"السرية للأمن القومي فقط".. النائب إيهاب منصور يوضح ضوابط الإفصاح عن البيانات الحكومية |خاص
دعا النائب إيهاب منصور، عضو مجلس النواب، إلى الإسراع في إصدار قانون حرية تداول المعلومات، مؤكدًا أن حصول المواطن على البيانات الرسمية يجب أن يكون حقًا متاحًا بسهولة، باعتبار أن إتاحة المعلومات تمثل إحدى الركائز الأساسية لتعزيز الشفافية، ومواجهة الشائعات، وتمكين المواطنين من معرفة حقوقهم والتعامل مع مؤسسات الدولة استنادًا إلى معلومات واضحة وموثقة.
نشر ملخصات لأبرز القرارات
وطرح منصور في صريحات خاصة لـ"البرلمان" مقترحًا بإنشاء منصة إلكترونية أو صفحات رسمية تابعة لوزارة العدل أو وزارة الشؤون النيابية، تتولى نشر ملخصات مجانية ويومية لأبرز القوانين والقرارات الصادرة، بما يتيح للمواطن الاطلاع على التشريعات والقرارات الجديدة دون الحاجة إلى الاشتراك في الخدمات الإلكترونية للجريدة الرسمية.
وأوضح أن القوانين والقرارات الوزارية يتم نشرها بالفعل عبر الجريدة الرسمية، إلا أن الاستفادة من الخدمة الإلكترونية تواجه عائقًا يتعلق بارتفاع قيمة الاشتراك، التي تتجاوز ألفي جنيه سنويًا، وهو ما يجعلها غير متاحة بسهولة أمام قطاع كبير من المواطنين، بينما يتركز المشتركون فيها إلى حد كبير بين بعض الصحف والصحفيين.
وأشار إلى أن تطبيق هذا المقترح يحتاج إلى دراسة تأثيره على موارد الجهات المختصة، لكنه في المقابل يمكن أن يسهم في رفع الوعي القانوني لدى المواطنين، ويجعل المعلومات التشريعية والقرارات الرسمية أكثر سهولة وإتاحة للجميع.
وأكد عضو مجلس النواب أن توفير مصدر رسمي واضح للمعلومات يمكن أن يحد من انتشار الشائعات، موضحًا أن المستندات والبيانات الموثقة تساهم في حسم الكثير من الادعاءات والمعلومات المتداولة في ظل غياب المصادر الرسمية.
ولفت منصور إلى أن أزمة نقص المعلومات لا تقتصر على تداول الأخبار غير الدقيقة، وإنما تمتد إلى تعاملات ونزاعات قانونية قد يجد المواطن نفسه طرفًا فيها دون امتلاك المعلومات أو المستندات اللازمة لدعم موقفه، وهو ما قد يؤدي إلى خسارة بعض القضايا وتحمل أعباء مالية إضافية.
وقال منصور إن إقرار قانون حرية تداول المعلومات لا يعني إتاحة جميع البيانات دون ضوابط، مشددًا على ضرورة التمييز بوضوح بين المعلومات التي يحق للمواطن الاطلاع عليها، وتلك التي ترتبط بالأمن الداخلي أو الخارجي للدولة ولا يجوز الكشف عنها.
آلية عملية لتنظيم طلب المعلومات
وأكد أن التحدي الرئيسي أمام القانون يتمثل في وضع قواعد واضحة تحقق التوازن بين حق المواطن في المعرفة ومتطلبات حماية الأمن القومي، إلى جانب إنشاء آلية عملية لتنظيم طلب المعلومات والحصول عليها وتداولها، بما يتناسب مع التطور التكنولوجي ويقلل الاعتماد على الإجراءات الورقية التقليدية.
وبشأن موقفه من مشروع قانون حرية تداول المعلومات، أكد النائب إيهاب منصور دعمه لإصداره، مشيرًا في الوقت نفسه إلى وجود عدد من الملفات التشريعية التي لا تزال بحاجة إلى الحسم، من بينها قانون الإدارة المحلية، ومفوضية عدم التمييز المنصوص عليها في الدستور، إلى جانب تعديلات قانون المعاشات.
وأكد دعمه لأي تحرك من شأنه دفع هذه الملفات نحو المناقشة والإقرار، بما يضمن معالجة القضايا التي لا تزال مطروحة أمام المشرع.
واختتم منصور بالتأكيد على أن تعزيز الشفافية وإتاحة المعلومات بصورة منظمة يمكن أن يساهم في تقليل المشكلات التي يواجهها المواطنون، سواء الناتجة عن تداول معلومات غير دقيقة أو عن صعوبة الوصول إلى البيانات والمستندات الرسمية.