلغ المتوقع سداده طوال مدة التعاقد قبل توقيع المواطن على العقد، حتى تتوافر أمامه صورة كاملة عن الالتزام المالي الذي سيترتب عليه.
وطالب بأن تتضمن البيانات الخاصة بكل وحدة مطروحة بصورة واضحة ومبسطة:
- قيمة الإيجار في السنة الأولى.
- قيمة الإيجار في كل سنة بعد تطبيق الزيادة.
- إجمالي المبالغ المستحقة طوال مدة العقد.
- قيمة أي مقدم أو مبالغ إضافية.
- تكاليف الصيانة والإدارة وأي رسوم أخرى.
- المبلغ النهائي، إن وجد، المطلوب لاستكمال انتقال ملكية الوحدة إلى المواطن.
- الإجراءات والرسوم المتعلقة بتسجيل ونقل الملكية بعد انتهاء الالتزامات.
تساؤلات حول عمر الوحدات وحالتها
كما دعا عادل إلى الكشف عن الحالة الفعلية وسنة إنشاء الوحدات المطروحة، وبيان ما إذا كانت جميع الوحدات جديدة بالفعل، أم أن بينها وحدات أنشئت منذ سنوات ولم يسبق استخدامها أو شغلها.
واستفسر عن أسباب بقاء بعض الوحدات مغلقة لسنوات، حال وجودها، ومدى إجراء معاينات حديثة لها قبل طرحها، إلى جانب حصر احتياجاتها من أعمال الصيانة والإصلاح، وما إذا كانت تكلفة هذه الأعمال قد أُخذت في الاعتبار ضمن الدراسات التي سبقت تحديد القيمة الإيجارية.
وأكد ضرورة توضيح الأساس الذي جرى على أساسه تحديد القيمة الإيجارية، وما إذا كان احتسابها اقتصر على تكلفة إنشاء الوحدة، أم شمل أيضًا قيمة الأرض والمرافق والصيانة والإدارة وغيرها من عناصر التكلفة.
الإيجار المنتهي بالتملك والتمويل العقاري
ودعا رئيس حزب الوعي إلى تفسير الفروق في القيمة الإيجارية بين المشروعات المختلفة، والكشف عن الجهة التي قامت بتقييم الوحدات وتحديد قيمتها الإيجارية، وما إذا كانت جهة مستقلة شاركت في عملية التقييم.
كما طالب الوزارة بتوضيح مدى إجراء دراسة مقارنة بين نظام الإيجار المنتهي بالتملك والبدائل المتاحة أمام المواطنين، ومنها التمويل العقاري والشراء بالتقسيط، بما يسمح بتقييم العبء المالي المترتب على المواطن بصورة موضوعية.
وأوضح عادل أن المواطن الذي يدخل في التزام يمتد إلى 15 أو 20 عامًا أو أكثر، يحتاج إلى معرفة إجمالي التزامه المالي منذ البداية قدر الإمكان، وليس الاكتفاء بمعرفة قيمة القسط أو الإيجار خلال السنوات الأولى من التعاقد.
متى تصبح الوحدة ملكًا للمواطن؟
وطرح عضو مجلس الشيوخ تساؤلًا حول الوضع النهائي للوحدة بعد سداد المواطن جميع الأقساط والالتزامات المتفق عليها، وما إذا كانت الملكية تنتقل إليه بصورة مباشرة، أم أن هناك مبالغ أو رسومًا أو إجراءات إضافية يتعين استكمالها قبل تسجيل الوحدة باسمه.
واختتم عادل بالتأكيد على أن الإعلان عن التكلفة الكاملة لنظام الإيجار المنتهي بالتملك يمثل حقًا أساسيًا للمواطن، وليس مجرد إجراء إداري، باعتباره عنصرًا ضروريًا لاتخاذ قرار واعٍ قبل الدخول في عقد يمتد لسنوات طويلة.
ولخص رئيس حزب الوعي المطالب في ضرورة أن يعرف المواطن منذ اليوم الأول: «سيدفع كام كل سنة؟، ومتى ينتهي التزامه؟، وكم سيدفع إجمالًا؟، ومتى وكيف تصبح الوحدة ملكًا له؟»، مؤكدًا أن الإعلان عن قيمة الإيجار في السنة الأولى وحدها لا يكفي لتكوين صورة حقيقية عن التكلفة النهائية للوحدة.