"أين الاستحقاق الدستوري؟".. النائب محمد زين الدين ينتقد تراجع الإنفاق على الصحة والتعليم عن المعدلات المطلوبة
أكد النائب محمد عبدالله زين الدين، وكيل لجنة الاقتراحات والشكاوى بمجلس النواب، أن تقرير لجنة الخطة والموازنة لا يقتصر على كونه مراجعة للأرقام والحسابات، بل يمثل رؤية شاملة تستهدف تحسين كفاءة الأداء المالي للدولة.
فجوة بين المصروفات العامة وحجم الاستثمارات
وأشار زين الدين إلى أن مناقشة الموازنة العامة تأتي في ظل ظروف إقليمية ودولية استثنائية، من بينها الحرب في غزة، والتوترات في البحر الأحمر، وأزمة الطاقة العالمية الناتجة عن الصراعات الدولية.
وأشاد بالتزام الحكومة بسداد أقساط وفوائد الدين العام، والتي تجاوزت 2.1 تريليون جنيه خلال العام، معتبرًا ذلك التزامًا مهمًا يحافظ على التصنيف الائتماني للدولة، منوهًا بجهود وزارة البترول في تسوية مستحقات الشركاء الأجانب، وصولًا إلى ما وصفه بـ"تصفير" المتأخرات في هذا القطاع.
وفي المقابل، انتقد وجود فجوة كبيرة بين المصروفات العامة وحجم الاستثمارات، معتبرًا أن ذلك أحد أسباب استمرار عجز الموازنة.
وتطرق إلى الاستحقاقات الدستورية الخاصة بالإنفاق على الصحة والتعليم، موضحًا أن النسب الحالية ما زالت أقل من المستهدف دستوريًا، وهو ما ينعكس على مستوى الخدمات المقدمة للمواطن.
التحول إلى الدعم النقدي
وتساءل عن توجه الحكومة نحو التحول إلى الدعم النقدي، مؤكدًا أهمية أن يكون هذا التحول قائمًا على قواعد بيانات دقيقة ونظام دعم رقمي مشروط، يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه فقط.
وشدد على ضرورة مراعاة معدلات التضخم وارتفاع الأسعار عند تطبيق أي نظام للدعم النقدي، لتجنب زيادة الأعباء على المواطنين.
وانتقد استمرار خسائر عدد من الهيئات الاقتصادية، موضحًا أن هناك 59 هيئة اقتصادية، منها 18 هيئة تعاني من الخسارة، متسائلًا عن فاعلية اللجان الحكومية المعنية بوقف هذه الخسائر.
واختتم بالتأكيد على أن المواطن يتحمل أعباء الإصلاح الاقتصادي عبر الضرائب والالتزامات المختلفة، ومن حقه الحصول على خدمات جيدة في الصحة والتعليم والحياة الكريمة، وهو ما يتطلب من الحكومة العمل على تلبية تطلعاته بشكل فعّال.