"الإعدام لا يعني ملكية الجسد".. النائب محمد فريد يرفض أخذ أعضاء المحكوم عليهم |خاص
قال النائب محمد فريد، أمين سر لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، إنه تابع الفيديو المتداول بشأن مقترح الاستفادة من أعضاء المحكوم عليهم بالإعدام، موضحًا أنه يتفهم الدافع الإنساني وراء طرح الفكرة وإنقاذ المرضى، إلا أنه يرى أن المقترح يثير إشكالات دستورية وطبية وأخلاقية.
مساس بحرمة الجسد
وأضاف فريد، في تصريحات خاصة لـ«البرلمان»، أن ربط تنفيذ حكم الإعدام بالحصول على أعضاء المحكوم عليه يمثل مساسًا بحرمة الجسد، مشيرًا إلى أن الحكم بالإعدام لا يعني انتقال ملكية جسد المحكوم عليه إلى الدولة.
وأوضح أمين سر لجنة حقوق الإنسان أن المواد الدستورية المتعلقة بحرمة الجسد والتبرع بالأعضاء تضع إطارًا يقوم على احترام إرادة الشخص وموافقته أو وصيته الموثقة، مؤكدًا أن الحصول على أعضاء المحكوم عليهم بصورة تلقائية ودون موافقة مسبقة يحول الأمر من تبرع إلى انتزاع للأعضاء.
وأشار إلى أن الإشكالية لا تقتصر على الجانب الدستوري، وإنما تمتد إلى القواعد والمعايير الطبية والأخلاقية الدولية، التي تركز على ضرورة وجود موافقة حرة ومستقلة واحترام إرادة المتوفى.
ولفت فريد إلى أن القواعد الدولية المتعلقة بحقوق السجناء تسمح، في حالات محددة، بالتبرع بالأعضاء للأقارب، بشرط توافر الموافقة الحرة والمستنيرة ووفقًا للقانون، معتبرًا أن ذلك يعكس أهمية حماية حق السجين في اتخاذ قراره بنفسه.
وأضاف أن حتى الحالات التي يعلن فيها السجين رغبته في التبرع تظل محل اهتمام من الناحية التنفيذية، للتأكد من توافر الإرادة الحرة وعدم وجود ضغوط أو إكراه يؤثر على القرار.
زيادة الوعي المجتمعي
وأكد أمين سر لجنة حقوق الإنسان أن عدد المحكوم عليهم بالإعدام يظل محدودًا مقارنة بعدد أفراد المجتمع، معتبرًا أن التركيز على هذه الفئة لا ينبغي أن يكون هو المدخل الرئيسي لحل أزمة نقص الأعضاء.
ودعا إلى العمل على زيادة الوعي المجتمعي بأهمية التبرع بالأعضاء بصورة طوعية، وتيسير إجراءات تسجيل الموافقة وتوثيقها وإتاحة إمكانية العدول عنها، إلى جانب إنشاء سجل وطني محدث لحالات التبرع.
وشدد فريد على أهمية أن ترافق هذه المنظومة ضمانات واضحة لحماية البيانات، وعدالة وشفافية في توزيع الأعضاء على المرضى المستحقين، بما يعزز الثقة في منظومة التبرع وزراعة الأعضاء.