العدادات الكودية تحت قبة البرلمان الثلاثاء المقبل.. إيهاب منصور: "جيب المواطن فاضي"
يناقش مجلس النواب، خلال جلسته المقررة الثلاثاء المقبل، طلب الإحاطة العاجل المقدم من المهندس إيهاب منصور، عضو مجلس النواب ووكيل لجنة القوى العاملة بالمجلس، والموجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة، بشأن القرار الأخير الخاص بمحاسبة المشتركين بنظام العدادات الكودية بسعر موحد يبلغ 2.74 جنيه لكل كيلووات/ساعة.
أزمة العدادات الكودية
وأكد منصور أن القرار أثار حالة من القلق بين المواطنين، خاصة بعد إلغاء نظام الشرائح وتطبيق سعر موحد على جميع المشتركين، منتقدًا المبررات التي صاحبت القرار، والتي أشارت إلى أنه يهدف إلى تبسيط آلية المحاسبة وتحقيق العدالة بين المشتركين.
وقال النائب: "سمعت مبررًا لا يصح، وهو أن القرار يسهم في تبسيط آلية المحاسبة وتحقيق العدالة بين المشتركين"، مضيفًا أن "تبسيط المحاسبة لا يحتاج أكثر من آلة حاسبة، أما العدالة الحقيقية فتعني عدم مساواة بيوت الفقراء ببيوت الأغنياء في تحمل الأعباء".
وأشار وكيل لجنة القوى العاملة إلى أن المادة الثامنة من الدستور المصري تنص على أن المجتمع يقوم على التضامن الاجتماعي، وأن الدولة تلتزم بتحقيق العدالة الاجتماعية بما يضمن الحياة الكريمة لجميع المواطنين، معتبرًا أن القرار لا يراعي هذه المبادئ الدستورية.
جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك
وأوضح منصور أن القرار استند إلى قرار وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة رقم 142 لسنة 2024، الصادر في 11 أغسطس 2024 والمنشور بجريدة الوقائع المصرية في 25 أغسطس من العام نفسه، وكذلك إلى الكتاب الدوري رقم 3 لسنة 2024 الصادر عن جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك.
وأضاف أن تلك القرارات ربطت أوضاع العدادات الكودية بقانون التصالح في بعض مخالفات البناء رقم 187 لسنة 2023، رغم أن القانون ما زال ساريًا حتى عام 2027، مشيرًا إلى أن ملايين المواطنين تقدموا بطلبات للتصالح، إلا أن إجراءات البت في هذه الملفات لم تنتهِ بعد.
وتساءل منصور: "إذا كانت الحكومة لم تنجز ملفات التصالح حتى الآن، فلماذا يتحمل المواطن تبعات هذا التأخير؟"، مؤكدًا أن المواطنين لا ينبغي أن يعاقبوا بسبب تعثر الإجراءات الحكومية.
كما لفت النائب إلى أن المادة الرابعة من القرار الوزاري استندت إلى المادة العاشرة من قانون التصالح، معتبرًا أن هذا الاستناد لا يتوافق مع استمرار سريان القانون وعدم انتهاء مدته القانونية.
وتطرق منصور إلى قرار صدر عام 2005 أتاح توصيل الكهرباء للمباني العشوائية والمخالفة من خلال إجراءات رسمية قامت بها الأحياء وشركات الكهرباء، مؤكدًا أن هذه الحالات لا ينبغي أن تخضع للقرار الحالي.
وفي ختام طلب الإحاطة، طالب النائب بوقف تنفيذ القرار وإعادة دراسته بصورة شاملة، مراعاةً للظروف الاقتصادية للمواطنين، مؤكدًا أن أي إجراءات جديدة يجب أن تحقق التوازن بين حقوق الدولة ومراعاة الأعباء المعيشية للأسر المصرية.