"الإغاثة والحلول السريعة لا تكفي".. النائب عبدالمنعم إمام ينتقد إدارة الأزمات ويطالب بإصلاحات مستدامة

النائب عبدالمنعم
النائب عبدالمنعم إمام

اعتبر النائب عبد المنعم إمام، رئيس حزب العدل ووكيل لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، أن حكومة الدكتور مصطفى مدبولي فقدت ثقة المواطنين، على خلفية ما وصفه بعدم الوفاء بعدد من التعهدات التي أطلقتها على مدار السنوات الماضية في ملفات مختلفة. 

 

مصر تحتاج حكومة سياسية

وجاءت تصريحات إمام خلال مقابلة مع الإعلامية أميرة بدر، تناول خلالها عددًا من الملفات السياسية والاقتصادية، ورؤيته لطبيعة الحكومة المطلوبة وآليات إدارة السياسات العامة في مصر. 

 

واستعرض عبد المنعم إمام عددًا من التعهدات الحكومية التي طُرحت على مدار نحو 9 سنوات، من بينها تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز وحل أزمات السكن، معتبرًا أنها لم تتحقق على أرض الواقع. 

 

وحدد رئيس حزب العدل رؤيته لطبيعة الحكومة المطلوبة، معتبرًا أن مصر لا تحتاج إلى «حكومة موظفين» أو حكومة من التكنوقراط يقتصر دور أعضائها على التدرج داخل الجهاز الإداري، وإنما تحتاج إلى «حكومة سياسية» تمتلك رؤية واضحة وبوصلة محددة، إلى جانب القدرة على ممارسة العمل السياسي والتواصل مع الشارع. 

 

ووضع إمام الأزمة المصرية في إطار سياسي بالأساس، وليس اقتصاديًا فقط، لافتًا إلى أن السياسة هي التي تصنع الاقتصاد وتحدد اتجاهاته. وانتقد اعتماد النواب، في كثير من الأحيان، على «الإغاثة والحلول السريعة» للتعامل مع المشكلات الطارئة، بدلًا من العمل على إصلاحات مستدامة، كما تناول ما وصفه بمحدودية تنفيذ الحكومة لعدد من الوثائق والخطط المعلنة، ومن بينها «وثيقة ملكية الدولة». 

 

انتقادات للسياسات الحكومية 

وفيما يتعلق بموقفه المعارض، حدد رئيس حزب العدل طبيعة معارضته في السياسات التي تحكم حياة المواطنين وتنعكس بصورة مباشرة على ظروف معيشتهم. 

 

وفسّر موقفه بأن الإشكالية الرئيسية تتمثل في تولي الحكومة صناعة السياسات بدلًا من الأحزاب والحزب الحاكم، معتبرًا أن دوره كنائب معارض يتمثل في مواجهة السياسات الحكومية وتوجيه النقد إليها، حتى عندما يكون النقد حادًا، دفاعًا عن حقوق المواطنين. 

 

كما تطرق إلى تحركاته الحالية، موضحًا أنها تستهدف تحقيق مكاسب نسبية للمواطنين أو الحد من الآثار السلبية الناتجة عن بعض القرارات الحكومية. 

 

الموازنة العامة وخدمة الدين 

وانتقد إمام مشروع الموازنة العامة، متناولًا واقعة وجود فروق في أرقام الموازنة المقدمة إلى مجلس النواب مقارنة بالأرقام المقدمة إلى صندوق النقد الدولي، وهي الواقعة التي أعقبها تغيير وزاري شمل وزارة المالية. 

 

وصف رئيس حزب العدل الموازنة العامة بأنها انعكاس للعقد الإنساني والاجتماعي بين الدولة والمواطن، خاصة أن جانبًا كبيرًا من إيرادات الدولة يعتمد على الضرائب التي يدفعها المواطنون. 

 

وشدد على ضرورة أن يقابل ذلك تقديم خدمات أفضل للمواطنين، منتقدًا توجيه الموازنة الحالية إلى خدمة أعباء الدين.

تم نسخ الرابط