حوار مجتمعي شامل.. النائب رضا عبدالسلام: قانون الأحوال الشخصية يمس كل بيت مصري |خاص

النائب رضا عبدالسلام
النائب رضا عبدالسلام

أكد النائب رضا عبدالسلام، عضو مجلس النواب، أن أي تشريع جديد للأحوال الشخصية يجب أن يضع مصلحة الأبناء واستقرارهم النفسي والاجتماعي في مقدمة الأولويات، باعتبارهم الطرف الأكثر تضررًا من الخلافات الأسرية، مشددًا على أهمية تنظيم مسائل الرؤية والاستضافة بما يحقق التوازن بين حقوق الأبوين ويحد من النزاعات.

 

مراعاة الجوانب الإنسانية

وقال عبدالسلام، في تصريحات خاصة لـ"البرلمان"، إن العلاقة الأسرية لا ينبغي أن تُبنى فقط على المطالبة بالحقوق، وإنما على أداء الواجبات أيضًا، مع مراعاة الجوانب الإنسانية وترسيخ قيم المودة والرحمة، بما يحقق العدالة بين جميع الأطراف دون الإضرار بأي منهم.

 

وأشار إلى أن مشروع قانون الأحوال الشخصية يتضمن عددًا من النقاط الإيجابية، من بينها تنظيم الحضانة والاستضافة ومنح الطرف غير الحاضن حق استضافة الأبناء، معتبرًا أن هذه البنود تمثل خطوة مهمة نحو تحقيق قدر أكبر من التوازن داخل الأسرة.

 

وفي المقابل، أبدى تحفظه على بعض المواد المتداولة بشأن القانون، وعلى رأسها منح الزوجة حق طلب الطلاق خلال ستة أشهر من الزواج حال عدم تحقق بعض الشروط المتفق عليها، معتبرًا أن مثل هذه النصوص تحتاج إلى إعادة نظر، خاصة أن الزواج يقوم على أسس مختلفة باعتباره ميثاقًا غليظًا تسبقه فترة خطوبة للتعارف بين الطرفين.

 

 

كما دعا إلى إعادة تقييم سن الحضانة، موضحًا أن استمرارها حتى سن 15 عامًا يثير العديد من الإشكاليات الاجتماعية والأسرية، وقد يحول بعض النزاعات إلى خلافات ذات أبعاد مادية، بينما يبقى الأبناء هم الخاسر الأكبر في النهاية.

 

وعن الجدل المثار بشأن مشروع القانون، أوضح عبدالسلام أن أهمية الملف وحساسيته تفسران حالة النقاش الواسعة حوله، لافتًا إلى أن كل ما يُثار بشأن قانون الأسرة يحظى بمتابعة كبيرة من الرأي العام نظرًا لتأثيره المباشر على المجتمع.

 

نفي سحب القانون أمر أيجابي

وفيما يتعلق بما نُسب إليه بشأن سحب مشروع القانون من البرلمان، أكد أنه لم يذكر أن الحكومة سحبت المشروع بشكل رسمي، وإنما تناول في مقال نشره عبر صفحته على "فيسبوك" ما تم تداوله إعلاميًا حول هذا الأمر، خاصة بعد التصريحات المتعلقة بعدم عرض المشروع على الأزهر الشريف.

 

وأضاف أن العودة للاستماع إلى رأي الأزهر في مثل هذه التشريعات، حال حدوثها، تمثل خطوة إيجابية تعكس حرص الدولة على الاستفادة من رأي المؤسسة الدينية الأبرز في العالم الإسلامي في القضايا المرتبطة بالأسرة والمجتمع.

 

واختتم بالتأكيد أن نفي وزارة الشؤون النيابية وجود أي قرار بسحب مشروع القانون من مجلس النواب يُعد أمرًا إيجابيًا، مشيرًا إلى ضرورة استمرار الحوار المجتمعي للوصول إلى صيغة تشريعية تحقق التوازن وتحافظ على استقرار الأسرة المصرية.

تم نسخ الرابط