إسلام قرطام يرفض الموازنة: لا تلبي احتياجات المواطنين وتتجاهل أزمة الديون

 النائب إسلام قرطام
النائب إسلام قرطام

أعلن النائب إسلام قرطام رفضه مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي الجديد، مؤكدًا أنها لا تلبي احتياجات المواطنين ولا تتعامل مع التحديات الاقتصادية الأساسية التي تواجه الدولة، وعلى رأسها ملف الديون وتكلفة خدمتها.

مناقشة مشروع الموازنة العامة للدولة

جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس النواب المخصصة لمناقشة مشروع الموازنة العامة للدولة، حيث استهل كلمته بتشبيه الوضع الاقتصادي بمباراة المنتخب الوطني أمام نيوزيلندا في كأس العالم، قائلًا إن المنتخب كان متأخرًا في بداية المباراة لكنه تمكن من تحقيق الفوز بعد تغيير أسلوب اللعب والخطة، مضيفًا: "كنت أتمنى أن تقوم الحكومة أيضًا بتغيير خطتها حتى نرى موازنة مختلفة تعالج المشكلات القائمة بصورة أكثر فاعلية".

اقتراض جديد لسداد ديون قديمة

وأكد قرطام أن مشروع الموازنة المطروح لا يقدم حلولًا جذرية للأزمة الاقتصادية، مشيرًا إلى أن الحكومة تتجه إلى الاقتراض بنحو 4 تريليونات جنيه، متسائلًا عن العائد الفعلي لهذا الاقتراض على القطاعات الخدمية الأساسية، وعلى رأسها التعليم والصحة، قائلاً إن المواطنين لا يشعرون بتحسن يتناسب مع حجم الديون الجديدة، واصفًا الأمر بأنه "اقتراض جديد لسداد ديون قديمة".

وحذر عضو مجلس النواب من استمرار الاعتماد على الاقتراض في ظل ارتفاع أسعار الفائدة، موضحًا أن أي زيادة في أسعار الفائدة بنسبة 1% فقط تؤدي إلى تحميل الموازنة العامة أعباء إضافية تقدر بنحو 120 مليار جنيه، وهو ما يستدعي، بحسب قوله، وضع سياسات وخطط أكثر كفاءة للحد من التوسع في الاستدانة وتقليل أعباء الدين العام.

كما تناول النائب ملف الأجور ومستوى معيشة المواطنين، مشيرًا إلى أن الحد الأدنى للأجور البالغ 8 آلاف جنيه شهريًا يعادل نحو 5 دولارات يوميًا، متسائلًا عن مدى قدرة هذا المبلغ على تلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين في ظل الارتفاع المستمر في الأسعار ومعدلات التضخم، وأضاف أن أي زيادات في الأجور قد تفقد أثرها إذا استمرت الأسعار في الارتفاع دون ضوابط تضمن الحفاظ على القوة الشرائية للمواطنين.

وفي ختام كلمته، أعلن رفضه لمشروع الموازنة العامة للدولة، مؤكدًا أنه لا يمكنه الموافقة على موازنة تخصص نحو 2.4 تريليون جنيه لسداد فوائد القروض، في مقابل تخصيص 29 مليار جنيه فقط لشراء الأدوية اللازمة لنحو 120 مليون مواطن، معتبرًا أن هذا التفاوت يعكس خللًا في أولويات الإنفاق العام ويستدعي إعادة النظر في السياسات المالية والاقتصادية المتبعة.

تم نسخ الرابط