تقييم "التنمية الصناعية"..النائب مصطفى البهي: العبرة بـ"المصانع التي دارت ماكيناتها" لا بعدد التراخيص الصادرة
أكد النائب مصطفى البهي، أمين سر لجنة الصناعة بمجلس النواب، أن تقييم أداء الهيئة العامة للتنمية الصناعية لا ينبغي أن يقتصر على حجم الإيرادات أو الأرباح المحققة، وإنما يجب أن يرتبط بحجم الإنجاز الصناعي الفعلي على أرض الواقع، وما تحقق من توسعات ومشروعات إنتاجية تسهم في دعم الاقتصاد الوطني.
المتابعة والتقييم والرقابة البرلمانية
جاء ذلك خلال مناقشات مشروع موازنة الهيئة العامة للتنمية الصناعية للعام المالي 2026/2027، حيث أوضح البهي أنه وجه سؤالًا مباشرًا إلى رئيس الهيئة بشأن عدد الأمتار والأفدنة الصناعية التي تم ترفيقها فعليًا خلال العام المالي 2025/2026، وحجم الأراضي التي أصبحت جاهزة للاستثمار الصناعي، مقارنة بالأراضي التي تم طرحها أو تخصيصها للمستثمرين.
وأشار إلى أن الهيئة قدمت بيانات تتعلق بعدد الرخص الصناعية التي تم إصدارها، إلا أن اللجنة لم تتلق حتى الآن بيانًا تفصيليًا يوضح حجم أعمال الترفيق التي تم تنفيذها على الأرض، وعدد الأفدنة التي تم إدخال المرافق إليها، فضلًا عن معدلات الإنجاز الفعلية بالمناطق الصناعية المختلفة.
وقال البهي إن المستثمر لا يستفيد من أرض مخصصة على الورق، وإنما يحتاج إلى أرض مرفقة وجاهزة للتشغيل والإنتاج، مؤكدًا أن عدد الأفدنة التي تم ترفيقها فعليًا يعد من أهم مؤشرات الأداء التي يجب أن تخضع للمتابعة والتقييم والرقابة البرلمانية.
إصدار التراخيص الصناعية
وأضاف أن لجنة الصناعة تنظر باهتمام إلى مؤشرات إصدار التراخيص الصناعية، لكنها ترى أن نجاح المنظومة الصناعية يجب أن يقاس كذلك بعدد المصانع التي دخلت مرحلة التشغيل الفعلي، وحجم فرص العمل التي تم توفيرها، ومدى تحويل الأراضي غير المستغلة إلى مناطق إنتاج حقيقية تسهم في زيادة الناتج الصناعي.
وطالب أمين سر لجنة الصناعة الهيئة العامة للتنمية الصناعية بتقديم بيان تفصيلي يتضمن عدد الأفدنة التي تم ترفيقها خلال العام المالي 2025/2026، وعدد المناطق الصناعية التي شهدت تنفيذ أعمال الترفيق، ونسب الإنجاز الفعلية لكل مشروع، إلى جانب حصر الأراضي الصناعية المطروحة والمخصصة والمستغلة، وعدد الرخص الصناعية الجديدة والمجددة، وعدد المصانع التي دخلت التشغيل الفعلي، وفرص العمل الناتجة عن تلك المشروعات.
وشدد البهي على أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من قياس المدخلات المالية إلى قياس النتائج الاقتصادية والصناعية الفعلية، مؤكدًا أن البرلمان يدعم بقوة جهود الدولة في التوسع الصناعي وزيادة الاستثمارات، لكنه في الوقت نفسه يحرص على متابعة مؤشرات الأداء التنفيذية التي تعكس العائد الحقيقي لكل جنيه يتم إنفاقه.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن لجنة الصناعة ستواصل متابعة إفادات الهيئة العامة للتنمية الصناعية بصورة دورية، لضمان توجيه الموارد والاستثمارات العامة نحو تحقيق مستهدفات التنمية الصناعية، وزيادة معدلات الإنتاج، وتعزيز مساهمة القطاع الصناعي في الاقتصاد الوطني.