محمود مسلم: نحتاج لحسم في مواجهة "ارهاب الغش الجماعي".. ونتائج الفرقة الأولى في كليات الطب كاشفة
أكد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية بمجلس الشيوخ، النائب محمود مسلم، أن العام الدراسي الحالي والسابق شهدا طفرة ملموسة في انضباط العملية التعليمية، مشيداً بجهود وزير التربية والتعليم في إعادة الهيبة للمدرسة وتفعيل الحضور الطلابي الذي تجاوزت نسبته 80%.
جودة المحتوى التعليمي وتطوير المناهج
وأوضح "مسلم"، خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، أن هذا الانضباط ـ ولا سيما في مرحلة التعليم الأساسي ـ يمثل حجر الزاوية في مسار الإصلاح الذي تنشده الدولة، مشدداً على ضرورة الانتقال الآن من مرحلة الانضباط الإداري إلى التركيز المكثف على جودة المحتوى التعليمي وتطوير المناهج؛ ذلك لأن المدارس يرتكز دورها على الحفاظ على الهوية وبناء الإنسان المصري، بالإضافة إلى دورها التعليمي.
وفيما يخص تجربة المدارس المصرية اليابانية، وصفها "مسلم" بأنها إحدى أنجح المبادرات التي رعاها الرئيس عبد الفتاح السيسي، نظراً لما تحققه من توازن بين التفوق الأكاديمي وبناء الشخصية.
وطالب "مسلم" بضرورة الاستمرار في الاستعانة بالخبرات اليابانية لضمان استدامة هذه التجربة الفريدة، داعياً الحكومة إلى التوسع في تعميم هذا النموذج التعليمي بمختلف محافظات الجمهورية، مع توفير تنوع تعليمي يضمن تقديم خدمة متميزة تليق بطموحات الأسر المصرية وتطلعات الدولة نحو المستقبل.
تأمين امتحانات الثانوية العامة
وحول ملف تأمين امتحانات الثانوية العامة، حذر رئيس برلمانية الجبهة الوطنية من مخاطر ظاهرة "الغش الجماعي" التي تطل برأسها عبر الوسائل التكنولوجية والمنصات الرقمية، مؤكداً أن هذه الممارسات تضرب مبدأ تكافؤ الفرص في مقتل، وتسيء إلى صورة المنظومة التعليمية برمتها. وطالب "مسلم" بتوظيف التطور التكنولوجي في التصدي لهذه الظاهرة وملاحقة القائمين عليها بكل حزم؛ لضمان نزاهة الامتحانات وحماية حقوق الطلاب المجتهدين في الحصول على تقييم عادل يعكس مستواهم الحقيقي.
وأكد "مسلم" أن الدولة المصرية التي خاضت معارك ضارية ونجحت في دحر الإرهاب واقتلاع جذوره ومطاردة كل الخارجين على القانون، قادرة تماماً على مواجهة "إرهاب الغش الجماعي" وتطهير العملية التعليمية من أي تجاوزات، مطالباً الحكومة بالتكاتف مع وزير التعليم للقضاء على هذه الظاهرة؛ لأن نتائج السنة الأولى في كل الجامعات ـ وخاصة كليات الطب ـ مخزية.
واختتم بالإشارة إلى أن حماية التعليم المصري هي قضية أمن قومي، وأن البرلمان يدعم كافة الإجراءات التي تتخذها الوزارة لتطوير آليات الرقابة والتأمين، بما يضمن صون كرامة الشهادة المصرية وتعزيز العدالة التعليمية بين جميع أبناء الوطن.