حزب الإصلاح والنهضة: الدلتا الجديدة مشروع استراتيجي يعزز الأمن الغذائي المصري| خاص
أكد الدكتور هشام مصطفى عبد العزيز، رئيس حزب الإصلاح والنهضة، أن افتتاح مشروع الدلتا الجديدة يمثل خطوة استراتيجية بالغة الأهمية في مسار تعزيز الأمن الغذائي المصري، ويعكس رؤية الدولة المصرية بقيادة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي في التعامل مع التحديات المستقبلية بعقلية استباقية تقوم على التوسع في الإنتاج والتنمية المستدامة، وليس الاكتفاء بإدارة الأزمات فقط.
افتتاح مشروع الدلتا الجديدة
وأوضح عبدالعزيز، في تصريحات لـ “البرلمان”، أن المشروع لا يجب النظر إليه باعتباره مجرد مشروع زراعي تقليدي، بل باعتباره مشروعًا قوميًّا متكاملًا يحمل أبعادًا اقتصادية واجتماعية وأمنية، خاصة في ظل ما يشهده العالم من اضطرابات في سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الغذاء عالميًا، وهو ما جعل ملف الأمن الغذائي جزءًا أساسيًا من منظومة الأمن القومي للدول.
وأشار رئيس حزب الإصلاح والنهضة إلى أن مشروع الدلتا الجديدة سيساهم بشكل كبير في زيادة الرقعة الزراعية والإنتاج المحلي من المحاصيل الاستراتيجية، وتقليل الفجوة الاستيرادية، بالإضافة إلى دعم الصناعات المرتبطة بالقطاع الزراعي مثل الصناعات الغذائية والتعبئة والنقل والخدمات اللوجستية، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على الاقتصاد الوطني.
وأضاف أن المشروع يحمل كذلك بعدًا اجتماعيًا مهمًا، يتمثل في قدرته على خلق فرص عمل واسعة للشباب، سواء بصورة مباشرة داخل القطاع الزراعي، أو بصورة غير مباشرة من خلال الأنشطة الاقتصادية والخدمية المرتبطة بالمشروع، مؤكدًا أن الدولة المصرية أصبحت تتجه نحو خلق مجتمعات إنتاجية وتنموية جديدة خارج نطاق الوادي التقليدي، بما يساهم في إعادة توزيع الكثافة السكانية وفتح آفاق تنموية أوسع.
عوامل نجاح مشروع الدلتا الجديدة
وأكد الدكتور هشام مصطفى عبد العزيز أن نجاح مشروع الدلتا الجديدة يرتبط بعدة عوامل أساسية، في مقدمتها الااستمرار في تطوير البنية التحتية وشبكات النقل واللوجستيات، والاعتماد على التكنولوجيا الحديثة والري الذكي لترشيد استخدام المياه بالإضافة إلى دعم التصنيع الزراعي لزيادة القيمة المضافة للإنتاج، وكذلك توفير برامج تدريب وتأهيل للشباب العاملين بالمشروع وضمان وجود منظومة تسويقية وإدارية احترافية تحقق الاستدامة الاقتصادية للمشروع.
كما شدد على أن ما تحقق خلال السنوات الأخيرة في قطاع الزراعة يعكس تحولًا كبيرًا في رؤية الدولة المصرية لهذا القطاع الحيوي، سواء من خلال مشروعات استصلاح الأراضي، أو تطوير نظم الري، أو التوسع في الصوامع، أو دعم الإنتاج الزراعي والحيواني، مؤكدًا أن الدولة لم تعد تتعامل مع الزراعة باعتبارها قطاعًا خدميًا فقط، بل باعتبارها ركيزة استراتيجية لحماية الاقتصاد المصري وتعزيز قدرته على مواجهة الأزمات العالمية.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن مشروع الدلتا الجديدة يمثل نموذجًا لما يمكن أن تحققه الإرادة السياسية والتخطيط طويل المدى، وأن استمرار مثل هذه المشروعات يعزز قدرة الدولة المصرية على تحقيق التنمية الشاملة، ويدعم بناء اقتصاد أكثر قوة واستقرارًا خلال المرحلة المقبلة.