بعد واقعة مطروح.. النائب مجدي البري يحذر الشباب: رحلة الهجرة غير الشرعية نهايتها الموت أو الضياع

النائب مجدى البرى
النائب مجدى البرى

أعرب النائب مجدى البرى، عضو مجلس الشيوخ، وعضو لجنة العلاقات الخارجية والإفريقية والعربية، عن بالغ حزنه وأسفه الشديد إزاء الحادث الأليم و المؤسف لاهالي الضحايا وجموع المصريين  ، والمتمثل فى العثور على مركب على سواحل مطروح تحوى 12 جثمانًا لضحايا هاجروا بطريقة غير شرعية، فى مشهد يُجسد الوجه القاتل لظاهرة  الهجرة غير الشرعية والتي حتما تزهق الأرواح وتُدمّر الأحلام.

وتقدّم البري، بخالص التعزية وصادق المواساة إلى أسر الضحايا، داعيًا المولى عز وجل أن يتغمدهم بواسع رحمته، ويلهم أهلهم وذويهم الصبر والسلوان، مؤكدًا أن هذا المصير الأليم ما هو إلا درس قاسٍ وعبرة للشباب و لكل من يُفكر فى خوض غمار رحلة الموت تحت أى مسمى.

وشدّد النائب على أن العزة الحقيقية لأى إنسان تكمن فى وعيه بقيمة حياته، وعلمه بأن كرامته وعيشه الآمن لا يتحققان عبر قوارب الموت التى تستغله عصابات الاتجار بالبشر ، وناشد بالعمل الجاد والقانونى لكافة اطياف المجتمع من اهالي وجامعات ومدارس ومساجد وكنائس لنشر الوعي وحث الشباب والحالمين بالهجرة بوسائلة القانونية والمشروعة وبخلاف ذلك مؤداه الهلاك والموت غرقا . وقال البرى: "كم هو مؤلم أن يظن البعض أن رحلة الغرق هى طريق العزة والكرامة، ثم ينتهى به الأمر جثمانًا هامدًا على شاطئ بعيد، فالعزة بالوعى، والوعى هو الحصن الأمن من هذه المخاطر ".
وأكد عضو مجلس الشيوخ أن التجارب المتكررة أثبتت أن مصير رحلة الهجرة غير الشرعية لا يمكن أن يكون إلا مأساة وهلاك سواء كان الموت غرقًا، أو الاختناق فى حاويات الصحراء، أو التعذيب على يد عصابات التهريب والاتجار بالبشر ، أو حتى الحجز فى مراكز غير آدمية. وتساءل: أين أولئك الذين رحلوا فى هذه الرحلة؟ هل وجدوا ما كانوا يحلمون به؟ لقد وجدوا قبرًا فى أمواج البحر، وتركوا أسرًا تتألم من فقدان فلذات اكبادهم .

وطالب النائب مجدى البرى الحكومة  مواصلة وتكثيف جهود التوعية لمواجهة هذه الظاهرة، خاصة فى المحافظات الأكثر تصديرًا للهجرة غير الشرعية (السواحل الشمالية، والصعيد، والدلتا)،والمناطق الحدودية وذلك من خلال حملات إعلامية مكثفة بوسائل الإعلام التقليدية والرقمية، تستهدف تبسيط مخاطر الهجرة غير الشرعية، وتقديم نماذج حقيقية تروعي عواقبها ، خاصة تلك التى انتهت بالوفاة أو الفقدان وإشراك المؤثرين وأئمة المساجد والقساوسة والآباء الرهبان فى خطاب التوعية، بحيث يصل الرسالة إلى الأسر والشباب فى القرى والنجوع، مؤكدين أن حياة الشباب أغلى من أى مغامرة.

كما طالب أيضا بإطلاق منصات رقمية تفاعلية تُقدّم بدائل آمنة للهجرة الشرعية عبر العمل الموسمى المصرح به، أو برامج التدريب المهنى، وربط الراغبين بالهجرة بجهات مرخصة مع تضافر الجهود مع المجتمع المدنى لتنظيم لقاءات جماهيرية فى المناطق الأكثر خطورة، لعرض تجارب عائلات فقدت أبناءها فى الهجرة غير الشرعية، لترسيخ المعنى الحقيقى للمأساة.

كما طالب أيضا بأهمية إدراج مخاطر الهجرة غير الشرعية ضمن المناهج التعليمية فى المراحل الإعدادية والثانوية، سواء فى مواد التربية الوطنية أو الاجتماعيات، و الجامعات ايضا لتكوين جيل واعٍ مبكرًا مع إنتاج أفلام وثائقية ومسلسلات قصيرة تعرض قصصًا حقيقية لضحايا الهجرة غير الشرعية، وتُبَث فى أوقات المشاهدة العائلية، وبمشاركة نجوم الصف الأول.

واختتم النائب مجدى البرى بيانه بالقول: "كل جثمان نُنتشله من البحر هو رسالة بأننا ما زلنا بحاجة إلى مزيد من الوعى.. وما زلنا بحاجة إلى وقفة جادة لإنقاذ الشباب من هذا المصير المظلم. وعلى الحكومة والبرلمان والمجتمع أن يتحركوا كجسد واحد لمواجهة هذا الخطر، وأن يكرسوا كل إمكانياتهم لحماية الأرواح قبل أن تغرق فى موجات اليأس".

تم نسخ الرابط