النائبة إيرين سعيد: حذفت منشوري حتى لا أفسد مستقبل أحد.. والخلاف مع "التعليم" على السياسات
قالت النائبة إيرين سعيد، عضو مجلس النواب، إنها حذفت منشورها السابق بشأن ما وصفته بالتجاوز الذي تعرضت له من بعض العاملين بديوان عام وزارة التربية والتعليم، مؤكدة أن هدفها ليس الإضرار بمستقبل أي شخص.
وأوضحت سعيد أنها حذفت المنشور لأنها لا ترغب في إفساد مسيرة أي شخص، مشددة على ضرورة أن يكون الانتقاد في إطار راقٍ، بعيدًا عن المزايدة أو تحويل الخلاف حول السياسات إلى خلافات شخصية.
انتقاداتنا ليست موجهة لأشخاص
وأكدت عضو مجلس النواب أن الانتقادات التي تطرحها لا تستهدف أشخاصًا بعينهم، وإنما تتعلق بسياسات ترى أنها تحتاج إلى مراجعة وتطوير.
وقالت إن هناك عددًا من الاعتراضات التي يجب على وزارة التربية والتعليم النظر إليها بجدية، بعيدًا عن التعامل معها باعتبارها مواقف مناهضة للوزارة.
وشددت على أن الهدف الأساسي هو دعم الطلاب وأسرهم، قائلة إن الموقف ينطلق من الحرص على مصلحة الأبناء ونجاحهم وراحتهم.
كثافات الفصول وارتفاع درجات الحرارة
وأشارت إيرين سعيد إلى أن من بين الملفات التي تستوجب المعالجة أوضاع الفصول الدراسية، متسائلة عن مدى ملاءمة نزول الأطفال إلى المدارس في شهر سبتمبر مع منع استخدام المراوح داخل فصل تبلغ مساحته نحو 4×4 أمتار، بينما تصل كثافة الفصل إلى 50 طالبًا على الأقل.
وأكدت أن توفير بيئة تعليمية مناسبة للطلاب يجب أن يكون أولوية، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة والكثافات المرتفعة داخل الفصول.
عجز المدرسين وأوضاعهم المالية
وانتقدت النائبة استمرار عجز المدرسين، إلى جانب ما وصفته بعدم تناسب أوضاعهم المالية، مشيرة إلى أن احتساب المرتبات على أساسي يعود إلى عام 2014، في حين تُجرى الخصومات وفق أوضاع عام 2026.
وتساءلت عن إمكانية تحقيق تطوير حقيقي للعملية التعليمية في ظل استمرار هذه الأوضاع، مؤكدة أن تحسين أحوال المعلمين جزء أساسي من أي عملية إصلاح تعليمي.
كما انتقدت سعيد ما اعتبرته تراجعًا في الاهتمام بالتربية الرياضية والفنية والأنشطة الترفيهية، محذرة من أن إهمال هذه الجوانب قد يؤدي إلى نفور الأطفال من المدرسة.
وأكدت أن العملية التعليمية لا ينبغي أن تقتصر على المناهج الدراسية، وإنما يجب أن توفر للطلاب بيئة متكاملة تساعد على تنمية شخصياتهم ومواهبهم.
تتساءل عن معامل الكمبيوتر والمناهج التكنولوجية
وتساءلت النائبة عن كيفية تدريس التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي للطلاب في ظل عدم تطوير معامل الكمبيوتر، بحسب تعبيرها، منذ نحو 20 عامًا.
وشددت على ضرورة مواكبة البنية التكنولوجية داخل المدارس للتطورات المتسارعة في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
انتقادات لتدريس ريادة الأعمال
كما أثارت سعيد تساؤلات بشأن إسناد تدريس ريادة الأعمال إلى معلمي الرياضيات، معتبرة أن الأمر يحتاج إلى مراجعة، ومتسائلة عن مدى ارتباط تخصص معلم الرياضيات بتدريس مفاهيم ريادة الأعمال.
تطالب بالوضوح بشأن موازنة مشروع البكالوريا
وأشارت عضو مجلس النواب إلى أنها لم ترَ حتى الآن موازنة قائمة على البرامج والأداء لمشروع البكالوريا، مطالبة بمزيد من الوضوح بشأن الموارد والإمكانات اللازمة لتنفيذ المشروع.
كما انتقدت عدم حصول المعلمين، بحسب قولها، على تدريب على المناهج الجديدة، مؤكدة أن تطوير المناهج يجب أن يتزامن مع إعداد المعلمين وتأهيلهم لتدريسها بكفاءة.
الخلاف الحقيقي على سياسات تحتاج إلى مراجعة
وفي ختام تصريحاتها، وجهت النائبة رسالة إلى العاملين بوزارة التربية والتعليم، وخاصة ديوان عام الوزارة، مطالبة إياهم بإدراك طبيعة مواقعهم وعدم الدخول في مزايدات مع الشعب أو أعضاء مجلس النواب.
وأكدت سعيد أن هدفها ليس صناعة «تريند» أو الدخول في خلافات مع أشخاص، قائلة إن الخلاف الحقيقي يتعلق بسياسات ترى أنها غير مكتملة وتحتاج إلى مراجعة جادة، مؤكدة أن الهدف في النهاية هو مصلحة الطلاب ونجاحهم وراحتهم.