"الإدمان مرض وليس جريمة".. النائبة إيرين سعيد تطالب بتعديل قانون فصل الموظفي متعاطي المخدرات|خاص
طالبت النائبة إيرين سعيد بإعادة النظر في أوضاع الموظفين الذين تم فصلهم بسبب تعاطي المخدرات، مؤكدة ضرورة التفرقة بين من ثبت تعاطيه بالفعل وبين من كان يتلقى علاجًا طبيًا أدى إلى ظهور مواد مخدرة في نتيجة التحليل، مع ضمان حقوق من ثبت عدم تعاطيه.
مشروع قانون لتعديل أوضاع الموظفين المفصولين
وكشفت إيرين سعيد عن وجود مشروع قانون لتعديل قانون فصل الموظف متعاطي المخدرات، مشيرة إلى أنها وقعت على مقترح القانون المقدم من حزب الإصلاح، إلى جانب عدد من نواب المعارضة.
وأوضحت أن النائب عبد المنعم إمام تحدث في هذا الملف، إلى جانب دعم وتضامن النواب أحمد فرغلي وضياء داوود وإيرين سعيد، مؤكدة أن هناك مشروع قانون مقدمًا لتعديل القانون.
ليس كل من تم فصلهم متعاطين للمخدرات
وقالت النائبة إن الموظفين الذين تم فصلهم بناءً على تحاليل المخدرات ليسوا جميعًا من المتعاطين، موضحة أن هناك نسبة منهم كانت تتلقى علاجًا طبيًا.
وأكدت ضرورة إثبات حقوق هؤلاء الموظفين ورد اعتبارهم، مشيرة إلى أنه إذا ثبت أن أحد الموظفين تم فصله رغم تناوله علاجًا موصوفًا له طبيًا بموجب روشتة، فيجب إعادته إلى عمله وتعويضه عن فترة الفصل.
وأوضحت أن مدة الفصل في بعض الحالات وصلت إلى نحو ستة أشهر.
علاج المتعاطين قبل اتخاذ قرار نهائي بشأنهم
وأكدت إيرين سعيد أنها لا تؤيد استمرار الموظف المتعاطي للمخدرات في وظيفة يمكن أن تؤثر على المواطنين، لكنها في الوقت نفسه تؤيد المساهمة في علاجه وتأهيله.
ودعت إلى الاستفادة من صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والمصحات المتخصصة، والعمل على وضع بروتوكول تعاون لعلاج الموظفين المتعاطين، بدلًا من تركهم في الشارع هم وأسرهم دون علاج.
وشددت على أن علاج هؤلاء يمثل حقًا للمواطنين المصريين، حتى في حال ارتكابهم أخطاء.
الإدمان مرض وليس جريمة
وأوضحت النائبة أنها تتعامل مع الإدمان باعتباره مرضًا وليس جريمة، مشيرة إلى أن الإدمان يرتبط بعوامل متعددة، من بينها الجانب النفسي والفقر والجهل، مع التأكيد على أهمية العامل النفسي في حالات الإدمان.
وأكدت أن المدمن يحتاج إلى الدعم النفسي والعلاج، مقترحة إخضاعه للعلاج ثم وضعه تحت الاختبار لمدة ستة أشهر، مع إسناد وظيفة إليه بعد ذلك، بما يتيح له العودة إلى حياته العملية ويحافظ على أسرته.
تفكك أسر الموظفين المفصولين
وحذرت إيرين سعيد من الآثار المترتبة على ترك الموظف المدمن في الشارع دون علاج، مشيرة إلى أن ذلك قد يؤدي إلى زيادة أعداد الفقراء والبطالة والتشرد، فضلًا عن التأثير على أفراد أسرته.
وأكدت أن الأطفال لا ذنب لهم في أن يكون والدهم مدمنًا، متسائلة عمن سيتولى توفير احتياجاتهم في حال فقدان العائل وظيفته.
وشددت على أن فصل الموظف وتركه دون علاج قد يفاقم المشكلات الاجتماعية التي تواجه الأسرة، مؤكدة أن التعامل مع حالات الإدمان يجب أن يتضمن العلاج والاهتمام، بدلًا من ترك الأشخاص وأسرهم لمواجهة تداعيات الفصل وحدهم.
وأكدت على دعمها لعلاج المتعاطين والاهتمام بهم، مع ضرورة إعادة النظر في أوضاع من ثبت أنهم كانوا يتلقون علاجًا طبيًا، بما يضمن حصولهم على حقوقهم.