"الإعدام مش تصريح لانتزاع الأعضاء".. النائب فريدي البياضي يرفض الاستفادة من أجساد المحكوم عليهم |خاص

النائب فريدي البياضي
النائب فريدي البياضي

رفض الدكتور فريدي البياضي، عضو مجلس النواب، ربط تنفيذ أحكام الإعدام بالحصول على أعضاء المحكوم عليهم وزراعتها للمرضى، مؤكدًا أن صدور حكم بالإعدام لا يعني سقوط حق المحكوم عليه في كرامته الإنسانية أو أن يصبح جسده ملكًا للدولة. 

 

إشكاليات دستورية وطبية

وقال البياضي، في تصريحات خاصة لـ'البرلمان"، إن تغيير طريقة تنفيذ عقوبة الإعدام بهدف الحفاظ على صلاحية أعضاء المحكوم عليه للزرع يثير إشكاليات دستورية وطبية وأخلاقية، فضلًا عن احتمالية خلق تعارض بين تنفيذ الحكم ومصلحة الحصول على الأعضاء، مضيفًا أن هذا الأمر قد يفتح الباب أمام تجاوزات تمس منظومة التبرع بالأعضاء وتؤثر على ثقة المواطنين في الأطباء والجهات المسؤولة عن عمليات التبرع وزراعة الأعضاء. 

 

وأوضح عضو مجلس النواب أن المعايير الطبية الدولية تضع ضوابط صارمة بشأن استخدام أعضاء المحكوم عليهم الذين نُفذ فيهم حكم الإعدام، في ظل صعوبة ضمان أن تكون موافقتهم على التبرع حرة ومستقلة تمامًا عن أي ضغوط أو إكراه. 

 

وحول إمكانية تقنين الاستفادة من أعضاء المحكوم عليهم من خلال تعديل تشريعي، أشار البياضي إلى أن طرح الأمر تشريعيًا يظل ممكنًا من الناحية النظرية، إلا أن إصدار قانون في هذا الشأن لا يعني تلقائيًا توافقه مع الدستور أو المعايير الأخلاقية، مستندًا إلى أن الدستور المصري يحمي حرمة جسد الإنسان، كما ينظم التبرع بالأعضاء أثناء الحياة أو بعد الوفاة في إطار الموافقة أو الوصية الموثقة، موضحًا أن السماح بأخذ أعضاء المحكوم عليهم قسرًا قد يثير تعارضًا مع هذه الضمانات الدستورية. 

 

وأكد البياضي أن قانون تنظيم زرع الأعضاء البشرية رقم 5 لسنة 2010 يشترط أن يكون التبرع قائمًا على إرادة حرة وخالية من عيوب الرضا، وأن يكون ثابتًا بالكتابة وفقًا للإجراءات القانونية، مشيرًا إلى أن القانون يضع كذلك ضوابط للتعامل مع أعضاء المتوفى، من بينها وجود وصية أو إقرار سابق مستوفٍ للإجراءات القانونية، فضلًا عن ضرورة ثبوت الوفاة بشكل يقيني من خلال لجنة طبية مستقلة. 

 

ضرورة وجود وصية أو إقرار

وشدد على أن القانون لا يتضمن استثناءً يتيح للدولة الحصول على أعضاء المحكوم عليهم بالإعدام أو تجاوز الضوابط المتعلقة بالموافقة والتبرع، مؤكدًا أن عملية انتزاع الأعضاء لا يجوز أن تكون سببًا في وفاة الشخص. 

 

وأوضح عضو مجلس النواب أن الحكم بالإعدام لا يمكن اعتباره موافقة على التبرع بالأعضاء، ولا يمنح الدولة حق التصرف في جسد المحكوم عليه بعد وفاته، مؤكدًا ضرورة وجود وصية أو إقرار سابق وموثق من الشخص نفسه. 

 

واختتم البياضي بالتأكيد على أهمية دعم ثقافة التبرع الطوعي بالأعضاء، وتسهيل إجراءات توثيق رغبة المواطنين في التبرع، إلى جانب إنشاء منظومة عادلة وشفافة تضمن وصول الأعضاء إلى المرضى المستحقين، مع الحفاظ على كرامة الإنسان وحرمة جسده وإرادته الحرة.

تم نسخ الرابط