أكد الدكتور هشام مصطفى عبد العزيز رئيس حزب الإصلاح والنهضة أن التحركات الأخيرة التي قامت بها القيادة السياسية

السيسي,الرئيس السيسي,الشرق الاوسط,الخليج,الحلول السياسية

الثلاثاء 24 مارس 2026 - 19:11

رئيس "الإصلاح والنهضة": مصر تتحرك لتثبيت التوازن الإقليمي ومنع انزلاق المنطقة للفوضى

الدكتور هشام مصطفى عبد العزيز رئيس حزب الإصلاح والنهضة
الدكتور هشام مصطفى عبد العزيز رئيس حزب الإصلاح والنهضة

أكد الدكتور هشام مصطفى عبد العزيز، رئيس حزب الإصلاح والنهضة، أن التحركات الأخيرة التي قامت بها القيادة السياسية المصرية، وعلى رأسها جولة الرئيس عبد الفتاح السيسي في عدد من دول الخليج، تأتي في إطار تحركات مدروسة تستهدف تثبيت التوازن الإقليمي وتعزيز الأمن الجماعي العربي، في ظل ما تشهده المنطقة من تحولات متسارعة وتشابكات معقدة تفرض على الدول الفاعلة التحرك برؤية واضحة وأدوات متعددة للحفاظ على الاستقرار ومنع الانزلاق إلى مزيد من الاضطراب.

لم تكن مجرد زيارات بروتوكولية

وأوضح رئيس حزب الإصلاح والنهضة أن هذه الجولة لم تكن مجرد زيارات بروتوكولية أو لقاءات تقليدية، وإنما حملت رسائل سياسية مهمة تؤكد أن مصر تتحرك وفق رؤية متكاملة تقوم على دعم الاستقرار واحترام سيادة الدول وتعزيز التنسيق العربي المشترك، بعيدًا عن سياسات الاستقطاب أو التصعيد، مشيرًا إلى أن التحركات المصرية تعكس إدراكًا عميقًا لطبيعة المرحلة التي تمر بها المنطقة وما تفرضه من تحديات متشابكة.

وأشار عبد العزيز إلى أن التصريحات الصادرة عن عدد من قادة دول الخليج عكست تقديرًا واضحًا للدور المصري في دعم استقرار المنطقة، حيث جاءت الإشادة بالموقف المصري باعتباره موقفًا ثابتًا ومسؤولًا يسعى إلى الحفاظ على التوازن الإقليمي، مؤكدًا أن هذا التقدير يعكس طبيعة السياسة المصرية التي اتسمت خلال السنوات الماضية بالاتزان والقدرة على إدارة العلاقات مع مختلف الأطراف دون التفريط في الثوابت أو الانجرار إلى صراعات غير محسوبة.

وأضاف أن خصوصية الدور المصري في هذه المرحلة ترجع إلى ما تمتلكه الدولة من ثقل سياسي وامتداد تاريخي وقدرة على التحرك الدبلوماسي المرن، موضحًا أن مصر لا تتعامل مع التطورات باعتبارها طرفًا في معادلات ضيقة، وإنما تتحرك باعتبارها دولة تدرك طبيعة التوازنات الإقليمية وتسعى إلى الحفاظ عليها بما يحقق مصالحها الوطنية ويخدم في الوقت نفسه الأمن العربي المشترك.

وأكد أن تعزيز العلاقات مع دول الخليج يمثل أحد أهم محاور هذه التحركات، في ظل وحدة المصير وتشابك المصالح بين الدول العربية، لافتًا إلى أن الأمن في المنطقة لم يعد شأنًا منفصلًا لكل دولة، بل أصبح منظومة مترابطة تتطلب تنسيقًا مستمرًا وتفاهمًا مشتركًا لمواجهة التحديات المتزايدة التي تشهدها المنطقة.

فتح قنوات الحوار ودعم الحلول السياسية

وأوضح أن الدور المصري في هذه المرحلة يبرز بشكل واضح في العمل على احتواء التوترات وفتح قنوات الحوار ودعم الحلول السياسية باعتبارها الخيار الأكثر قدرة على تسوية النزاعات، بما يحافظ على استقرار الدول ويمنع تفككها أو انزلاقها إلى الفوضى، مؤكدًا أن التحركات المصرية تعكس حرصًا على ترسيخ الاستقرار الإقليمي وعدم السماح بتصاعد الأزمات إلى مستويات تهدد أمن المنطقة بالكامل.

وأشار رئيس حزب الإصلاح والنهضة إلى أن هذه التحركات تمثل امتدادًا طبيعيًا لدور تاريخي قامت به مصر على مدار عقود، لكنها في الوقت نفسه تعكس تطورًا في أدوات الفعل السياسي واستجابة واعية لمتغيرات الواقع الإقليمي والدولي، مؤكدًا أن مصر لم تعد تكتفي بمتابعة الأحداث، بل تتحرك بشكل فاعل ومبادر لإعادة صياغة حضورها الإقليمي بما يتناسب مع طبيعة المرحلة.

وشدد على أن المرحلة المقبلة تتطلب استثمار هذا الزخم السياسي وتعزيز مسارات التنسيق العربي، والعمل على تحويل التوافقات السياسية إلى خطوات عملية تسهم في ترسيخ الاستقرار وفتح آفاق جديدة للتعاون بين الدول العربية، بما يحقق مصالح شعوبها ويحافظ على مقدراتها.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن ما تشهده المنطقة من تغيرات متسارعة في موازين القوى يفرض على الدول التحرك برؤية واضحة وإرادة مستقلة، مشيرًا إلى أن مصر من خلال تحركاتها الأخيرة تؤكد أنها ما زالت في قلب المعادلة الإقليمية، طرفًا فاعلًا ومؤثرًا في حماية الاستقرار، وصوتًا يعبر عن توازن المنطقة ويحافظ على مصالح شعوبها.