321 مليون جنيه دون موافقة.. النائب محمد الصالحي يطالب برقابة عاجلة على بيانات أولياء الأمور

النائب محمد الصالحي
النائب محمد الصالحي

تقدم النائب محمد الصالحي، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني عاجل إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزير التربية والتعليم والتعليم الفني، ووزير الاستثمار والتجارة الخارجية، المشرف على الهيئة العامة للرقابة المالية، بشأن واقعة استغلال بيانات أولياء أمور طلاب إحدى المدارس الدولية بمنطقة التجمع الأول للحصول على قروض وتسهيلات ائتمانية دون علمهم أو موافقتهم. 

 

تسهيلات ائتمانية وقروض تعليمية

وتعود تفاصيل الواقعة، بحسب ما أورده النائب في سؤاله البرلماني، إلى قيام رئيس مجلس إدارة إحدى المدارس الدولية باستغلال صور بطاقات الرقم القومي والبيانات الشخصية الخاصة بأولياء الأمور، والمودعة لدى قسم شؤون الطلبة، في توقيع 839 عقدًا للحصول على تسهيلات ائتمانية وقروض تعليمية من إحدى شركات التمويل الاستهلاكي، بإجمالي قيمة بلغ نحو 321 مليون جنيه، دون علم أو موافقة أصحاب البيانات، وفقًا لما تضمنه الطلب البرلماني. 

 

وأشار الصالحي إلى أن الواقعة، حال ثبوتها، تمثل شبهة ارتكاب جرائم تزوير ونصب، فضلًا عن مخالفة أحكام قانون حماية البيانات الشخصية رقم 151 لسنة 2020 وقانون التمويل الاستهلاكي رقم 18 لسنة 2020، موضحًا أن استخدام البيانات الشخصية في الحصول على تسهيلات ائتمانية دون علم أصحابها أدى إلى الإضرار بالمراكز الائتمانية لعدد من أولياء الأمور، وظهور آثار سلبية مفاجئة على تقاريرهم الائتمانية ومؤشرات المخاطر الخاصة بهم «I-Score». 

 

وتساءل عضو مجلس النواب عن كيفية السماح لإدارة مؤسسة تعليمية بالتعامل مع بيانات وأوراق ثبوتية حساسة تخص أولياء الأمور، خاصة في ظل ما أُثير بشأن رئيس مجلس إدارة المدرسة من وجود «معلومات جنائية»، مطالبًا بتوضيح مدى خضوع القيادات المسؤولة عن المؤسسات التعليمية للضوابط والإجراءات المنظمة لذلك. 

 

كما طالب بالكشف عن المسؤولية المتعلقة بحماية بيانات أولياء الأمور داخل المؤسسات التعليمية، وآليات منع استخدامها أو مشاركتها مع أي جهات خارجية دون الحصول على موافقات قانونية واضحة. 

 

وتضمن السؤال البرلماني استفسارًا عن إجراءات شركة التمويل الاستهلاكي التي قامت بمنح التسهيلات، ومدى التزامها بقواعد «اعرف عميلك» (KYC)، خاصة فيما يتعلق بالتحقق الفعلي من هوية المقترضين والتأكد من صحة توقيعاتهم وموافقتهم على العقود. 

 

وطالب الصالحي بتوضيح كيفية إتمام تلك التعاقدات وصرف مبالغ تصل إلى 321 مليون جنيه دون التحقق المباشر من أصحاب البيانات، والإجراءات الرقابية التي كانت متبعة لمنع وقوع مثل هذه الوقائع. 

 

ضرورة تصحيح تقارير «I-Score»

كما طالب النائب الهيئة العامة للرقابة المالية، بالتنسيق مع البنك المركزي المصري، بسرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة لإزالة الآثار الائتمانية المترتبة على الواقعة من سجلات أولياء الأمور الذين ثبت عدم علمهم أو موافقتهم على تلك القروض، مشددًا على ضرورة تصحيح تقارير «I-Score» للمتضررين، بما يضمن عدم تحميلهم تبعات مالية وائتمانية ناتجة عن معاملات لم يوافقوا عليها. 

 

ودعا الصالحي إلى وضع ضوابط أكثر صرامة تحظر تداول أو إتاحة صور بطاقات الرقم القومي والأوراق الثبوتية الخاصة بالمواطنين من جانب الجهات التعليمية أو الخدمية لأي جهة تمويلية، إلا بعد الحصول على موافقة إلكترونية موثقة من صاحب البيانات، مؤكدًا أهمية تشديد الرقابة على آليات التعامل مع البيانات الشخصية، خصوصًا في ظل توسع المؤسسات في جمع المستندات والبيانات الخاصة بالمواطنين، بما يحول دون استخدامها في معاملات مالية أو ائتمانية دون علم أصحابها. 

 

واختتم النائب محمد الصالحي سؤاله بالمطالبة بإحالته إلى الوزراء والجهات المعنية للرد عليه كتابة، مع موافاة مجلس النواب بالإجراءات العاجلة التي سيتم اتخاذها لحماية أولياء الأمور المتضررين، وتصحيح أوضاعهم الائتمانية، ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته عن الواقعة.

تم نسخ الرابط