النائب إبراهيم نظير: التحول للدعم النقدي يحتاج دراسة دقيقة.. والواقع المعيشي للأسر المصرية صعب | خاص
قال النائب إبراهيم نظير إن أي إصلاحات أو تعديلات في منظومة الدعم يجب أن تستهدف تحسين أوضاع المواطنين وضمان وصول الدعم للفئات المستحقة دون الإضرار بمحدودي الدخل.
وأضاف في تصريحاته لـ"البرلمان" أن إتجاه الدولة نحو التحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي، يجب أن يسبقه دراسة دقيقة للأوضاع الاقتصادية والمعيشية للمواطنين، مشيرًا إلى أن شريحة واسعة من المجتمع تعاني من ظروف معيشية صعبة.
وأوضح أن غالبية المواطنين من محدودي ومتوسطي الدخل يواجهون أعباء متزايدة نتيجة ارتفاع تكاليف المعيشة، مؤكدًا أن الواقع الميداني يعكس حجم الضغوط التي تتحملها الأسر المصرية.
يزيد الأعباء على المواطنين
وأشار النائب إلى أن المواطنين تحملوا زيادات متتالية في أسعار الكهرباء والغاز والبوتاجاز والمياه، إلى جانب ارتفاع تكاليف السكن والإيجارات، وهو ما يستوجب مراعاة هذه المتغيرات عند مناقشة أي تعديلات تتعلق بمنظومة الدعم.
وأكد أن الدولة مطالبة بمراعاة الأبعاد الإنسانية والاقتصادية للمواطنين عند اتخاذ القرارات المرتبطة بمستوى المعيشة.
احتياجات الفئات الأكثر احتياجًا
وشدد نظير على ضرورة النظر إلى أوضاع الفئات الأقل دخلًا عند إعادة تقييم منظومة الدعم، معتبرًا أن تقييم الاستحقاق يجب أن يستند إلى الواقع المعيشي للمواطن وليس إلى مؤشرات قد لا تعكس حجم الأعباء التي يتحملها.
وأضاف أن امتلاك بعض الأسر لسيارة أو تحملها نفقات تعليم الأبناء لا يعني بالضرورة أنها تتمتع بقدرة مالية مرتفعة، مؤكدًا أهمية دراسة الظروف الاجتماعية والاقتصادية لكل حالة بصورة أكثر دقة.
رغيف العيش يمثل صمام الأمان للمواطن البسيط
وأكد إبراهيم نظير أن الخبز المدعم يظل العنصر الأهم بالنسبة للمواطن محدود الدخل، قائلًا إن «رغيف العيش هو صمام الأمان للمواطن الفقير».
وأضاف أنه إذا كان هناك اتجاه لإعادة هيكلة بعض صور الدعم، فيجب الحفاظ على دعم الخبز باعتباره أحد أهم عناصر الحماية الاجتماعية للأسر الأكثر احتياجًا.
وأوضح النائب أنه لا يطرح موقفًا مؤيدًا أو رافضًا بصورة مطلقة للتحول إلى الدعم النقدي، لكنه يطالب بإعادة دراسة الملف في ضوء مستويات دخول المواطنين وقدرتهم على مواجهة أعباء المعيشة.
وقال إن الهدف يجب أن يكون ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين، مع استبعاد غير المستحقين وفق معايير عادلة وواضحة.
مطالب بمراجعة معايير الاستحقاق ومراعاة الظروف المعيشية
ودعا نظير إلى إعادة تقييم السياسات المرتبطة بالدعم والخدمات الأساسية بما يراعي الظروف الاقتصادية الراهنة، مؤكدًا أن المواطنين يواجهون تحديات معيشية حقيقية تتطلب قرارات متوازنة تراعي احتياجاتهم اليومية.
كما طالب بضرورة الاستماع إلى شكاوى المواطنين ومراعاة أوضاع الفئات الأكثر احتياجًا قبل تطبيق أي تغييرات جوهرية في منظومة الدعم.
وشدد على أهمية اتخاذ قرارات مدروسة تراعي الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية، مشددًا على أن توفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين، وفي مقدمتها الغذاء والخبز، يمثل ركيزة أساسية للاستقرار المعيشي.