رسوم أم مقابل خدمة؟.. النائب طاهر الخولي يحسم الجدل حول تكلفة التقاضي الرقمي
أكد المستشار طاهر الخولي، وكيل لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، أن منظومة العدالة المصرية تشهد تحولًا متسارعًا بالتزامن مع التوسع في إدخال التكنولوجيا إلى إجراءات التقاضي، موضحًا أن التحول الرقمي لا يقتصر على استحداث أدوات تقنية حديثة، وإنما يمتد إلى إعادة تنظيم آليات التحقيق والمحاكمة بما يسهم في اختصار الوقت والجهد وتيسير الإجراءات أمام المحامين والمتقاضين.
ضمانات الدفاع أساس العدالة الرقمية
وبيّن الخولي، خلال تصريحات تلفزيونية، أن نجاح التحول الرقمي في منظومة العدالة يتوقف على تحقيق التوازن بين الاستفادة من التطور التكنولوجي والحفاظ على الضمانات القانونية المقررة للمتهم وحقوق الدفاع، مشددًا على أن تسريع إجراءات التقاضي لا يجوز أن يأتي على حساب حق المتهم في محاكمة عادلة ومنصفة.
وتناول وكيل لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية قانون الإجراءات الجنائية الجديد، موضحًا أنه يعكس توجهًا تشريعيًا لمواكبة التطورات التكنولوجية ووسائل الاتصال الحديثة، لافتًا إلى أن تطبيق التقاضي عن بُعد يتطلب بنية تكنولوجية متطورة وموثوقة قادرة على دعم مختلف مراحل وإجراءات العملية القضائية.
وأوضح الخولي أن القانون يضع إطارًا منظمًا للاشتراك في المنصة الرقمية والاستفادة من الخدمات المرتبطة بها، مع تحديد رسوم للاشتراك، بينما تظل بعض الخدمات الأخرى مرتبطة بطبيعتها الاختيارية، وفقًا لما تقبله المحكمة والمحامي وفي حدود ما ينص عليه القانون.
وأشار إلى أن إجراءات التقاضي في قضايا الجنايات والجنح تخضع للقواعد التي حددها القانون، في حين تتولى القرارات الصادرة عن وزير العدل تنظيم عدد من التفاصيل والإجراءات التنفيذية والآليات المتعلقة بتطبيق المنظومة.
وأكد أن الإطار التشريعي المنظم للتقاضي الرقمي يحدد القواعد الحاكمة للاستفادة من المنظومة وآليات تطبيقها، بما يضمن تنظيم الإجراءات المرتبطة بها.
الخلاف حول رسوم خدمات التقاضي عن بُعد
وفيما يخص المبالغ المستحقة مقابل خدمات التقاضي عن بُعد، شدد الخولي على ضرورة التفرقة بين الرسوم القضائية والمقابل المالي للخدمات التي تقدمها الدولة، معتبرًا أن تحديد الطبيعة القانونية لهذه المبالغ يمثل نقطة أساسية لتحديد السند التشريعي اللازم لإقرارها وتنظيم تحصيلها.
وفصل بين اعتبار المقابل المالي رسومًا قضائية، وهو ما يستلزم وجود نص قانوني صريح ينظمها، وبين كونه مقابلًا لخدمة اختيارية تقدمها الدولة للمستفيدين، موضحًا أن لكل حالة أساسًا قانونيًا وإجراءات مختلفة في الإقرار والتحصيل.
وأكد الخولي أن استخدام المنصة الرقمية، في الحالات التي تكون فيها الخدمة اختيارية، يتيح للمحامي اختيار الوسيلة التي تناسبه، سواء بالمشاركة عن بُعد أو بالحضور المباشر أمام المحكمة.
ولفت إلى أن القضايا التي يشترط فيها القانون وجود محامٍ للدفاع عن المتهم تظل خاضعة للضمانات القانونية المقررة، بما في ذلك ندب محامٍ للمتهم حال عدم وجود محامٍ يتولى مهمة الدفاع عنه.