قانون الأسرة الجديد يحسم الجدل: انتهاء الحضانة في سن الـ 15 وحق التخيير للمحضون
يشهد مشروع قانون الأسرة الجديد المقدم من الحكومة إلى مجلس النواب إعادة تنظيم شاملة لأحكام الحضانة وحقوق المحضون، من خلال مواد قانونية حددت سن انتهاء الحضانة، وترتيب المستحقين لها، وشروط استمرارها أو سقوطها، إضافة إلى تنظيم حق الرؤية وآليات تنفيذ الأحكام القضائية في هذا الشأن.
سن انتهاء الحضانة وسقوط الأجر
نصت المادة (118) من مشروع القانون على أن حق الحضانة يسقط وينتهي أجرها ببلوغ الصغير أو الصغيرة سن الخامسة عشرة سنة ميلادية.
حق الاختيار بعد انتهاء الحضانة
وبحسب المادة (119)، يبدأ بعد انتهاء سن الحضانة حق المحضون في اختيار من يعيش معه من أصحاب الحق في الحضانة، مع إمكانية تغيير هذا الاختيار حتى بلوغ سن الرشد، بينما تستمر الصغيرة في هذا الحق حتى الزواج.
استمرار حضانة النساء في حالات خاصة
نصت المادة (120) على استمرار حق حضانة النساء بعد بلوغ السن المحدد للحضانة إذا كان المحضون مصابًا بمرض عقلي أو جسدي يمنعه من رعاية نفسه، مع مراعاة مصلحة الطفل الفضلى.
تنظيم تغيير الاسم واشتراطات قانونية
كما حددت المادة (121) أنه لا يجوز تغيير اسم الطفل محل النزاع في الحضانة إلا بموافقة الوالدين، وفي حال الخلاف يُعرض الأمر على قاضي الأمور الوقتية بمحكمة الأسرة، مع إخطار قطاع الأحوال المدنية.
أثر زواج الحاضن على الحضانة
ونصت المادة (122) على أن زواج الحاضن بغير محرم للمحضون يسقط حقه في الحضانة، ما لم تقتض مصلحة الطفل غير ذلك. واستثنت المادة الأم الحاضنة في حالتين: إذا لم يتجاوز عمر الطفل سبع سنوات، أو إذا كان يعاني من إعاقة أو مرض يجعل حضانته صعبة على غير الأم.
كما أوضحت المادة أنه في حال استمرار الطفل مع الأم بعد زواجها، يسقط حقها في مسكن الحضانة وتستحق أجر مسكن بدلاً منه.
تنظيم حق الرؤية وآليات التنفيذ
حددت المادة (140) أن حق الرؤية يثبت لغير الحاضن من الأبوين والأجداد والجدات، ويتم تنظيمه اتفاقيًا أو قضائيًا في مكان مناسب لا يضر بالمحضون نفسيًا أو بدنيًا.
كما نصت المادة (141) على إجراءات صارمة في حال الامتناع عن تنفيذ حكم الرؤية، قد تصل إلى نقل الحضانة مؤقتًا لمدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر، ثم إسقاطها نهائيًا في حال التكرار دون عذر مقبول، مع إعادة تنظيم الرؤية وفقًا للحكم الجديد.
ترتيب الحضانة وفق مصلحة الطفل
نظمت المادة (115) ترتيب مستحقي الحضانة، بدءًا من الأم ثم الأب ثم أقارب الأم من النساء وفق ترتيب تفصيلي، مع إعطاء المحكمة سلطة تقديرية لمراعاة مصلحة المحضون وتجاوز الترتيب عند الضرورة.
وفي حال عدم وجود مستحقين أو عدم صلاحيتهم، تنتقل الحضانة إلى العصبات من الرجال وفق ترتيب الميراث، مع تقديم الجد على الإخوة، ثم إلى المحارم من الرجال غير العصبات.
وفي النهاية، إذا لم يوجد من يصلح للحضانة، تقرر المحكمة وضع الطفل لدى شخص موثوق أو جهة مأمونة، مع التأكيد على أن مصلحة الطفل الفضلى هي المعيار الحاكم في جميع الحالات.