بعد منع التصوير بالتأمينات.. حمدان: الموظف الذي يؤدي عمله وفق القانون لا ينبغي أن يخشى الكاميرا
قال مجدي حمدان، إن منع المواطنين من التصوير داخل مكاتب التأمينات الاجتماعية، وفرض إجراءات رقابية وعقوبات على من يخالف ذلك، يثير تساؤلات مشروعة حول فلسفة التعامل مع المواطن داخل مؤسسات الدولة؛ فالمواطن ليس خصمًا للموظف، والرقابة على الأداء الحكومي ليست جريمة، بل إحدى ركائز الإدارة الرشيدة.
منع التصوير داخل مكاتب التأمينات
وأضاف حمدان أن الدستور المصري كفل حرية التعبير في المادة 65، واعتبر المعلومات والبيانات والوثائق الرسمية ملكًا للشعب في المادة 68، كما أكد في المادة 87 أن مشاركة المواطن في الحياة العامة واجب وطني، فضلًا عن إلزام الدولة في المادتين 81 و83 بحماية حقوق ذوي الإعاقة والمسنين وتمكينهم من المشاركة في الحياة العامة.
وتابع: "نحن لا ندعو إلى الفوضى أو تعطيل العمل أو انتهاك خصوصية الموظفين، وإنما ندافع عن حق المواطن في أن يشعر بأن أداء الجهاز الإداري خاضع للشفافية والمساءلة، لا للحجب والمنع."
وأكد حمدان أن غالبية المتعاملين مع التأمينات من كبار السن وأصحاب المعاشات وذوي الإعاقة وأصحاب الاحتياجات الخاصة، وهؤلاء يحتاجون إلى تسهيل الإجراءات وحمايتهم من التعقيد، لا إلى وضع مزيد من القيود أمامهم.
واختتم حمدان تصريحاته قائلًا: "الموظف الذي يؤدي عمله وفق القانون لا ينبغي أن يخشى الكاميرا، والدولة القوية لا تخاف من رقابة المواطن؛ بل تستمد قوتها من ثقة المواطن فيها. وإذا كانت هناك تجاوزات في التصوير فلتُواجه بالقانون، أما أن يتحول المنع إلى ثقافة عامة داخل مؤسسات الدولة، فهذا يضعف الثقة ويعيدنا إلى منطق الإدارة المغلقة، في وقت نحتاج فيه إلى مؤسسات أكثر شفافية وأقرب إلى المواطن."