إسماعيل الشرقاوي.. نشاط برلماني متعدد المسارات بين الدعم والزراعة والأسعار والإصلاح التشريعي

النائب إسماعيل الشرقاوي
النائب إسماعيل الشرقاوي

يشغل النائب إسماعيل الشرقاوي منصب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل بمجلس الشيوخ، ويشارك في مناقشات تشريعية ورقابية تتناول ملفات اقتصادية وزراعية واجتماعية وبيئية، إلى جانب تقديم مقترحات برلمانية تستهدف تطوير عدد من السياسات العامة، خاصة في ما يتعلق بالدعم والحماية الاجتماعية والقطاع الزراعي والإصلاح التشريعي.

الموقف من منظومة الدعم والحماية الاجتماعية

أبدى الشرقاوي اهتمامًا واضحًا بملف الدعم، حيث يرى أن التحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي يمثل إعادة تنظيم لمنظومة الحماية الاجتماعية بهدف رفع الكفاءة وتحسين الاستهداف، مع التأكيد على أن نجاح هذا التحول مرتبط بجودة التنفيذ ودقة قواعد البيانات.

ودعا إلى تطبيق التحول بشكل تدريجي ومدروس، محذرًا من أن أي انتقال سريع قد يترتب عليه آثار اجتماعية سلبية. كما شدد على ضرورة الحفاظ على القوة الشرائية للدعم وربط قيمته بمعدلات التضخم، مع وضع معايير عادلة للاستحقاق وآليات فعالة للتظلم وإعادة الفحص.

وفي ملف المعاشات، رفض مشروع قانون التأمينات والمعاشات بصيغته المطروحة، معتبرًا أن حقوق أصحاب المعاشات تمثل دينًا مستحقًا لا يجوز الانتقاص منه، مع التأكيد على ضرورة ضمان العدالة والكرامة والاستقرار لهذه الفئة.

ملف النقل والخدمات العامة

انتقد الزيادات الأخيرة في أسعار تذاكر مترو الأنفاق والسكك الحديدية، معتبرًا أنها تمثل عبئًا إضافيًا على المواطنين، خاصة محدودي ومتوسطي الدخل، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة.

وأشار إلى أهمية تحقيق توازن بين استدامة خدمات النقل العام وحماية القدرة الشرائية للمواطن، مع ضرورة تحسين كفاءة التشغيل وتقليل الهدر بدلًا من الاعتماد على رفع الأسعار.

القطاع الزراعي والأمن الغذائي

قدم الشرقاوي عددًا من المبادرات المرتبطة بالقطاع الزراعي، من أبرزها الدعوة لعقد اجتماع عاجل لمناقشة أزمة توريد بنجر السكر، والتحذير من عزوف المزارعين عن زراعة البنجر بسبب ضعف الأسعار مقارنة بالتكلفة، والمطالبة بوضع آلية شفافة لتحديد أسعار التوريد قبل موسم الزراعة، إلى جانب دعم منظومة الإنتاج الزراعي باعتبارها عنصرًا أساسيًا في الأمن الغذائي.

كما حذر من ظاهرة غش وتهريب التقاوي، داعيًا إلى تشديد الرقابة وتغليظ العقوبات، مع دعم إنتاج التقاوي المحلية وتعزيز البحث العلمي الزراعي، في ظل تحذيرات رسمية من انتشار تقاوي مجهولة المصدر وما تسببه من خسائر للمزارعين.

ملف البيئة والتغيرات المناخية

تقدم بمقترح لوضع استراتيجية وطنية لمواجهة زحف الكثبان الرملية والتصحر، خاصة في صعيد مصر، شملت إنشاء أحزمة خضراء لتثبيت الرمال، واستخدام نباتات مقاومة للجفاف، وإعادة تقييم مشروعات الاستصلاح وفق خرائط المخاطر، والاستفادة من التجارب الدولية، وتعزيز التعاون الدولي في تمويل مشروعات مكافحة التصحر.

السياسات الضريبية والاقتصادية

رفض الشرقاوي مشروع قانون الضريبة على العقارات المبنية بصيغته الحالية، معتبرًا أنه يزيد الأعباء على الطبقة المتوسطة ويحوّل السكن إلى عبء ضريبي مستمر بدلًا من كونه مصدر استقرار اجتماعي.

كما انتقد الزيادة في أسعار بعض السلع الأساسية، وعلى رأسها الدواجن، مطالبًا بتكثيف الرقابة على الأسواق لمنع الممارسات الاحتكارية أو الزيادات غير المبررة.

الإصلاح السياسي والتشريعي

قدّم مبادرة لإعداد وثيقة وطنية شاملة للإصلاح السياسي تستند إلى حوار موسع يضم الأحزاب والخبراء والأكاديميين، وتشمل مناقشة النظام الانتخابي، وقانون مباشرة الحقوق السياسية، وقانون الأحزاب السياسية، وتشريعات الحريات العامة ومكافحة الإرهاب، بهدف تعزيز المشاركة السياسية وتطوير البيئة التشريعية.

تشريعات قطاع الكهرباء

شارك في مناقشات تعديل قانون الكهرباء، والتي شملت إعادة النظر في الغرامات لتحقيق التناسب، وتعزيز سلطة القاضي في تفريد العقوبة، وتنظيم التدخلات الفنية في الشبكات عبر اللائحة التنفيذية، بما يحقق التوازن بين حماية المرفق الحيوي للكهرباء والبعد الاقتصادي والتشريعي.

تم نسخ الرابط