التسرع قد يخلق أزمات.. الشرقاوي: الحفاظ على القوة الشرائية للمواطن شرط أساسي لنجاح الدعم النقدي| خاص
اكد النائب اسماعيل الشرقاوى رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل بمجلس الشيوخ، أن التوجه نحو التحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي يمثل محاولة لإعادة تنظيم منظومة الحماية الاجتماعية بما يجعلها أكثر كفاءة وقدرة على الوصول إلى مستحقيها، لكنه يظل ملفًا شديد الحساسية يرتبط نجاحه بجودة التنفيذ أكثر من ارتباطه بتغيير شكل الدعم نفسه.
التحول في الدعم
وأضاف الشرقاوي في تصريحات لـ “البرلمان” أن الوقت الحالي قد يكون مناسبًا لبدء التحول التدريجي والمدروس، وليس للتحول الكامل والفوري، خاصة أن الإصلاح أصبح ضرورة لتحسين كفاءة الإنفاق العام وضمان وصول الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجًا، إلا أن نجاح هذه الخطوة يتوقف على مدى جاهزية قواعد البيانات، ودقة الاستهداف، وتوافر آليات فعالة لحماية الفئات الأولى بالرعاية، لأن أي انتقال متسرع قد يخلق مشكلات اجتماعية تفوق المكاسب المتوقعة من الإصلاح.
مزايا الدعم النقدي
وتابع أن أبرز المزايا المتوقعة للدعم النقدي أنه يمنح المواطن مرونة أكبر في إدارة احتياجاته، ويحد من الهدر والبيروقراطية، ويساعد الدولة على توجيه الموارد بصورة أكثر كفاءة. وفي المقابل، يبقى التحدي الأهم هو الحفاظ على القيمة الحقيقية للدعم في ظل معدلات التضخم، حتى لا تتآكل قدرته الشرائية بمرور الوقت.
واستكمل عضو مجلس الشيوخ،: “لا أرى أن هناك رقمًا ثابتًا يمكن اعتباره حدًا أدنى مناسبًا للدعم النقدي لجميع الأسر، لأن الاحتياجات تختلف من منطقة لأخرى ومن أسرة لأخرى. لكن المعيار الأساسي يجب أن يكون الحفاظ على القوة الشرائية التي كان يوفرها الدعم العيني، مع مراجعة قيمة الدعم بصورة دورية وربطها بمعدلات التضخم وتغير أسعار السلع الأساسية”.
وتابع أن نجاح المنظومة يتطلب قواعد بيانات موحدة ومحدثة باستمرار، ومعايير واضحة وعادلة للاستحقاق، وآليات فعالة للتظلم وإعادة الفحص، إلى جانب بنية رقمية قوية وأنظمة تشغيل احتياطية تضمن استمرار الخدمة دون تعطيل.
واختتم: “إن الإصلاح الحقيقي لا يجب أن يقتصر على تغيير آلية تقديم الدعم، بل ينبغي أن يكون جزءًا من رؤية أشمل للحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي، بما يسهم في تحسين مستوى المعيشة وخفض معدلات الفقر”