أميرة صابر: "فحص أمني مشدد" لكل من يتعامل مع الأطفال بالمؤسسات التعليمية
هدير حسن
تقدمت النائبة أميرة صابر قنديل، عضو مجلس الشيوخ ونائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، باقتراح برغبة إلى رئيس المجلس المستشار عصام الدين فريد، موجّه إلى وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن تعزيز آليات حماية الطلاب من الاعتداءات داخل المؤسسات التعليمية.
بناء منظومة حماية متكاملة
وأشارت صابر في المذكرة الإيضاحية المرفقة بالاقتراح، أن تكرار حوادث الاعتداء على الأطفال يفرض ضرورة التحرك العاجل لبناء منظومة حماية متكاملة، تستند إلى نصوص الدستور المصري والالتزامات الدولية، وعلى رأسها اتفاقية حقوق الطفل، بما يضمن بيئة تعليمية آمنة لكل طالب.
وأشادت صابر بسرعة استجابة الدولة، ممثلة في الحكومة والنيابة العامة، في التعامل مع الوقائع الأخيرة، معتبرة ذلك مؤشرًا على الجدية والشفافية في محاسبة المخالفين، لكنها شددت في الوقت نفسه على أن الحل لا يجب أن يقتصر على رد الفعل، بل يتطلب سياسات وقائية تحول دون تكرار هذه الحوادث.
واستعرضت النائبة نماذج دولية ناجحة في هذا المجال، مشيرة إلى أن دولًا مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأستراليا وكندا تعتمد على منظومات متكاملة تشمل التدريب الإلزامي للعاملين مع الأطفال، والفحص الأمني المشدد، وقواعد بيانات تمنع غير المؤهلين من العمل في هذا القطاع.
وتضمن الاقتراح ثلاثة محاور رئيسية، أولها إطلاق برنامج تدريب إلزامي لكافة العاملين في المؤسسات التعليمية، من معلمين وإداريين وعمال وسائقين، للتعرف على مؤشرات الإساءة وآليات الإبلاغ الفوري، على أن يتم تجديده دوريًا وتسجيله ضمن ملفاتهم الوظيفية.
تعيين مسؤول حماية بكل مدرسة
أما المحور الثاني، فيرتكز على تعيين مسؤول حماية بكل مدرسة من الأخصائيين الاجتماعيين أو النفسيين، مع وضع ضوابط تنظيمية تمنع وجود بالغ منفردًا مع طفل في أماكن مغلقة، إلى جانب التوسع في تركيب كاميرات المراقبة بالممرات والساحات بما يحقق التوازن بين الحماية والخصوصية.
فيما يتناول المحور الثالث تعزيز الوعي المجتمعي، من خلال إدماج مفاهيم حماية الطفل وسلامة الجسد ضمن المناهج الدراسية، وتنظيم ورش عمل دورية لأولياء الأمور لرفع وعيهم بكيفية اكتشاف علامات الإساءة وطرق التعامل معها.
واختتمت النائبة بالتأكيد على أن تطبيق هذه المقترحات لا يتطلب موارد استثنائية، في ظل توافر البنية الأساسية داخل المدارس، وإمكانية الاستفادة من المنصات الرقمية والشراكات مع المؤسسات الدولية، مشيرة إلى أن الاستثمار في الوقاية يمثل حجر الأساس لبناء بيئة تعليمية آمنة، ويجنب المجتمع كلفة إنسانية واقتصادية باهظة مستقبلًا.







