إيهاب منصور: لا ثقة في تطبيق الدعم النقدي مع الحكومة الحالية ونظامه قد يتحول إلى “فاشل وجائر” | خاص
قال النائب إيهاب منصور إن فكرة الدعم النقدي من حيث المبدأ لا تمثل مشكلة، إلا أن التطبيق العملي في ظل الحكومات الحالية والسابقة “كارثي”، على حد وصفه، مشيرًا إلى أن تطبيقه على نطاق واسع يشمل عشرات الملايين من المستفيدين من منظومتي الخبز والتموين يمثل تحديًا كبيرًا.
وأوضح أن نقل نحو 62 مليون مواطن من منظومة دعم الخبز وقرابة 70 مليون مستفيد من بطاقات التموين إلى نظام نقدي مباشر يثير إشكاليات تنفيذية ومعيشية معقدة.
التضخم وتآكل القيمة وتحذيرات من عدم كفاية الدعم
وأضاف منصور في تصيحاته لـ"البرلمان" أن أولى الإشكاليات تتمثل في تآكل قيمة الدعم النقدي نتيجة ارتفاع الأسعار المستمر، مشيرًا إلى أن المبالغ الممنوحة قد لا تكفي مع استمرار معدلات التضخم.
وتابع أن أي زيادة في الأسعار ستؤدي إلى فقدان الدعم لقيمته الحقيقية، ما يجعل النظام غير قادر على تحقيق هدفه في حماية محدودي الدخل.
أزمة طوابير وصعوبات في البنية التنفيذية
وأشار إلى أن التطبيق سيؤدي كذلك إلى ضغوط إضافية على البنية التنفيذية، موضحًا أن ذلك قد يتسبب في زيادة الطوابير أمام ماكينات الصراف الآلي ومنافذ الصرف، في ظل ما وصفه بوجود مشكلات قائمة بالفعل في صرف المعاشات والرواتب وبرامج الدعم المختلفة.
وانتقد منصور ما اعتبره تعثرًا في تطبيق عدد من القوانين والخدمات الاجتماعية، مشيرًا إلى قانون رعاية المسنين الذي لم تصدر لائحته التنفيذية منذ صدوره قبل عامين، وكذلك قانون بطاقة الخدمات المتكاملة الذي لم يُفعّل بالكامل، إلى جانب بطء إجراءات التصالح.
تشكيك في آليات مراجعة الدعم النقدي
كما أشار إلى أن قانون الضمان الاجتماعي ينص على مراجعة الدعم النقدي كل ثلاث سنوات، متسائلًا عن إمكانية ثبات الأسعار خلال تلك الفترة في ظل معدلات التضخم الحالية.
وأكد على أنه لا يثق في قدرة الحكومة الحالية على ضمان حصول المواطنين على حقوقهم في التوقيت والقيمة المناسبة، معتبرًا أن النظام المقترح قد يصبح “فاشلًا وجائرًا” إذا طُبق دون معالجة المشكلات الهيكلية الحالية.