في قلب باريس.. النائبة أميرة صابر تبحث مع الخارجية الفرنسية ملفات "التنسيق الاستراتيجي" مع مصر
زارت النائبة أميرة صابر، عضو مجلس الشيوخ عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي وعضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، العاصمة الفرنسية باريس، بدعوة من وحدة تخطيط السياسات الخارجية بوزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية، وذلك ضمن برنامج مكثف شمل عدد من اللقاءات المهمة مع مسؤولين في الخارجية الفرنسية وبرلمانيين، وقيادات مراكز فكر وممثلين عن منظمات دولية، لبحث عدد من الملفات المرتبطة بالسياسة الخارجية، والحوكمة الرقمية، وحقوق الإنسان، والتعاون التنموي، في ضوء التطورات الجيوسياسية الراهنة.
التنسيق الاستراتيجي مع مصر
وخلال الزيارة، التقت النائبة أميرة صابر، كانتين جانتيه، مستشار وزير الخارجية الفرنسي لشؤون شمال أفريقيا والشرق الأوسط، حيث تناول اللقاء المشهد الإقليمي في أعقاب الحرب على إيران، ومستقبل الأوضاع في غزة والضفة الغربية وسوريا، وأكد جانتيه أن العلاقات الفرنسية-المصرية تمر بإحدى أفضل مراحلها، موضحًا أن التنسيق الاستراتيجي مع مصر أصبح ضرورة لاستقرار المنطقة.
كما عقدت النائبة أميرة صابر، لقاءً مع السفيرة إيزابيل روم، سفيرة حقوق الإنسان بوزارة الخارجية الفرنسية، إلى جانب اجتماع مع مارين كولينيون، نائبة مدير قطاع البيئة والمناخ بالخارجية الفرنسية، تناول جهود خفض الانبعاثات، والتحول الأخضر، وأهمية تفعيل صندوق الخسائر والأضرار الذي أُطلق خلال استضافة مصر لقمة المناخ COP27.
وفي ملف الحوكمة الرقمية والذكاء الاصطناعي، التقت عضو مجلس الشيوخ، بونوا لوتريل، عضو هيئة تنظيم الاتصال السمعي والبصري والرقمي الفرنسية، حيث استعرض التجربة الفرنسية في تنظيم المنصات الرقمية، وآليات التنسيق المؤسسي، والتعامل مع المحتوى المخالف، فضلاً عن قضايا إلزام المنصات بإتاحة البيانات للباحثين.
وشملت الزيارة كذلك لقاءً مع مجلس الذكاء الاصطناعي والشؤون الرقمية، حيث جرى نقاش مع آرتور باريشار وإستر سوريل حول التحديات التشريعية المرتبطة بحماية الأطفال على المنصات الرقمية، والفجوات القانونية في تطبيق قانون الذكاء الاصطناعي الأوروبي.
أمن الممرات المائية
وعلى المستوى البرلماني، التقت النائبة أميرة صابر، السيناتور فرنسوا بونو، أمين لجنة الشؤون الخارجية والدفاع بمجلس الشيوخ الفرنسي، حيث تناول اللقاء الأوضاع الإنسانية في السودان، وأمن الممرات المائية، وقضايا الأمن المائي المصري، إلى جانب تداعيات أحداث السابع من أكتوبر على سياسات المنطقة.
كما عقدت جلسة تحليلية مع توماس جومار، مدير المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية «IFRI»، ناقشت خلالها ملفات أمن الغذاء والطاقة والرقائق الإلكترونية، وفرص التعاون البحثي مع المؤسسات المصرية المعنية بالعلاقات الدولية.
وفي معهد الدراسات السياسية «Sciences Po»، التقت النائبة أميرة صابر، بأرانشا جونزاليس، عميدة كلية باريس للشؤون الدولية ووزيرة الخارجية الإسبانية السابقة، كما التقت الباحث ستيفان لاكروا، المتخصص في الإسلام السياسي، حيث ناقش الجانبان التحولات التي تشهدها تيارات الإسلام السياسي، وتأثير التطور الرقمي على الجماعات المتطرفة.
وتضمن برنامج الزيارة لقاءات مع عدد من الشخصيات الأكاديمية والحقوقية والبحثية، من بينهم رويدا مشرف، المدير المشارك بمختبر اللامساواة العالمي، وأنييس ليفالوا، رئيسة معهد الدراسات والأبحاث حول المتوسط والشرق الأوسط «iReMMO»، وآلان جريش، مدير تحرير منصة «Orient XXI»، إضافة إلى مسؤولي وكالة التنمية الفرنسية «AFD»، ومركز التحليل والتوقع والاستراتيجية بوزارة الخارجية الفرنسية «CAPS»، وعدد من أعضاء اللجنة الاستشارية الوطنية لحقوق الإنسان، وشملت الزيارة لقاءات مع ممثلي الديمقراطيين الاجتماعيين العرب في فرنسا، وزيارات إلى مجلسي النواب والشيوخ الفرنسيين، إلى جانب جولات ثقافية في متحف اللوفر وكاتدرائية نوتردام ومعهد العالم العربي في باريس.