لم يعد طفلاً يُقاد للمحاكم.. المراهقون يحسمون مصير "الرؤية" بعد سن الـ 15 بقرار حر
يتضمن مشروع قانون الأسرة الجديد عددًا من التعديلات المتعلقة بملف الرؤية، في إطار توجه يستهدف تحقيق التوازن بين مصلحة الطفل وحق الطرف غير الحاضن في التواصل مع أبنائه، مع الحفاظ على الروابط الأسرية وتقليل النزاعات المرتبطة بتنفيذ أحكام الرؤية.
الرؤية الإلكترونية
وأتاح المشروع “الرؤية الإلكترونية” لأول مرة بشكل مباشر داخل التشريع المصري، إلى جانب منح الأجداد والجدات حق رؤية الأحفاد، بما يوسع من نطاق الحفاظ على العلاقات العائلية بين الطفل وأسرته الممتدة.
ونصت المادة 140 من مشروع قانون الأسرة على أحقية غير الحاضن من الأبوين وكذلك الأجداد والجدات في رؤية الطفل، على أن تتم الرؤية بصورة جماعية وفي مكان واحد، بما يضمن الحفاظ على الروابط الأسرية وعدم عزل الطفل عن أفراد عائلته.
وأوضحت المادة أنه في حال عدم اتفاق الأطراف على مكان أو موعد الرؤية، تتولى المحكمة تنظيم مواعيد ومكان الرؤية وفقًا لما تراه محققًا لمصلحة الطفل الفضلى، مع التأكيد على عدم إلحاق أي ضرر نفسي أو بدني بالمحضون.
جواز إسقاط الحضانة نهائيًا
وشددت المادة 141 على مواجهة حالات الامتناع عن تنفيذ أحكام الرؤية، حيث منحت المحكمة الحق في نقل الحضانة مؤقتًا إلى من يلي الحاضن في ترتيب الحضانة لمدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر إذا ثبت الامتناع دون عذر مقبول، مع جواز إسقاط الحضانة نهائيًا في حال تكرار الامتناع، على أن يستمر التزام النفقة طوال فترة النقل المؤقت.
ونصت المادة 142 على أن تنفيذ أحكام الرؤية لا يتم جبريًا عن طريق القوة العامة، بهدف تجنب أي أضرار نفسية أو مشكلات قد تنتج عن التنفيذ القسري أمام الطفل.
وأقرت المادة 143 ربط حق الرؤية بسداد النفقة، حيث يسقط الحق مؤقتًا إذا امتنع طالب الرؤية عن السداد دون عذر مقبول، على أن يعود بمجرد السداد.وأجازت المادة 144 تطبيق “الرؤية الإلكترونية” لأول مرة، سواء بشكل مستقل أو مدمج مع الرؤية التقليدية، وفق ما تراه المحكمة مناسبًا.
مدة الرؤية
وحددت المادة 145 مدة الرؤية بما لا يقل عن ثلاث ساعات أسبوعيًا، مع مراعاة سن الطفل وحالته الصحية وظروفه الدراسية والاجتماعية، على أن تتم خلال الفترة من الثامنة صباحًا وحتى العاشرة مساءً مع مراعاة فروق التوقيت في حالة الرؤية الإلكترونية.
وأجازت المادة 146 وقف حق الرؤية لمدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر إذا امتنع صاحب الحق عن الحضور لتنفيذ الرؤية ثلاث مرات متتالية دون إخطار مسبق أو عذر مقبول.
كما حددت المادة 147 انتهاء الحق القضائي في الرؤية عند بلوغ الطفل سن الخامسة عشرة، ليصبح للمحضون الحق الكامل في اختيار التواصل مع الطرف غير الحاضن بإرادته الحرة دون تدخل قضائي.
وأوضحت المذكرة الإيضاحية أن النص الخاص بحق الأجداد في رؤية الأحفاد جاء اتساقًا مع حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر عام 2013، ومراعاة لمبدأ مصلحة الطفل الفضلى وفقًا لقوانين محاكم الأسرة والأحكام المنظمة لحقوق الطفل.