"مرحب بالخليجي ومرفوض للمصري".. النائب أحمد البرلسي: التمييز ضد مرتدي الجلباب إهانة للدستور والهوية الوطنية
تقدم النائب أحمد البرلسي، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب، موجه إلى الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية، والدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة، والأستاذ شريف فتحي وزير السياحة والآثار، والمهندس خالد هاشم وزير التجارة والصناعة، بشأن ما وصفه بـ«التمييز ضد المواطنين بسبب ارتداء الجلباب المصري».
وأكد النائب أن الواقعة تمثل، بحسب طلب الإحاطة، «انتهاكًا للدستور وإهانة للهوية الوطنية المصرية».
جريمة تمييز وإهانة للثقافة الوطنية
وأوضح البرلسي أن منع مواطنين مصريين من دخول إحدى دور العرض السينمائي بسبب ارتدائهم الجلباب يُعد جريمة تمييز وإهانة للثقافة الوطنية.
وأضاف أن «الأكثر إهانة في هذا الحادث أن نفس المكان يستقبل زوارًا يرتدون الجلباب دون أي غضاضة، فإذا كان الجلباب خليجيًا أصبح مرحبًا به، أما إذا كان مصريًا أصبح منبوذًا، وهو أمر يحدث داخل مصر وضد مواطنين مصريين».
وأشار إلى أن الواقعة تمس كرامة أمة بأكملها وليس فقط ضحايا الحادث.
استناد إلى مواد الدستور
وأكد النائب أن الواقعة لا يمكن التعامل معها باعتبارها تصرفًا فرديًا عابرًا، بل تعكس خللًا في التعامل مع الهوية والثقافة الوطنية.
وأوضح أنها تمثل مخالفة صريحة للدستور، خاصة المادة 47 التي تنص على التزام الدولة بالحفاظ على الهوية الثقافية المصرية بروافدها الحضارية المتنوعة، والمادة 53 التي تؤكد المساواة بين المواطنين وعدم التمييز لأي سبب.
الجلباب المصري جزء من الهوية الثقافية
وشدد البرلسي على أن الجلباب المصري ليس زيًا غريبًا أو مستوردًا، بل يمثل جزءًا أصيلًا من ثقافة الشعب المصري عبر آلاف السنين.
وأكد أنه لا يجوز أن يكون سببًا للتمييز أو الانتقاص من كرامة أي مواطن مصري، خاصة أن الواقعة حدثت داخل منشأة مرتبطة بالثقافة والفنون.
تحميل الحكومة مسؤولية الواقعة
وأضاف عضو مجلس النواب أن المسؤولية لا تقع على المنشأة وحدها، وإنما تمتد إلى الحكومة بأكملها.
وأوضح أن وزارة الثقافة مسؤولة عن الدفاع عن الثقافة الوطنية، كما تتحمل وزارة التجارة والصناعة واتحاد الصناعات مسؤولية إلزام دور العرض السينمائي بعدم التمييز بين المواطنين واحترام الزي الوطني.
وأشار كذلك إلى مسؤولية وزارة السياحة والآثار في إلزام المنشآت الحاصلة على تراخيصها بعدم التمييز ضد المواطنين، إلى جانب وزارة التنمية المحلية باعتبارها الجهة المسؤولة عن منح تراخيص المولات والمنشآت التجارية.
مطالب بسياسة واضحة ضد التمييز
وشدد البرلسي على ضرورة إعلان الحكومة سياسة واضحة تؤكد عدم التمييز ضد أي مواطن بسبب زيه الوطني أو تمسكه بهويته الثقافية والحضارية.
وأكد أن «الزي المصري لا يمكن أن يتحول إلى وصمة، والمصري في وطنه لا يمكن أن يكون أقل شأنًا من أي شخص آخر، وأن الهوية والحضارة والثقافة المصرية خط أحمر لا يجوز تجاوزه».
واختتم النائب طلبه بالمطالبة بإحالة طلب الإحاطة إلى اللجنة المختصة بمجلس النواب لمناقشته واتخاذ ما يلزم بشأنه.