حسين غيته للحكومة: القيمة الحقيقية لفوسفات أبو طرطور في التصنيع وليس تصدير الخام
تقدم النائب حسين غيته، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء، ونائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، ووزير الصناعة، ووزير البترول والثروة المعدنية، ووزير الاستثمار والتجارة الخارجية، بشأن تعظيم الجدوى الاقتصادية لمشروع فوسفات أبو طرطور وتعظيم القيمة المضافة للثروات التعدينية المصرية.
مطالب بمراجعة استراتيجية استغلال فوسفات أبو طرطور
وأشار النائب إلى أن مصر تمتلك ثروات تعدينية هائلة، وعلى رأسها خام الفوسفات بهضبة أبو طرطور بمحافظة الوادي الجديد، والذي يُعد أحد أكبر احتياطيات الفوسفات في المنطقة.
وأوضح أن هناك تساؤلات مشروعة حول الجدوى الاقتصادية الحقيقية من استمرار تصدير أو استغلال الخام في صورته الأولية، دون التوسع الجاد في الصناعات التحويلية والتكميلية ذات القيمة المضافة المرتفعة.
وأضاف أن البيانات الرسمية تشير إلى أن احتياطيات خام الفوسفات بمنطقة أبو طرطور تُقدر بنحو مليار طن، وهو ما يمثل ثروة استراتيجية ضخمة كان يمكن أن تتحول إلى أحد أهم مصادر الدخل القومي والصناعات التصديرية في مصر حال استغلالها بصورة صناعية متكاملة.
تساؤلات حول تأخر مشروعات القيمة المضافة
وأكد النائب حسين غيته، أن الحديث عن مشروعات تعظيم القيمة المضافة، وعلى رأسها مشروع إنتاج حامض الفوسفوريك، مستمر منذ سنوات، إلا أن التنفيذ لا يزال يتحرك بوتيرة أبطأ من الطموحات المطلوبة.
وأشار إلى أن التصريحات الرسمية الأخيرة أوضحت أن مشروع إنتاج حامض الفوسفوريك بأبو طرطور ما زال في مراحل التنفيذ، باستثمارات تتراوح بين 573 و658 مليون دولار للمرحلة الأولى فقط، بطاقة إنتاجية تصل إلى 250 ألف طن سنويًا، على أن يبدأ التشغيل التجاري خلال السنوات المقبلة.
وتساءل النائب عن أسباب التأخر لعقود طويلة في الاتجاه نحو التصنيع الكامل وتعظيم القيمة المضافة بدلًا من الاكتفاء بتصدير المادة الخام أو المنتجات منخفضة العائد.
الفوسفات يدخل في صناعات استراتيجية متعددة
وأوضح طلب الإحاطة أن الفوسفات لم يعد مجرد خام يُستخدم في صناعة الأسمدة التقليدية فقط، وإنما أصبح مدخلًا لعدد من الصناعات الاستراتيجية، تشمل:
- صناعة حامض الكبريتيك.
- صناعة حامض الفوسفوريك.
- الأسمدة المركبة عالية القيمة.
- الصناعات الكيماوية المتقدمة.
- الصناعات المرتبطة بالطاقة والبطاريات.
- بعض التطبيقات النووية والاستخلاصات المعدنية النادرة.
وأشار النائب إلى أن العديد من الدراسات الجيولوجية والفنية تؤكد إمكانية وجود عناصر ومعادن نادرة مرتبطة بخامات الفوسفات، من بينها نسب من اليورانيوم والعناصر الأرضية النادرة، وهي مواد ذات أهمية استراتيجية واقتصادية كبيرة في الصناعات التكنولوجية والطاقة النووية والصناعات المتقدمة.
دعوات للاستفادة من المعادن النادرة المصاحبة
وأكد النائب حسين غيته، أن تقارير وخبرات دولية تشير إلى أن بعض الدول استطاعت تحقيق عوائد بمئات الملايين من الدولارات سنويًا عبر استخلاص اليورانيوم والعناصر النادرة المصاحبة لصناعات الفوسفات، بدلًا من إهدارها ضمن عمليات التصنيع التقليدية.
وأضاف أن ذلك يطرح تساؤلات حول مدى دراسة الدولة المصرية لهذا الملف، وحجم الاستفادة الفعلية من هذه الثروات المصاحبة.
التصنيع الكامل يضاعف العائد الاقتصادي
وأوضح طلب الإحاطة أن القيمة الاقتصادية الحقيقية للفوسفات لا تتحقق عند استخراجه فقط، وإنما عند تحويله إلى سلسلة صناعات متكاملة، مشيرًا إلى أن الفارق بين تصدير الخام وتصدير المنتجات النهائية أو الوسيطة المتقدمة يمثل أضعاف العائد الاقتصادي.
وأضاف أن التوسع في الصناعات الفوسفاتية يحقق عدة مكاسب، من بينها:
- توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة.
- توطين الصناعات الثقيلة والكيماوية.
- زيادة الصادرات الصناعية.
- دعم الاحتياطي النقدي.
- تقليل فاتورة الاستيراد.
- تعزيز الأمن الصناعي والاستراتيجي للدولة.
مطالب بتحويل أبو طرطور إلى مجمع صناعي متكامل
وأشار النائب إلى أن مصر، رغم امتلاكها احتياطيات ضخمة من الفوسفات، لا تزال بعيدة نسبيًا عن المنافسة العالمية في الصناعات الفوسفاتية المتقدمة مقارنة بدول أخرى تعاملت مع خام الفوسفات باعتباره مشروع نفوذ اقتصادي وصناعي متكامل.
وأكد أن استمرار الاعتماد على بيع المواد الخام أو المنتجات منخفضة التصنيع يُفقد الاقتصاد المصري جزءًا كبيرًا من العائد الممكن تحقيقه، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية والحاجة إلى زيادة الموارد الدولارية.
وطالب بمراجعة شاملة لاستراتيجية استغلال خامات أبو طرطور، والتوسع في إقامة مجمعات صناعية متكاملة حول مناطق الاستخراج، بدلًا من الاقتصار على الأنشطة التعدينية التقليدية، مع دراسة جدوى التوسع في:
- إنتاج حامض الكبريتيك والفوسفوريك.
- الصناعات الكيماوية المرتبطة بالفوسفات.
- استخلاص المعادن والعناصر النادرة المصاحبة.
- توطين الصناعات المرتبطة بالفوسفات والأسمدة المتخصصة.
تساؤلات موجهة للحكومة
وطالب النائب الحكومة بتوضيح سياستها بشأن تعظيم العائد الاقتصادي والاستراتيجي من مشروع فوسفات أبو طرطور، إلى جانب الرد على عدد من التساؤلات، أبرزها:
1- ما القيمة الاقتصادية الحالية الفعلية التي تحققها الدولة من مشروع فوسفات أبو طرطور مقارنة بالقيمة الممكن تحقيقها حال التوسع في الصناعات التحويلية والتكميلية؟
2- ما أسباب التأخر لسنوات طويلة في تنفيذ مشروعات القيمة المضافة وعلى رأسها مشروع حامض الفوسفوريك؟
3- هل لدى الحكومة دراسات متكاملة بشأن استخلاص العناصر والمعادن النادرة المصاحبة لخامات الفوسفات، وعلى رأسها اليورانيوم والعناصر الأرضية النادرة؟
4- ما حجم العوائد الاقتصادية المتوقعة من مشروعات التصنيع الكامل للفوسفات مقارنة بتصدير الخام أو المنتجات الأولية؟
5- ما خطة الدولة لتحويل منطقة أبو طرطور إلى مجمع صناعي تعديني متكامل بدلًا من مجرد منطقة استخراج خامات؟
6- ما الإجراءات التي تتخذها الحكومة لجذب الاستثمارات والتكنولوجيا الحديثة في الصناعات الفوسفاتية المتقدمة؟