آلاف الأسر تنتظر الإنصاف.. مطالب برلمانية بتعديل قانون تحليل المخدرات للموظفين

النائبة راوية مختار
النائبة راوية مختار

أكدت راوية مختار، عضو مجلس النواب ممثلة عن حزب الإصلاح والتنمية، أن آلاف الأسر المصرية لا تزال تترقب تحركًا برلمانيًا جادًا لإنهاء ما وصفته بحالة الظلم التي لحقت بعدد من الموظفين نتيجة تطبيق القانون رقم 73 الخاص بتنظيم إجراءات الكشف عن تعاطي المواد المخدرة للعاملين.

وقالت النائبة، بصفتها وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، إن القانون رقم 73 المنظم لتحليل تعاطي المواد المخدرة للموظفين أصبح في حاجة إلى مراجعة شاملة، خاصة في ضوء ما أفرزته التجربة العملية من تطبيقات أثارت جدلًا واسعًا خلال الفترة الماضية.

وأشارت إلى وجود حالات تعرضت للظلم بالفعل نتيجة تطبيق بعض مواد القانون، لا سيما فيما يتعلق بقرارات الفصل التي صدرت بحق بعض العاملين دون التحقق الكامل من دقة نتائج التحاليل أو مراعاة الظروف والملابسات الخاصة بكل حالة على حدة.

وشددت النائبة على ضرورة إعادة النظر في آليات تنفيذ القانون بما يحقق التوازن بين الحفاظ على بيئة عمل خالية من تعاطي المواد المخدرة وبين ضمان حقوق العاملين، مؤكدة أهمية توفير الضمانات الكافية التي تمنع الإضرار بسمعة الموظف أو مستقبله الوظيفي بسبب نتائج قد تكون غير دقيقة أو لم تستكمل جميع مراحل التقييم والتحقق.

وأضافت أن هناك مطالب متزايدة من جانب العديد من المتضررين وأسرهم بضرورة تعديل القانون، مشيرة إلى أن آلاف الأسر تنتظر وفاء أعضاء البرلمان بالوعود التي سبق أن أُعلنت بشأن دراسة القانون والعمل على معالجة ما نتج عنه من آثار سلبية على بعض العاملين وأسرهم.

كما أشارت إلى مواقف عدد من أعضاء مجلس النواب الذين طالبوا بإعادة تقييم فلسفة القانون وآليات تطبيقه، ومن بينهم النائبة نشوى الشريف التي أكدت، بحسب ما تم تداوله، ضرورة إنصاف آلاف الأسر التي تضررت نتيجة تطبيق القانون.

وأوضحت أن عدداً من النواب دعوا إلى تبني مبدأ «العلاج قبل العقاب»، من خلال توفير فرص العلاج والتأهيل للموظفين قبل اللجوء إلى الإجراءات العقابية أو إنهاء الخدمة، بما يراعي الجوانب الاجتماعية والإنسانية المرتبطة بهذه الحالات.

كما أبدى بعض أعضاء البرلمان تحفظات قانونية ودستورية على بعض نصوص القانون، معتبرين أنها قد تمس حقوق العاملين أو تؤدي إلى إجراءات فصل تعسفي في بعض الحالات دون وجود تقصير وظيفي أو إخلال بأداء العمل.

وفي السياق ذاته، طرح عدد من النواب مقترحات مختلفة بشأن تعديل القانون، من بينها قصر إجراء تحليل الكشف عن تعاطي المواد المخدرة على مرحلة التعيين فقط، معتبرين أن إعادة إجراء التحاليل بعد انتهاء إجراءات التعيين تثير تساؤلات قانونية ودستورية تستوجب الدراسة والمراجعة.

كما دعا بعض النواب إلى دراسة إمكانية وضع استثناءات أو ضوابط خاصة للعاملين الذين تجاوزوا سن الأربعين عامًا، نظرًا لاعتماد عدد كبير منهم على أدوية علاجية خاصة بأمراض مزمنة مثل ضغط الدم والسكري وغيرها من الأدوية التي قد تؤثر على نتائج بعض التحاليل أو تستدعي إجراءات تحقق إضافية قبل اتخاذ أي قرارات إدارية بحقهم.

وأكدت النائبة راوية مختار أن الهدف من أي مراجعة تشريعية مرتقبة يجب أن يكون تحقيق العدالة وحماية حقوق العاملين وأسرهم، مع الحفاظ في الوقت نفسه على أهداف القانون المتعلقة بمكافحة تعاطي المواد المخدرة داخل بيئات العمل المختلفة، بما يضمن تطبيقًا متوازنًا وعادلًا يراعي المصلحة العامة وحقوق المواطنين.

تم نسخ الرابط