فصل الذكور عن الإناث.. النائب رضا عبد السلام يقدم "حلاً عملياً" لأزمة الكلاب الضالة بإشراف بيطري كامل
قدّم النائب رضا عبد السلام، عضو مجلس النواب، مقترحًا وصفه بأنه “حل عملي وبسيط” لمواجهة أزمة انتشار الكلاب الضالة في الشوارع، والتي تزايدت خلال الفترة الأخيرة بالتزامن مع تكرار حالات العقر والاعتداء على المواطنين في عدد من المحافظات.
مخلفات المجازر كغذاء للكلاب
وقال عبدالسلام إن الظاهرة باتت تستدعي تحركًا منظمًا، مشيرًا إلى أنه تناول الموضوع سابقًا في فيديو تناول فيه بعض الضوابط الحكومية المرتبطة بالتعامل مع الكلاب الضالة، موضحًا أن مقترحه الحالي يأتي استكمالًا للفكرة نفسها.
وأكد أن الكلب بطبيعته حيوان أليف وقريب من الإنسان، مستشهدًا بما ورد في بعض الروايات الدينية حول إنقاذ كائن حي ودوره في رحمة الله، إلا أنه شدد في الوقت نفسه على أن زيادة الأعداد عن الحد الطبيعي أدت إلى مشكلات على أرض الواقع، أبرزها تكرار حالات العقر وما قد يترتب عليها من مخاطر صحية وأمنية.
وأوضح أن مقترحه يقوم على عدة خطوات تبدأ بالسماح للعاملين في الطب البيطري أو الوحدات المحلية بتقديم مخلفات المجازر كغذاء للكلاب، مع استخدام وسائل تهدئة أو تخدير لنقلها، ثم تجميعها داخل مساحات مخصصة بكل محافظة يتم تقسيمها إلى منطقتين، إحداهما للذكور والأخرى للإناث بهدف الحد من التكاثر.
وأضاف أن تلك المناطق يمكن أن تخضع لإشراف بيطري كامل لضمان تغذية الكلاب من مخلفات المجازر وغيرها بشكل منظم، بما يسهم في تقليل أعدادها تدريجيًا دون اللجوء إلى الإبادة.
حماية الإنسان والحفاظ على الحيوان
وأشار إلى أن هذا التصور يهدف إلى تحقيق توازن بين حماية الإنسان والحفاظ على الحيوان، مؤكدًا أنه لا يدعو إلى القضاء على الكلاب الضالة، وإنما إلى تنظيم وجودها بما يحقق الأمان في الشوارع ويحافظ على الصحة العامة.
ولفت إلى إمكانية تطوير الفكرة مستقبلًا عبر وضع ضوابط لتسليم الكلاب للأفراد الراغبين في تربيتها، وفق اشتراطات قانونية صارمة تضمن المسؤولية الكاملة.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن المقترح قابل للنقاش والتطوير، قائلًا: “هذا اجتهاد شخصي لا يدّعي الكمال، ومن لديه أفكار أفضل فنحن منفتحون للاستفادة منها”، مشددًا على أن الهدف الأساسي هو تحقيق السلامة العامة ونظافة الشوارع وحماية المواطنين.