بعد ظهورها في استاد القاهرة.. النائب حسين هريدي يطالب بـ"حظر وتشفير" تطبيقات المراهنات الإلكترونية
تقدم النائب حسين هريدي، نائب حزب العدل، بطلب إحاطة إلى مجلس النواب، موجّه إلى وزيري الاتصالات والشباب والرياضة، بشأن ظهور إعلانات لمنصات مراهنات إلكترونية داخل استاد القاهرة، محذرًا من تنامي ظاهرة المقامرة الرقمية وانتشارها بين الشباب والمراهقين بصورة متزايدة.
انتقاد ظهور دعاية لمنصات مراهنات داخل منشآت رياضية رسمية
وأشار هريدي، في طلبه، إلى أن ظهور دعاية لإحدى منصات المراهنات الشهيرة خلال مباريات جماهيرية كبرى داخل منشآت رياضية رسمية يثير حالة من التناقض، في الوقت الذي تؤكد فيه الدولة رفضها للمراهنات واعتبارها أحد أشكال القمار المحظور قانونًا.
وأوضح النائب أن السنوات الأخيرة شهدت توسعًا كبيرًا في استخدام تطبيقات المراهنات الإلكترونية، مستفيدة من سهولة الوصول عبر الهواتف المحمولة وضعف الرقابة.
ولفت إلى أن هذه التطبيقات باتت تستهدف فئات عمرية صغيرة من خلال تقديم عروض ترويجية ورسائل تشجع على الاستمرار، بما يحول الأمر من مجرد تجربة عابرة إلى حالة من الإدمان والخسائر المالية والاضطرابات النفسية.
تحذير من تحويل الرياضة إلى بوابة لتطبيع المقامرة
وأكد هريدي أن المراهنات الرياضية أصبحت تنتشر بصورة ملحوظة داخل الأوساط الشبابية والرياضية، مع تداول إعلانات مباشرة وغير مباشرة لبعض المنصات، الأمر الذي يهدد بتحويل الرياضة إلى بوابة لتطبيع المقامرة الرقمية داخل المجتمع.
آثار اقتصادية واجتماعية ونفسية خطيرة
وشدد النائب على أن خطورة الظاهرة لا تقتصر على الجانب الاقتصادي فقط، وإنما تمتد إلى آثار اجتماعية ونفسية خطيرة، تشمل تراكم الديون، والعنف الأسري، والتفكك الاجتماعي، فضلًا عن استغلال الظروف الاقتصادية الصعبة لدفع الشباب نحو أوهام الربح السريع.
وطالب هريدي بضرورة التحرك الحكومي بشكل أكثر حسمًا لمواجهة الظاهرة، من خلال تشديد الرقابة على تطبيقات المراهنات ووسائل الدفع المرتبطة بها، ومنع أي مواد دعائية أو ترويجية لهذه المنصات داخل المنشآت الرياضية أو الفعاليات الجماهيرية.
كما دعا إلى إطلاق حملات توعية تستهدف المدارس والجامعات ومراكز الشباب.
إحالة طلب الإحاطة للجنة المختصة
ودعا النائب إلى إحالة طلب الإحاطة إلى اللجنة المختصة بمجلس النواب، لمناقشة آليات المواجهة التشريعية والتنفيذية لظاهرة المراهنات الإلكترونية، ووضع استراتيجية وطنية متكاملة للتعامل مع تداعياتها المجتمعية والاقتصادية.