المصريين الأحرار: إصلاح الدعم يهدف لرفع الكفاءة وليس تقليصه
أكدت الدكتورة هبة واصل، الأمين العام ورئيس اللجنة الاقتصادية بحزب المصريين الأحرار، أن النقاش الدائر حول مستقبل منظومة الدعم، سواء في صورته العينية أو النقدية، يجب أن يستند إلى الحقائق والدراسات الموضوعية بعيدًا عن الشائعات أو الطروحات غير الدقيقة، مشددة على أن الدولة المصرية لا تتجه إلى إلغاء الدعم، وإنما تعمل على تطوير آليات إدارته بما يضمن وصوله إلى الفئات المستحقة بكفاءة وعدالة أكبر، ويحافظ على حقوق المواطنين والمال العام في آن واحد.
التحول للدعم النقدي
وأوضحت واصل أن وزارة التموين والتجارة الداخلية انتهجت خلال الفترة الماضية مسارًا إصلاحيًا قائمًا على الدراسة والتقييم العلمي بقيادة الدكتور الوزير شريف فاروق، من خلال إجراء مراجعة شاملة لمنظومة الدعم بهدف الوقوف على التحديات القائمة، وتحديد أوجه القصور ومعدلات الهدر والتسرب التي تؤثر على كفاءة توزيع الموارد المخصصة للدعم.
وأضافت أن نتائج هذه المراجعات كشفت عن وجود فجوات وتحديات تستوجب التدخل والإصلاح، وهو ما دفع الوزارة إلى تبني حزمة من الإجراءات الهادفة إلى رفع كفاءة المنظومة وضمان توجيه الدعم إلى مستحقيه الفعليين، بما يحقق أقصى استفادة ممكنة من الموارد العامة ويعزز العدالة الاجتماعية.
وأشارت إلى أن التحول الرقمي يمثل أحد أهم محاور الإصلاح الجاري تنفيذها، وفي مقدمتها مشروع الربط الإلكتروني بين قواعد البيانات المختلفة، والذي يسهم في تحديث بيانات المستفيدين بصورة مستمرة، ورصد حالات عدم الاستحقاق أو الازدواجية، بما يضمن دقة الاستهداف وعدالة توزيع الدعم.
وأكدت أن تطبيق أدوات الحوكمة والرقابة الرقمية الحديثة من شأنه أن يعزز الشفافية ويرفع كفاءة إدارة منظومة السلع التموينية، فضلًا عن تمكين الجهات المختصة من متابعة عمليات الصرف والتوزيع بصورة أكثر دقة، والحد من فرص التلاعب أو التسرب، بما ينعكس إيجابًا على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
كما نوهت واصل بالجهود المبذولة لتطوير منظومة التجارة الداخلية والتوسع في النماذج الحديثة لتوفير السلع الأساسية، بما يسهم في زيادة المعروض وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمستهلكين، إلى جانب دعم استقرار الأسواق وتخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين.
وأضافت أن تعزيز المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية وتطوير منظومة الرقابة على الأسواق يمثلان جزءًا أساسيًا من استراتيجية الدولة لتحقيق الأمن الغذائي وضمان استقرار الأسواق، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية والإقليمية الراهنة.
وأكدت أن المناقشات التي شهدها مجلس النواب بشأن تطوير منظومة الدعم تعكس حرص مؤسسات الدولة على الوصول إلى أفضل الآليات التي تحقق التوازن بين كفاءة الإنفاق العام والحفاظ على حقوق المواطنين، مشيرة إلى أن أي تطوير للمنظومة يجب أن يستهدف تعظيم أثر الدعم وتحسين كفاءته، وليس تقليص دوره الاجتماعي.
وشددت واصل على أن المواطن المصري سيظل المستفيد الأول من مشروعات التحول الرقمي وتحديث قواعد البيانات وتطوير منظومة الدعم، لما توفره من ضمانات لوصول الدعم إلى مستحقيه، والحد من الهدر، وتحسين جودة الخدمات، وإعادة توجيه الموارد المتاحة نحو برامج الحماية الاجتماعية والتنمية البشرية.
واختتمت تصريحها بالتأكيد على أن الإصلاح الحقيقي لمنظومة الدعم يتطلب استمرار العمل وفق أسس علمية تقوم على الشفافية والحوكمة والتخطيط السليم، بما يحقق التوازن بين حماية الفئات الأولى بالرعاية والحفاظ على كفاءة الإنفاق العام، ويؤسس لمنظومة أكثر عدالة واستدامة تدعم أهداف الدولة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة.