"لن نسمح بضرب المنافسة العادلة".. وزير المالية يفتح النار على ظاهرة الفواتير الوهمية للشركات
كشف أحمد كجوك، وزير المالية، عن إجراءات الدولة لمواجهة ظاهرة الفواتير الوهمية التي تصدرها بعض الشركات بهدف التهرب من الالتزامات الضريبية، وذلك خلال الجلسة العامة لمجلس النواب برئاسة المستشار هشام بدوي، أثناء مناقشة مشروع قانون تعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الضريبية الموحد.
البطاقة الضريبية المؤقتة
وجاءت مداخلة الوزير خلال مناقشة مقترح تقدمت به النائبة سناء السعيد بشأن تعديل المادة (27 مكررًا) من القانون، حيث طالبت بحذف الجزء الأخير من المادة الخاص بعدم جواز استخدام البطاقة الضريبية المؤقتة في إصدار الإيصالات أو الفواتير الإلكترونية.
وأشارت النائبة إلى أن القانون يمثل خطوة جيدة، إلا أن حذف هذا الجزء من النص - بحسب مقترحها - يحقق مزيدًا من الحوكمة ويعزز الرقابة على التعاملات الضريبية.
الفواتير الوهمية تضر المنافسة بالسوق
ورد وزير المالية موضحًا أن الوزارة تلقت مطالب من عدد من الشركات في السوق بشأن وجود كيانات تصدر فواتير وهمية، وهو ما يؤدي إلى الإضرار بالمنافسة العادلة داخل السوق.
وأضاف أن بعض الشركات التي تصدر تلك الفواتير يتم اكتشافها بعد فترة، لتقوم بإغلاق نشاطها وإعادة الظهور باسم آخر، بما يسبب أضرارًا للممولين والاقتصاد بشكل عام.
وأوضح كجوك أن البطاقة الضريبية المؤقتة تستهدف مساعدة الشركات والأنشطة الجديدة خلال فترة استكمال إجراءات التأسيس والترخيص، لكنها لا تستهدف السماح بإصدار الفواتير الإلكترونية خلال هذه المرحلة.
وأشار إلى أن منع استخدام البطاقة المؤقتة في إصدار الفواتير يمثل أداة لحماية المجتمع الضريبي من الممارسات غير السليمة، مؤكدًا أن النص الحالي يحقق التوازن بين التيسير والحوكمة.
فترة مؤقتة لاستكمال إجراءات الشركات
ولفت وزير المالية إلى أن الوزارة لا تعترض على منح الشركات فترة مؤقتة لاستكمال إجراءاتها، إلا أن الهدف هو تقليل هذه المدة لضمان انتقال الممول سريعًا إلى المنظومة الضريبية الكاملة.
وأوضح أن مدة الثمانية أشهر المقترحة جاءت بالتنسيق مع وزارة الاستثمار باعتبارها الجهة المسؤولة عن إجراءات تأسيس الشركات، والتي رأت أن هذه الفترة كافية لاستكمال الإجراءات المطلوبة.
وأكد أن الهدف النهائي هو وصول الشركات إلى مرحلة الحصول على بطاقة ضريبية دائمة، بما يضمن انتظام التعاملات داخل المنظومة الرسمية وتعزيز كفاءة التحصيل الضريبي.