التضخم سيلتهم قيمته.. ناجى الشهابي: الدعم النقدي يفقد قيمته الشرائية ولا يجوز المساس بالدعم العيني قبل توفير ضمانات للمواطن | خاص
أكد رئيس حزب الجيل الديمقراطي، عضو مجلس الشيوخ ، ناجى الشهابي، أن تصريحات رئيس مجلس الوزراء بشأن التوجه نحو تطبيق الدعم النقدي بدلًا من الدعم العيني تستحق حوارًا مجتمعيًا واسعًا، نظرًا لارتباطها المباشر بمعيشة ملايين المواطنين من محدودي الدخل والفئات الأولى بالرعاية.
حماية المواطن والحفاظ على أمنه الغذائي
وأوضح الشهابي أن المعيار الأساسي في تقييم أي منظومة للدعم يجب أن يكون مدى قدرتها على حماية المواطن والحفاظ على أمنه الغذائي والاجتماعي، وليس مجرد تحقيق وفر مالي أو تخفيف أعباء الموازنة العامة.
وأشار رئيس حزب الجيل الديمقراطي إلى أن أبرز التحديات التي تواجه نظام الدعم النقدي تتمثل في التآكل المستمر لقيمته الشرائية نتيجة ارتفاع الأسعار ومعدلات التضخم، موضحًا أن المبلغ النقدي الذي قد يكفي الأسرة اليوم لتوفير احتياجاتها الأساسية قد يفقد جزءًا كبيرًا من قيمته بعد فترة قصيرة، بينما يوفر الدعم العيني قدرًا أكبر من الحماية للمواطنين من تقلبات الأسواق وارتفاع الأسعار.
معدلات التضخم
وأضاف أن التجربة الاقتصادية خلال السنوات الأخيرة أثبتت أن معدلات التضخم كثيرًا ما تتجاوز الزيادات التي تطرأ على الدخول والدعم النقدي، وهو ما ينعكس سلبًا على مستوى معيشة المواطنين، مؤكدًا أن أي توجه نحو التحول للدعم النقدي يجب أن يسبقه وضع آلية قانونية ملزمة لربط قيمة الدعم بمعدلات التضخم، بما يضمن الحفاظ على قوته الشرائية وعدم تآكلها بمرور الوقت.
وشدد الشهابي على أن السلع التموينية المدعومة تمثل أحد أهم أدوات الحماية الاجتماعية للمواطن المصري، وأن المساس بمنظومة الدعم العيني يجب أن يتم بحذر شديد وبعد التأكد من وجود بديل يوفر المستوى نفسه من الحماية والاستقرار للأسر المستفيدة.
وأكد على أن الحفاظ على الأمن الاجتماعي والاستقرار المجتمعي يقتضي أن تظل مصلحة المواطن البسيط هي الأساس في أي إصلاح لمنظومة الدعم، وأن تكون حماية محدودي الدخل من آثار التضخم وارتفاع الأسعار أولوية لا تقل أهمية عن أي اعتبارات اقتصادية أخرى.