نيفين فارس: تنقية بطاقات التموين دون دراسة اجتماعية دقيقة تزيد الأعباء على الطبقة المتوسطة |خاص
أكدت عضو مجلس الشيوخ نيفين فارس أن أي دولة تسعى لإصلاح منظومة الدعم يحق لها إعادة توجيه الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين، باعتبار أن فلسفة الدعم تقوم على تحقيق العدالة الاجتماعية وليس توزيع الموارد بشكل عشوائي، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة أن يتم ذلك بحس إنساني واجتماعي دقيق.
وأوضحت فارس في تصريحاتها لـ"البرلمان" أن بطاقة التموين لم تعد مجرد دعم غذائي لكثير من الأسر، بل أصبحت تمثل صمام أمان في مواجهة الضغوط الاقتصادية وارتفاع الأسعار.
الدعوة إلى معايير شفافة ومرنة تعكس الواقع الاجتماعي
وقالت إن المعايير التي تعتمد عليها وزارة التموين يجب أن تكون واضحة وشفافة وقابلة للمراجعة، بحيث يشعر المواطن بوجود عدالة حقيقية، وليس الاعتماد على أرقام جامدة فقط.
وأضافت أن الدخل وحده لا يكفي لتقييم الاحتياج، مشيرة إلى ضرورة مراعاة عدد أفراد الأسرة والحالة الصحية والالتزامات الأساسية وطبيعة العمل غير المستقر، بما يستدعي وضع معايير أكثر مرونة تعكس الواقع الحقيقي للمواطن المصري.
قواعد البيانات والتحديث المستمر لتجنب استبعاد المستحقين
وأكدت أن الأخطاء في قواعد البيانات قد تؤدي في بعض الحالات إلى استبعاد أسر تستحق الدعم بالفعل، وهو ما يخلق حالة من القلق وفقدان الثقة.
وشددت على أن تحديث البيانات يجب أن يكون عملية مستمرة وتشاركية بين مختلف الجهات، مع منح المواطن فرصة عادلة وسريعة لتصحيح أي خطأ قد يؤثر على استحقاقه للدعم.
التظلمات اختبار رئيسي لعدالة منظومة الدعم
وأشارت إلى أن ملف التظلمات يمثل أحد أهم اختبارات العدالة في منظومة الدعم، لافتة إلى أن المواطن لا يحتاج فقط إلى قرار منصف، بل إلى جهة تستمع إليه وتحترم ظروفه.
ودعت إلى أن تكون إجراءات التظلم سهلة وسريعة وواضحة، بما يضمن شعور المواطن بأن الدولة لا تغلق الباب أمامه، بل تمنحه فرصة حقيقية لإثبات أحقيته.
التحذير من تداعيات الحذف دون دراسة اجتماعية دقيقة
ولفتت إلى أن أي قرارات بحذف أسر من منظومة التموين دون دراسة اجتماعية دقيقة قد تزيد من الأعباء على محدودي الدخل، في ظل استمرار موجات الغلاء، خاصة مع تزايد الضغوط التي تواجهها الطبقة المتوسطة أيضًا.
وأكدت أن الإصلاح الاقتصادي لا يُقاس فقط بتقليل أعداد المستفيدين، وإنما بقدرة الدولة على الوصول العادل إلى المستحقين الحقيقيين دون استبعاد غير منصف.
التأكيد على التوازن بين الإصلاح والحماية الاجتماعية
وشددت علي أن إصلاح منظومة الدعم ضرورة، لكن الحفاظ على البعد الإنساني ضرورة أكبر، موضحة أن قوة الدولة لا تقاس فقط بكفاءة الأرقام، بل بقدرتها على حماية الفئات الأكثر احتياجًا وصون كرامتهم المعيشية.