طاهر الخولي: قانون الأحوال الشخصية الجديد يسرّع تنفيذ أحكام النفقة ويحمي حقوق الأطفال
أكد المستشار طاهر الخولي، وكيل اللجنة التشريعية بمجلس النواب، أن مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد يتضمن إجراءات أكثر سرعة وإلزامًا لتنفيذ أحكام النفقة، في إطار توجه الدولة نحو تعزيز حماية حقوق المرأة والطفل والحد من المشكلات الناتجة عن تأخر تنفيذ الأحكام والإجراءات القانونية المرتبطة بها.
تسريع سداد النفقة
وأوضح الخولي، خلال مداخلة هاتفية مع فضائية «إكسترا نيوز»، أن وزارة العدل اتخذت مؤخرًا خطوة مهمة في هذا الملف، حيث أصدر وزير العدل قرارًا يقضي بوقف عدد من المعاملات والخدمات المدنية المقدمة للآباء الممتنعين عن سداد النفقة المستحقة عليهم.
وأشار إلى أن القرار ينص على عدم السماح للممتنع عن سداد النفقة باستخراج أو تجديد بعض المستندات والخدمات الرسمية، من بينها رخص المرور، وجوازات السفر، ورخص تسيير السيارات، وذلك إلى حين الوفاء بالالتزامات المالية المقررة بموجب الأحكام القضائية.
وأضاف أن هذا الإجراء يمثل وسيلة فعالة لضمان التزام الأب بواجباته المالية تجاه أسرته وأبنائه، كما يسهم في حماية حقوق أفراد الأسرة ومنع أي محاولات للمماطلة أو التهرب من تنفيذ الأحكام الصادرة بشأن النفقة.
ملف الحضانة
وفيما يتعلق بمشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد، أوضح وكيل اللجنة التشريعية بمجلس النواب أن المشروع يتضمن تعديلات جوهرية تتعلق بملف الحضانة، سواء فيما يخص ترتيب الحاضنين أو سن الحضانة، مؤكدًا أن جميع المقترحات المطروحة تستند إلى هدف رئيسي يتمثل في تحقيق المصلحة الفضلى للطفل.
وقال الخولي إن مشروع القانون يسعى إلى معالجة عدد من الإشكاليات العملية التي ظهرت خلال السنوات الماضية نتيجة تطبيق القانون الحالي، خاصة في القضايا المرتبطة بالحضانة وما يترتب عليها من خلافات ونزاعات أسرية.
وأوضح أن هناك أكثر من رؤية مطروحة حاليًا بشأن تحديد سن الحضانة، حيث تتراوح المقترحات بين 9 سنوات و12 سنة و15 سنة، مشيرًا إلى أن هذه المسألة ما زالت قيد الدراسة والمناقشة من جانب الجهات المختصة للوصول إلى الصيغة الأكثر ملاءمة لمصلحة الطفل والأسرة.
وأكد أن اللجنة ستستمع إلى مختلف الآراء والمقترحات المقدمة من الجهات المعنية قبل الانتهاء من الصياغة النهائية لمشروع القانون، وفي مقدمتها الأزهر الشريف والكنيسة المصرية والمجلس القومي للطفولة والأمومة، وذلك لضمان خروج تشريع متوازن يراعي الأبعاد الاجتماعية والدينية والقانونية كافة.
وشدد الخولي على أن فلسفة مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد لا تقوم على الانحياز لأي طرف من أطراف العلاقة الأسرية، سواء الرجل أو المرأة، وإنما ترتكز بالأساس على حماية الطفل والحفاظ على حقوقه، باعتباره العنصر الأهم في أي تشريع ينظم شؤون الأسرة.
وأضاف أن الطفل يمثل مستقبل المجتمع والدولة، ولذلك فإن جميع التعديلات المقترحة يتم إعدادها بما يضمن توفير بيئة أسرية مستقرة تحقق له الرعاية والحماية اللازمتين.
واختتم وكيل اللجنة التشريعية بمجلس النواب تصريحاته بالتأكيد على أن التعديلات المرتقبة ستراعي مختلف الجوانب الاجتماعية والدينية والقانونية، بما يسهم في الوصول إلى نظام حضانة متوازن وعادل يحقق المصلحة الفضلى للطفل ويحافظ على استقرار الأسرة المصرية.