"النصاب بقى يقلّد صوتك وصورتك".. نشوى الشريف تطالب بتحديث قانون جرائم الإنترنت |خاص
حذرت النائبة نشوى الشريف، عضو مجلس النواب، من اتساع وتطور أساليب النصب والاحتيال الإلكتروني، في ظل ظهور وسائل جديدة يستغلها المحتالون للوصول إلى الضحايا، مطالبة بإعادة النظر في قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018، بما يواكب التطورات المتسارعة في التكنولوجيا.
المحتال الإلكتروني يصل إلى آلاف الضحايا في دقائق
وأوضحت الشريف، في تصريحات خاصة لـ"البرلمان"، أن أنماط الجرائم الإلكترونية لم تعد تقتصر على الأساليب التقليدية، لافتة إلى ظهور جرائم تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي في تقليد الأصوات والصور، إلى جانب رسائل التصيد الإلكتروني، وإعلانات الاستثمار الوهمية، وانتحال صفات البنوك والجهات الحكومية.
وأشارت إلى أن طبيعة الجريمة الإلكترونية تغيرت بشكل كبير، إذ أصبح بإمكان المحتال استهداف أعداد كبيرة من الضحايا خلال فترة زمنية قصيرة، مستفيدًا من المنصات الرقمية التي تتجاوز الحدود الجغرافية.
وأكدت أن مواجهة هذه الأنماط المستحدثة تتطلب تطوير الأدوات القانونية والإجرائية، بما يسمح بالتمييز بين الجرائم الفردية البسيطة والجرائم التي تقف وراءها تشكيلات منظمة، مع توفير آليات أكثر سرعة وفاعلية لتتبع حركة الأموال وتجميد المحافظ الرقمية قبل نقل الأموال أو تهريبها.
ولفتت النائبة إلى أن قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018 كان يمثل خطوة مهمة عند صدوره، إلا أن التطور المتسارع في التكنولوجيا خلال السنوات الأخيرة أفرز صورًا جديدة من الجرائم تستدعي مراجعة التشريع. وينظم القانون عددًا من الجرائم المرتبطة بالأنظمة والحسابات الإلكترونية والاحتيال المرتبط بوسائل الدفع الإلكتروني، إلى جانب قواعد وإجراءات خاصة بالأدلة الرقمية.
وطالبت بإجراء مراجعة تشريعية شاملة وجادة للقانون، بحيث تكون نصوصه قادرة على التعامل مع الأدوات والتقنيات التي يستغلها المحتالون حاليًا، وليس الاكتفاء بالتعامل مع صور الجرائم التي كانت أكثر انتشارًا وقت صدور التشريع.
المواجهة تحتاج تنسيقًا بين مؤسسات الدولة
وشددت الشريف على أن التصدي للجرائم الإلكترونية لا يرتبط بالتشريع وحده، وإنما يحتاج إلى منظومة متكاملة تجمع بين الجانب القانوني والتقني والتوعوي.
وأوضحت أن تحقيق ذلك يتطلب تنسيقًا مستمرًا بين أجهزة وزارة الداخلية والنيابة العامة والبنك المركزي وشركات الاتصالات، بالتوازي مع إطلاق حملات توعية للمواطنين للتعريف بأساليب الاحتيال الإلكتروني وكيفية تجنب الوقوع ضحايا لها.
وأكدت النائبة أن الحل لا يتمثل في مجرد تشديد العقوبات، وإنما في بناء منظومة متكاملة تجمع بين الوقاية وسرعة اكتشاف الجريمة وملاحقة مرتكبيها، إلى جانب تسريع إجراءات تتبع الأموال والعمل على استرداد حقوق المواطنين.
وأشارت إلى أن تحديث التشريع يجب أن يسير بالتوازي مع تطوير الأدوات التقنية وآليات التعاون بين الجهات المعنية، بما يواكب التغير المستمر في طبيعة الجرائم الإلكترونية وأساليب ارتكابها.