النائب مختار همام: منظومة الشكاوى الحكومية تكتفي بردود شكلية.. والواقع يعكس فجوة واضحة مع الأرقام المعلنة

النائب مختار همام
النائب مختار همام مرسي

تقدم النائب مختار همام مرسي، وكيل لجنة الإسكان بمجلس النواب وأمين عام حزب حماة الوطن، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس الوزراء ووزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، بشأن تعطل منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة وعدم الرد على شكاوى المواطنين أو حلها بشكل شكلي دون نتائج فعلية.

وقال النائب إن المنظومة تشهد قصورًا واضحًا في الأداء، يتمثل في ضعف الاستجابة الفعالة لشكاوى المواطنين، والاكتفاء في كثير من الحالات بردود شكلية دون حلول حقيقية أو إجراءات تنفيذية ملموسة.

إطلاق المنظومة بهدف تعزيز التواصل مع المواطنين

وأوضح أن منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة تم إطلاقها بمجلس الوزراء كقناة رسمية لتلقي شكاوى المواطنين عبر الخط الساخن (16528)، والموقع الإلكتروني، وتطبيق الهاتف المحمول، بهدف تعزيز التواصل بين المواطن والحكومة، وسرعة الاستجابة وحل المشكلات، وترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة، وقياس مستوى رضا المواطنين عن الخدمات العامة.

وأشار مختار همام إلى أنه وفقًا لبيانات رسمية سابقة، استقبلت المنظومة خلال عام واحد ما يزيد على مليون شكوى وطلب واستغاثة، بنسبة إنجاز مُعلنة تجاوزت في بعض التقارير 90%، إلا أن الواقع العملي يعكس فجوة واضحة بين الأرقام المعلنة ومستوى الرضا الفعلي لدى المواطنين.

شكاوى من الإغلاق الشكلي وغياب الحلول

وذكر أن أوجه القصور تشمل عدم تلقي ردود من الأساس في عدد من الحالات، واستمرار شكاوى المواطنين لعدة أشهر رغم حصولهم على رقم تسجيل رسمي.

وأضاف أن بعض الشكاوى تُغلق برسائل تفيد بأنه "تمت الإفادة للجهة المختصة" دون معالجة جوهر المشكلة أو متابعة تنفيذ الحل، إلى جانب إعادة توجيه الشكاوى للجهة المشكو في حقها، بما يفرغ المنظومة من مضمونها الرقابي، بحسب وصفه.

ملاحظات حول الشفافية ومؤشرات الأداء

وأوضح أن هناك انخفاضًا في مستوى الشفافية في إعلان النتائج التفصيلية، حيث يتم الاكتفاء بنشر أعداد الشكاوى ونسب الإنجاز، دون بيانات توضح عدد الشكاوى التي أُغلقت بحلول تنفيذية، أو تلك التي أُغلقت إداريًا دون حل جذري، أو متوسط زمن الاستجابة لكل قطاع.

وأشار إلى أنه وفقًا لبيانات رسمية سابقة، تم تسجيل أكثر من 6 ملايين شكوى منذ إطلاق المنظومة، مع متوسط شهري يتراوح بين 80 إلى 100 ألف شكوى، لافتًا إلى وجود حالات تأخر في الردود تتراوح بين 60 إلى 120 يومًا، إلى جانب تكرار تسجيل الشكاوى من المواطنين بسبب عدم حلها.

مطالب بمراجعة شاملة وآليات رقابية جديدة

وطالب النائب القائمين على المنظومة بتقديم بيان تفصيلي لمجلس النواب يتضمن أعداد الشكاوى خلال السنوات الأخيرة، ومتوسط زمن الاستجابة لكل وزارة، ونسبة الشكاوى التي تم حلها بحلول تنفيذية موثقة.

كما دعا إلى إنشاء وحدة رقابية مستقلة داخل المنظومة لمراجعة جودة الحلول، ووضع آلية تظلم وتصعيد واضحة للمواطنين، ونشر تقارير ربع سنوية بمؤشرات أداء تفصيلية، مع تحديد حد أقصى ملزم للرد لا يتجاوز 30 يومًا للشكاوى الخدمية و72 ساعة للشكاوى العاجلة.

تم نسخ الرابط