النائبة وفاء رشاد: لا بد من تشريعات استباقية لمواجهة مخاطر منصات التواصل
أكدت النائبة وفاء رشاد، عضو مجلس الشيوخ، ضرورة إعداد مشروع قانون متكامل لإنشاء «برنامج وطني للتثقيف الرقمي»، لمواجهة المخاطر المتزايدة لمنصات التواصل الاجتماعي، وذلك لسد الفراغ التشريعي في مجال الحماية من التأثيرات السلبية للمحتوى الرقمي.
برنامج للتوعية بمخاطر المحتوى الرقمي
وأوضحت رشاد لـ"البرلمان" أن البرنامج يجب أن يتضمن مقررات وأنشطة تدريبية متخصصة في التحقق من المعلومات، ومواجهة الشائعات، واكتشاف المحتوى المضلل، وحماية البيانات والخصوصية، والوقاية من الابتزاز الإلكتروني والإدمان الرقمي، إلى جانب ترسيخ ثقافة الاستخدام المسؤول والآمن للتكنولوجيا.
شهادة معتمدة للوعي الرقمي
وأشارت إلى أن البرنامج ينبغي أن ينتهي بمنح شهادة معتمدة وإلزامية، على غرار التربية العسكرية المطبقة حاليا بالجامعات، بحيث تصبح أحد المتطلبات الأساسية التي تثبت امتلاك الطالب الوعي الرقمي الكافي قبل الانتقال إلى مرحلة دراسية جديدة أو التخرج.
مؤشرات أداء وتقرير سنوي لمجلسي النواب والشيوخ
وطالبت بوضع مؤشرات أداء قابلة للقياس، وإعداد تقرير سنوي يرفع إلى مجلسي النواب والشيوخ، يتضمن معدلات تنفيذ البرنامج، وحجم الاستفادة منه، وأثره على المجتمع.
وفاء رشاد تحذر من مخاطر المحتوى غير المنضبط
وحذرت رشاد من استمرار ترك الأطفال والشباب فريسة للمحتوى غير المنضبط، والشائعات، وخطابات الكراهية، والتطرف الفكري، والتحديات الإلكترونية الخطرة، ومحاولات الابتزاز والاستقطاب، مؤكدة أن ذلك يمثل تهديدا مباشرا للأمن الفكري والمجتمعي، ويستوجب تحركا تشريعيا عاجلا.
منصات التواصل تؤثر في الرأي العام والسلوك
وقالت إن منصات التواصل الاجتماعي أصبحت تمتلك قدرة كبيرة على تشكيل الرأي العام والتأثير في السلوك والهوية والقيم، من خلال خوارزميات تستهدف تعظيم التفاعل وتحقيق الأرباح، دون تحمل مسؤولية حقيقية عن آثارها النفسية والاجتماعية والثقافية.
تشريعات استباقية لمواجهة المخاطر الرقمية
وأكدت أن هذا الواقع يفرض على الدولة التدخل عبر تشريعات واضحة وسياسات استباقية، بدلا من الاكتفاء بردود الأفعال بعد وقوع الأزمات.
وشددت رشاد على أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من بناء الإنسان القادر على التمييز بين الحقيقة والزيف، مؤكدة أن معركة الوعي لا تحسم بالشعارات، وإنما بالتشريع والتعليم والتدريب، وبناء مواطن يمتلك المعرفة والقدرة على حماية نفسه ووطنه.