تقليص معدلات الطلاق.. كيف يغير مشروع قانون الأسرة الجديد القواعد الإجرائية للسنوات الأولى من الزواج؟

قانون الأسرة الجديد
قانون الأسرة الجديد

يتضمن مشروع قانون الأسرة الجديد حزمة من الضوابط والإجراءات المنظمة لقضايا الطلاق والخطبة والعلاقة الزوجية، في إطار يستهدف تقليص النزاعات الأسرية وتعزيز الحماية القانونية للزوجة والأبناء، خاصة في ما يتعلق بتوثيق الطلاق والحقوق المالية المترتبة عليه.

إلزام بتوثيق الطلاق خلال 15 يومًا من وقوعه

أقر مشروع القانون ضوابط واضحة بشأن الطلاق الشفهي، أبرزها إلزام الزوج بتوثيق الطلاق رسميًا خلال مدة لا تتجاوز 15 يومًا من تاريخ إيقاعه.

ويأتي هذا الإجراء بهدف الحد من النزاعات الناتجة عن عدم توثيق الطلاق، وما يترتب عليه من إشكاليات قانونية واجتماعية تتعلق بحقوق الزوجة والأبناء، خصوصًا في ملفات النفقة والميراث.

وثيقة تأمين لصالح الزوجة لضمان الحقوق المالية

تضمن مشروع القانون إلزام الزوج بتقديم وثيقة تأمين لصالح الزوجة، تضمن حصولها على مبلغ مالي أو نفقة شهرية في حال وقوع الطلاق البائن أو التطليق القضائي.

ومن المقرر أن يتم تنظيم هذه الوثيقة بقرار من وزير العدل بالتنسيق مع شركات التأمين، مع منح الزوج حق استرداد قيمة الوثيقة إذا ثبت أنه غير المتسبب في الطلاق، بينما تستحقها الزوجة أو ورثتها في حالات محددة من بينها الوفاة.

شروط جديدة في عقد الزواج وحق الزوجة في الفسخ

منح مشروع القانون الزوجة الحق في تضمين عقد الزواج شروطًا خاصة تحقق مصلحتها، من بينها:

  • حقها في العمل
  • عدم زواج الزوج بأخرى
  • الانتفاع بمسكن الزوجية حال الطلاق

كما أتاح لها القانون طلب فسخ العقد في حال إخلال الزوج بهذه الشروط، بما يعزز من قوة الالتزام التعاقدي داخل عقد الزواج.

تدخل قضائي إلزامي قبل الطلاق خلال السنوات الأولى

اشترط مشروع القانون الرجوع إلى القاضي قبل إتمام الطلاق خلال السنوات الثلاث الأولى من الزواج، بهدف إتاحة فرصة حقيقية للصلح بين الزوجين.

ويتم ذلك عبر تدخل القاضي أو الاستعانة بأحد رجال الدين، مع توثيق محضر رسمي يثبت محاولات الإصلاح قبل منح الإذن بالطلاق.

ضوابط استرداد الهدايا والمهر بعد فسخ الخطبة

وضع مشروع القانون تنظيمًا تفصيليًا لمسألة الخطبة والهدايا، حيث اعتبر الشبكة جزءًا من المهر وفق العرف أو الاتفاق.

ونص على أن للخاطب أو ورثته الحق في استرداد المهر إذا لم يتم إبرام عقد الزواج، سواء بعينه أو بقيمته يوم القبض إذا تعذر رده.

كما نص على أن الشبكة تعد من الهدايا إلا إذا اتفق على غير ذلك أو جرى العرف باعتبارها من المهر، مع تنظيم حالات شراء المخطوبة لجهاز من المهر، ومنحها حق الاختيار بين إعادة المهر أو الاحتفاظ بما تم شراؤه إذا عدل الخاطب عن الزواج.

تم نسخ الرابط