النائب باسل عادل: أزمة الإيجار القديم ليست مجرد أرقام.. وتشريد المصريين من بيوتهم دمار اجتماعي
أثار الدكتور باسل عادل، رئيس حزب الوعي وعضو مجلس الشيوخ، تساؤلات حول مدة السنوات السبع المقررة كمهلة في ملف الإيجار القديم، معتبرًا أن تحديد هذه المدة يحتاج إلى تفسير واضح، ومؤكدًا أن معالجة أزمة الإيجار القديم يجب ألا تتحول إلى سبب لتشريد أعداد كبيرة من المواطنين من مساكنهم أو إحداث اضطراب اجتماعي واسع.
باسل عادل: الـ7 سنين مهلة غريبة.. ليه مش 8 أو 9 ونص؟
وقال باسل عادل: «الـ7 سنين مهلة عادلة ولا عد تنازلي؟ لا طبعًا مهلة غريبة.. ليه مش 8؟ ليه مش 9 ونص؟ حد قالنا ليه 7؟ حد قالنا ليه المحلات 5؟».
وأوضح أنه يتعامل بشكل مختلف مع المحال التجارية والأشخاص الاعتبارية، مثل الشركات والمحلات، مشيرًا إلى أن طبيعة النشاط الذي يحقق عائدًا تختلف عن حالة المواطنين المرتبطين بمساكنهم.
«مليون و600» لا تعكس حجم أزمة الإيجار القديم
وأشار رئيس حزب الوعي وعضو مجلس الشيوخ إلى أن الحديث عن أعداد المستفيدين أو المتضررين لا يجب أن يؤدي إلى تقزيم حجم أزمة الإيجار القديم، متسائلًا عن دقة الحديث عن وجود مليون و600 ألف حالة، وما إذا كان هذا الرقم يعكس حجم الأزمة على مستوى الجمهورية.
وقال: «بلد فيها 120 مليون بني آدم.. كلها كلها مبنية من سنة 50 لغاية 70 أو 80.. المدن الجديدة دي طلعت إمتى؟ طلعت 96 و95 و94.. بنتكلم في إيه؟ ده بنتكلم في كل مصر إيجار قديم».
وأكد أن أعداد المتضررين كبيرة، وأن هذه الفئة يجب أن تحظى بالنظر إليها باعتبارها جزءًا من أزمة اجتماعية واسعة.
الشعب لم يغيّر القانون والتزم بأحكامه
وأوضح باسل عادل أن المواطنين لم يكونوا طرفًا في وضع قانون الإيجار القديم، وإنما التزموا بالقواعد المنظمة للعلاقة الإيجارية، مشيرًا إلى أن القيمة الإيجارية في بدايات تطبيق النظام كانت تُحدد وفقًا لاعتبارات مرتبطة بسعر المتر وعائد الاستثمار، ومن خلال لجان ومناطق مختلفة.
وقال إن حساب القيمة الإيجارية كان يتم وفق ضوابط تراعي المالك في الوقت نفسه، مؤكدًا أن من حق المالك البحث عن استثماراته، لكن ذلك لا ينبغي أن يأتي على حساب المواطنين.
«تدمير الشعب المصري» ليس حلًا لأزمة الإيجار القديم
وشدد رئيس حزب الوعي على ضرورة تحقيق التوازن بين حقوق الملاك والمستأجرين، محذرًا من أن إنهاء العلاقة الإيجارية بصورة تؤدي إلى إخراج أعداد كبيرة من المواطنين من مساكنهم قد ينتج عنه «دمار اجتماعي رهيب».
وقال: «من حق المالك إنه يدور على استثماراته، لكن في نفس الوقت مش قدام ده تدمر الشعب المصري وتعمل دمار اجتماعي رهيب جدًا إن هيجي يوم تطرد فيه كل الناس من بيوتها.. ده كلام فوق العقل وفوق الخيال».
ارتفاع أسعار العقارات ليس مسؤولية المستأجر
وتطرق باسل عادل إلى الارتفاع الكبير في أسعار الأراضي والعقارات، مؤكدًا أن المواطن المستأجر ليس مسؤولًا عن هذه الزيادات، وأنها جاءت في ظل تطورات اقتصادية وهيكلية شهدتها البلاد عبر حكومات مختلفة.
وأوضح أن ارتفاع قيمة العقارات جعل معالجة ملف الإيجار القديم أكثر صعوبة، مشيرًا إلى أن المشكلة لا يمكن تحميلها للمستأجر، الذي لم يكن سببًا في ارتفاع أسعار الأراضي والعقارات.
لا أستطيع الموافقة على تشريد المصريين من بيوتهم
وأكد رئيس حزب الوعي أن معالجة الأزمة يجب أن تراعي الظروف الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين، قائلًا: «لكن أنا قدام تشريد المصريين من بيوتهم في نفس اليوم.. أنا الحقيقة مقدرش أوافق على حاجة زي دي».