النائب أحمد حافظ: كلمة مصر أمام الأمم المتحدة تضع رؤية متكاملة لأمن المنطقة

النائب أحمد حافظ
النائب أحمد حافظ

أكد النائب أحمد حافظ، عضو مجلس الشيوخ عن حزب حماة الوطن، أن كلمة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، عكست ثوابت الرؤية المصرية تجاه قضايا المنطقة، ووضعت أمام المجتمع الدولي تصورا واضحا للتعامل مع الأزمات الإقليمية، يقوم على احترام سيادة الدول والحفاظ على مؤسساتها الوطنية، والبحث عن حلول سياسية تعالج جذور الصراعات ولا تكتفي بالتعامل مع تداعياتها.

كلمة مصر بالأمم المتحدة

وقال حافظ، إن الرسالة المصرية جاءت في توقيت بالغ الدقة، في ظل تصاعد الأزمات وتشابك الملفات السياسية والأمنية في الشرق الأوسط، موضحا أن استمرار إدارة الأزمات من دون معالجة أسبابها الحقيقية يهدد بتحويل الصراعات المؤقتة إلى أزمات ممتدة، ويضاعف من كلفة عدم الاستقرار على شعوب المنطقة.

وأضاف النائب أحمد حافظ، عضو مجلس الشيوخ عن حزب حماة الوطن،  أن مصر تنطلق في رؤيتها من مبدأ واضح مفاده أن أمن المنطقة منظومة مترابطة، وأن استقرار أي دولة لا يمكن أن يتحقق بمعزل عن أمن محيطها الإقليمي، مشيرا إلى أن احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية يمثل أساسا ضروريا لبناء نظام إقليمي أكثر استقرارا.

وأوضح حافظ، أن السنوات الماضية أثبتت أن إضعاف مؤسسات الدولة أو تجاوزها، وفتح المجال أمام الميليشيات والكيانات المسلحة والتدخلات الخارجية، لا يقود إلى الاستقرار، وإنما يخلق فراغات سياسية وأمنية سرعان ما تتحول إلى صراعات أكثر تعقيدا، مؤكدا أن الحفاظ على الدولة الوطنية ومؤسساتها الشرعية يجب أن يكون في صدارة أي تحرك دولي للتعامل مع أزمات المنطقة.

وأشار النائب أحمد حافظ، عضو مجلس الشيوخ عن حزب حماة الوطن، إلى أن الموقف المصري تجاه القضية الفلسطينية يعكس هذا النهج، من خلال دعم الحلول السياسية ورفض استمرار دوائر العنف، والعمل من أجل الوصول إلى تسوية تضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وتوفر أسس الأمن والاستقرار في المنطقة، مؤكدا أن القضية الفلسطينية ستظل إحدى القضايا الرئيسية التي تتطلب تحركا دوليا جادا ومسؤولا.

وفيما يتعلق بالأزمة السودانية، أكد حافظ، أن الحفاظ على وحدة السودان ومؤسساته الوطنية وسلامة أراضيه يمثل أولوية، مشددا على أن وقف المواجهات لا بد أن يتزامن مع مسار سياسي يحافظ على الدولة ويضع حدا للتدخلات التي تزيد من تعقيد الأزمة، ويهيئ الطريق أمام الشعب السوداني لاستعادة الأمن والاستقرار.

ولفت النائب أحمد حافظ، عضو مجلس الشيوخ عن حزب حماة الوطن، إلى أن ملف الأمن المائي يحظى بأهمية خاصة في الرؤية المصرية، مؤكدا أن القاهرة تتمسك بحقوقها المائية المشروعة، وفي الوقت نفسه تواصل الدعوة إلى الحوار والتعاون والتوصل إلى تفاهمات تحقق مصالح دول حوض النيل، بعيدا عن الإجراءات الأحادية التي قد تضر بمصالح الشعوب وتهدد فرص التعاون الإقليمي.

وأكد حافظ أن قوة الموقف المصري تكمن في الجمع بين الانفتاح على الحوار والتمسك بالحقوق والثوابت الوطنية، مشيرا إلى أن الدبلوماسية المصرية تتحرك على أساس احترام القانون الدولي، وتعزيز التعاون، ورفض منطق فرض الأمر الواقع أو توسيع دائرة الصراع.

وشدد حافظ، على أن المنطقة لا تحتاج إلى مزيد من إدارة الأزمات بقدر ما تحتاج إلى إرادة سياسية حقيقية لإنهائها، موضحا أن تحقيق الاستقرار المستدام يتطلب معالجة جذور النزاعات، واحترام سيادة الدول، ودعم مؤسساتها الوطنية، ووقف التدخلات الخارجية، وفتح مسارات سياسية جادة تضع مصالح الشعوب في مقدمة الأولويات.

كما أكد النائب أحمد حافظ، عضو مجلس الشيوخ عن حزب حماة الوطن،  على أن مصر ستواصل أداء دورها المسؤول في محيطها الإقليمي والدولي، انطلاقا من ثقلها السياسي وخبرتها في التعامل مع أزمات المنطقة، وبما يدعم جهود التهدئة والتسوية ويحافظ على الأمن القومي المصري والعربي، ويفتح الطريق أمام منطقة أكثر استقرارا وقدرة على تحقيق التنمية.

تم نسخ الرابط