يعملون بـ33 جنيهًا.. «هطور التعليم بمين؟».. نيفين فارس تفتح النار على أزمة معلمي الحصة| خاص
حذرت النائبة نيفين فارس من خطورة استمرار أزمة المعلمين بالحصة، مؤكدة أن أوضاعهم الحالية تحتاج إلى تدخل عاجل من وزارة التربية والتعليم، في ظل ضعف المقابل المالي وغياب الاستقرار الوظيفي وتأخر صرف المستحقات لفترات طويلة.
وقالت نيفين لـ"البرلمان" إن بعض المعلمين يتم استقطابهم للعمل بالحصة مقابل 33 جنيهًا صافيًا للحصة، بينما قد يصل المقابل في بعض الحالات إلى 100 جنيه، مشيرة إلى أن المشكلة لا تتوقف عند انخفاض قيمة الحصة، إذ إن بعض المعلمين قد ينتظرون صرف مستحقاتهم لمدة شهرين أو ثلاثة أو حتى أربعة أشهر.
المعلم ينتقل بين المحافظات ويصرف دخله على المواصلات
وأوضحت أن المعلمين بالحصة يبذلون مجهودًا كبيرًا دون تحقيق استقرار وظيفي أو دخل مناسب، قائلة إن بعضهم يضطر إلى الانتقال من محافظة إلى أخرى لإعطاء الحصص، ثم ينفق ما يحصل عليه على وسائل المواصلات، ليعود إلى منزله دون عائد حقيقي يتناسب مع المجهود المبذول.
وأضافت أن استمرار هذه الأوضاع يمثل مشكلة خطيرة، خاصة في ظل وجود عجز في أعداد المعلمين، بينما يعتمد النظام التعليمي على المعلمين بالحصة لسد جانب كبير من هذا العجز.
انتقادات لاختبارات التعيين بعد سنوات من العمل
وانتقدت نيفين فارس ما وصفته بالمفارقة المتمثلة في عمل المعلمين بالحصة لسنوات، مع وجود أمل لديهم في التعيين، ثم خضوعهم لاختبارات عند فتح باب التعيين، رغم الخبرة التي اكتسبوها خلال فترة عملهم.
وأشارت إلى أن بعض المعلمين قد يتم استبعادهم لأسباب تتعلق بالوزن أو المظهر، متسائلة عن مدى ملاءمة هذه المعايير لطبيعة وظيفة المعلم، ومؤكدة أن الأمر لا يتعلق بوظائف عسكرية أو شرطية تستلزم اجتياز كشف هيئة.
«هطور التعليم بمين؟»
وتساءلت النائبة نيفين فارس عن كيفية تحقيق تطوير حقيقي لمنظومة التعليم في ظل أوضاع المعلمين بالحصة، قائلة: «هطور بمين؟»، مشيرة إلى أن هؤلاء المعلمين يمثلون جزءًا من القوة التي يعتمد عليها النظام التعليمي في مواجهة عجز المعلمين.
كما أشارت إلى مشكلة أخرى تتعلق بعدد الساعات المسموح للمعلم بالحصة بتسجيلها، موضحة أنه في حال تجاوز المعلم عددًا محددًا من الساعات، قد لا يتم احتساب الساعات الزائدة ضمن مستحقاته.
تعهد برلماني بفتح ملف المعلمين بالحصة
وأكدت نيفين فارس أنها ستعمل على فتح ملف المعلمين بالحصة مع بدء انعقاد مجلس النواب في شهر أكتوبر، متعهدة بإعداد أكثر من ورقة وتقديم مقترحات مختلفة بشأن أوضاعهم، مع استدعاء ممثلي وزارة التربية والتعليم لمناقشة الأزمة.
وقالت إنها ستعمل بالتنسيق مع زملائها النواب على تحريك الملف من مختلف الاتجاهات، خاصة أن أزمة المعلمين بالحصة بدأت في الظهور بصورة أكبر وارتفع صوت المتضررين منها.
وشددت نيفين فارس على ضرورة أن تنظر وزارة التربية والتعليم إلى هذا الملف باعتباره أولوية، واصفة أزمة المعلمين بالحصة بأنها «قنبلة موقوتة» تحتاج إلى تحرك جاد لمعالجتها.