النائب أحمد صبور: ربط التعدين بالصناعة المحلية خطوة مهمة لتعظيم القيمة المضافة وزيادة الصادرات

المهندس أحمد صبور
المهندس أحمد صبور

أكد المهندس أحمد صبور، عضو مجلس الشيوخ، أن منتدى مصر للتعدين 2026 يطرح فرصة مهمة لإعادة صياغة النظرة إلى الثروة المعدنية المصرية، بحيث لا يتوقف العائد الاقتصادي عند حدود استخراج الخام، وإنما يمتد إلى إقامة صناعات تحويلية مرتبطة به، وتعميق التصنيع المحلي، وخلق شبكة متكاملة من الموردين والخدمات والشركات المصرية العاملة حول المشروعات التعدينية.

منتدى مصر للتعدين 2026

وقال "صبور"  إن الحديث عن التوسع في الاستكشاف وزيادة الاستثمارات في قطاع التعدين يجب أن يصاحبه تصور واضح لكيفية تعظيم القيمة التي تبقى داخل الاقتصاد المصري، موضحًا أن كل مشروع تعديني يمكن أن يمثل نقطة انطلاق لمنظومة اقتصادية أوسع تضم شركات المقاولات والتوريدات والصيانة والنقل والخدمات الهندسية والتكنولوجية، فضلًا عن الصناعات التي تعتمد على الخامات المعدنية بعد استخراجها ومعالجتها.

وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن الرسائل التي حملها لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي مع إدارة شركة أنجلو جولد أشانتي، خاصة ما يتعلق بنقل التكنولوجيا والخبرات وتأهيل الكوادر الوطنية وتطوير سلاسل الإمداد المحلية، تمثل جانبًا مهمًا من الرؤية الجديدة لقطاع التعدين، لأنها تربط الاستثمار الأجنبي بزيادة القدرات الإنتاجية والتكنولوجية للاقتصاد المصري.

وأوضح "صبور"  أن وجود شركات تعدين عالمية كبرى في مصر ينبغي أن يكون فرصة لتكوين كوادر مصرية متخصصة في الجيولوجيا وهندسة التعدين وتشغيل المناجم وإدارة المخاطر والسلامة والتكنولوجيا المرتبطة بالاستكشاف والمعالجة، مؤكدًا أن الاستثمار في العنصر البشري هو الذي يضمن استمرار العائد الاقتصادي من القطاع حتى مع تغير المشروعات والشركات.

وأضاف أن تطوير سلاسل الإمداد المحلية يمكن أن يمثل أحد أهم مصادر تعظيم العائد من التوسع التعدينى، من خلال زيادة نسبة المكون المحلي في المعدات والخدمات المستخدمة بالمشروعات، وتشجيع الشركات المصرية على تطوير منتجات وخدمات تستجيب لاحتياجات قطاع التعدين، بما يقلل الاعتماد على الواردات ويفتح في المقابل فرصًا جديدة أمام القطاع الخاص.

ولفت "صبور"  إلى أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب العمل على تطوير البنية التحتية للمناطق التعدينية، خاصة الطرق والطاقة والمياه والاتصالات، باعتبارها عناصر حاسمة في اقتصاديات المشروعات التعدينية، فضلًا عن توفير مراكز تدريب متخصصة وربط التعليم الفني والجامعي باحتياجات سوق العمل في الصناعات الاستخراجية والتحويلية.

وشدد على أهمية ألا ينحصر التخطيط للتعدين في مرحلة استخراج الخامات، وإنما يجب أن يبدأ منذ مرحلة منح تراخيص الاستكشاف بتحديد فرص التصنيع اللاحق والاستخدامات الصناعية لكل خام، بما يسمح ببناء خريطة متكاملة تربط بين مناطق وجود الموارد ومواقع المعالجة والتصنيع والأسواق المستهدفة.

وأكد عضو مجلس الشيوخ أن تنوع الثروات المعدنية المصرية يتيح فرصة لبناء قاعدة صناعية أكثر اتساعًا، خاصة مع وجود خامات متعددة إلى جانب الذهب، مشيرًا إلى أن توجيه جزء أكبر من الاستثمارات نحو التصنيع والمعالجة يمكن أن يرفع القيمة الاقتصادية للموارد ويخلق فرصًا جديدة للصناعة والتصدير.

وأوضح النائب أحمد صبور أن نجاح استراتيجية التعدين لن يقاس فقط بحجم الاستثمارات التي تدخل القطاع أو كميات الخامات المستخرجة، وإنما بمدى قدرة هذه الاستثمارات على خلق قيمة مضافة داخل مصر، وتوسيع قاعدة الشركات المحلية، وتأهيل العمالة المصرية، وزيادة الإنتاج الصناعي والصادرات، بما يحول الثروة المعدنية من مورد طبيعي إلى محرك مستدام للتنمية الاقتصادية.

تم نسخ الرابط