بعد مشاركة الرئيس السيسي في قمة "بريكس".. النائب محمد بلتاجي يكشف خريطة المكاسب الاقتصادية لمصر

د النائب محمد بلتاجي
د النائب محمد بلتاجي

أكد النائب محمد بلتاجي، عضو لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب، أن مشاركة الرئيس عبدالفتاح السيسي في قمة تجمع بريكس، وما تضمنته كلمته من رؤى ومواقف بشأن مستقبل الاقتصاد العالمي، تعكس تنامي مكانة مصر وقدرتها على طرح رؤيتها والدفاع عن مصالح الدول النامية، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية المتشابكة التي يشهدها العالم.

 

رؤية مصرية لنظام اقتصادي أكثر توازنًا

وتحمل مشاركة الرئيس السيسي في القمة، بحسب بلتاجي، رسائل بشأن أهمية بناء نظام اقتصادي عالمي أكثر توازنًا وعدالة، وتعزيز التعاون بين الدول، إلى جانب توفير آليات تمويل تتناسب بصورة أكبر مع احتياجات الدول النامية، بما يدعم جهود التنمية ويمنح الاقتصادات الناشئة مساحة أوسع للتحرك في مواجهة تداعيات الأزمات العالمية.

 

ولا تقتصر أهمية الحضور المصري في بريكس على الجانب الاقتصادي فقط، وإنما تمتد إلى أبعاد استراتيجية وسياسية، من خلال تنويع الشراكات الدولية والانفتاح على مراكز اقتصادية وتجارية مؤثرة، والمشاركة بصورة أكبر في النقاشات المرتبطة بمستقبل الاقتصاد والتجارة والاستثمار عالميًا.

 

مكاسب اقتصادية واسعة أمام مصر

وتمنح عضوية بريكس الاقتصاد المصري فرصة لتعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية مع دول التجمع، وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات والصادرات المصرية، فضلًا عن جذب مزيد من الاستثمارات والاستفادة من الخبرات والتكنولوجيا المتاحة لدى الدول الأعضاء.

 

وتملك مصر عددًا من المقومات التي تعزز قدرتها على الاستفادة من هذه العضوية، في مقدمتها موقعها الجغرافي، وقناة السويس، والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، إلى جانب اتساع السوق المصرية، بما يدعم فرص تحولها إلى مركز إقليمي للإنتاج والتجارة والخدمات، وربط الأسواق الأفريقية والعربية بالأسواق العالمية.

 

تنويع الشراكات وتقليل مخاطر الأزمات

ويبرز ضمن المكاسب الاستراتيجية للانضمام إلى بريكس توسيع دوائر التعاون الاقتصادي وعدم الاعتماد على مسار واحد في العلاقات التجارية والاستثمارية، وهو ما يمكن أن يمنح الاقتصاد المصري قدرة أكبر على التعامل مع المتغيرات والأزمات العالمية.

 

ويمتد التعاون المحتمل مع دول التجمع إلى عدد من القطاعات الحيوية، وعلى رأسها الصناعة والطاقة والتكنولوجيا والأمن الغذائي والنقل واللوجستيات، بما يدعم زيادة الإنتاج وتعميق التصنيع المحلي ورفع القدرة التنافسية للمنتجات المصرية.

 

من العضوية إلى شراكات حقيقية

ويبقى التحدي الرئيسي أمام مصر خلال المرحلة المقبلة في تحويل عضوية بريكس إلى نتائج ملموسة تنعكس على الاقتصاد والمواطن، من خلال وضع أولويات واضحة للتحرك المصري داخل التجمع، وتعظيم فرص الاستثمار والتبادل التجاري، ودعم القطاع الصناعي، وزيادة الصادرات، والاستفادة من نقل التكنولوجيا والخبرات.

 

وتؤكد الرؤية المطروحة أن الحضور المصري داخل بريكس يمثل فرصة استراتيجية يمكن البناء عليها لتعزيز التعاون الدولي ودعم جهود التنمية، بالتوازي مع التحرك نحو نظام اقتصادي أكثر توازنًا، بما يخدم المصالح المصرية ويعزز مكانة الدولة اقتصاديًا على المستويين الإقليمي والدولي.

تم نسخ الرابط