شهد اجتماع لجنة القوى العاملة بمجلس النواب برئاسة النائب محمد سعفان نقاشا واسعا حول كيفية تطبيق قانون رقم 73 ل

تحليل المخدرات,قانون تحليل المخدرات,تحليل المخدرات للموظفين,قانون 73,الموظفين

الأربعاء 18 مارس 2026 - 16:45

قانون 73 تحت القبة.. رحلة البحث عن "عدالة" لا تقطع أرزاق الموظفين

جانب من اجتماع لجنة القوى العاملة
جانب من اجتماع لجنة القوى العاملة

شهد اجتماع لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، برئاسة النائب محمد سعفان، نقاشًا واسعًا حول كيفية تطبيق قانون رقم 73 لسنة 2021 الخاص بشروط شغل الوظائف او الاستمرار بها، وتحليل المخدرات للعاملين بالجهاز الإداري للدولة.

مراجعة آليات التطبيق 

في قلب النقاش، برز صوت النائبة مروة هاشم، التي شددت على أن الهدف من مراجعة آليات التطبيق لا يمت بصلة للدفاع عن متعاطي المخدرات، بل لضمان عدم وقوع ظلم على أي موظف.

وأكدت أن الدستور لا يكتفي بحماية المجتمع فقط، بل يمتد أيضًا ليكفل الحماية الاجتماعية ومنع الفصل التعسفي، معتبرة أن القانون يجب أن يجمع بين الردع والعلاج، لا أن يكتفي بعقوبة تقطع رزقًا وقد تهز استقرار أسرة كاملة.

مرونة في تطبيق الجزاءات 

ومن زاوية أخرى، طرحت النائبة بثينة أبو زيد رؤية تقوم على كسر فكرة الجمود التشريعي، موضحة أن القانون ليس نصًا مقدسًا غير قابل للتطوير. 

وأشارت ضرورة إدخال مرونة في تطبيق الجزاءات عبر التدرج في العقوبات، بحيث لا تكون النتيجة النهائية هي الفصل المباشر، بل مسارًا يبدأ بإجراءات أخف ثم يتصاعد حسب تكرار المخالفة.

تقارير الكفاءة الوظيفية

هذا الطرح لم يمر دون نقاش حاد، إذ علّق النائب محمد سعفان بأن ربط مصير الموظف بتقارير الكفاءة الوظيفية في هذه الحالة غير منطقي، لأن القضية لا تتعلق بالأداء المهني بل بنتائج تحاليل طبية واضحة.

 في الوقت ذاته، أكد أن اللجنة ما زالت تفتح أبوابها لكل المقترحات، في محاولة لصياغة تطبيق يحقق الردع دون أن يفقد العدالة.

يدًا تحاسب ويدًا تعالج

وفي مساحة أخرى من الحوار، أشار النائب أشرف سليمان إلى أن التطبيق العملي للقانون كشف عن آثار اجتماعية لا يمكن تجاهلها، حيث لم تتوقف تداعيات الفصل عند الموظف فقط، بل امتدت إلى أسر كاملة. 

واقترح صيغة مزدوجة تشبه “يدًا تحاسب ويدًا تعالج”، وتقوم على استمرار الردع القانوني مع فتح باب لإعادة المفصولين إلى العمل بعد اجتياز برامج علاجية تثبت تعافيهم.

فترة إيقاف مؤقتة

أما على مستوى التفاصيل الإجرائية، فقد طُرحت عدة مقترحات تمنح الموظف فرصة للوقوف من جديد بدل السقوط النهائي؛ من بينها إيقافه مؤقتًا لفترة تتراوح بين ثلاثة إلى ستة أشهر لإتاحة العلاج، ثم إعادة التحليل قبل اتخاذ القرار النهائي، وجرى التأكيد على أهمية إتاحة مسارات واضحة للتظلم، لضمان الشفافية ومنع أي أخطاء محتملة في نتائج التحاليل أو إجراءاتها.

فتح ملفات الحالات السابقة

وفي هذا السياق، أكدت النائبة نشوى الشريف، أن أهمية الاجتماع لا تقتصر على مراجعة الحالات السابقة فقط، بل تتعدى ذلك إلى تعزيز منهجية التطبيق بشكل عام، بحيث يتم مراعاة البعد الإنساني والاجتماعي في كل قرار يتخذ. وأوضحت أن أي إجراء ضد موظف يجب أن يكون مدعومًا بالشفافية الكاملة، مع إتاحة الفرصة للتظلم وإعادة التحليل عند الحاجة، لضمان عدم وقوع أي ظلم أو استغلال للسلطة.

وأضافت الشريف أن اللجنة تسعى للوصول إلى صياغة آليات متكاملة تحقق التوازن بين الردع القانوني والحفاظ على كرامة الموظف وأسرته، مؤكدة أن التدرج في العقوبات، مع توفير برامج علاجية للمتعاطين، يمثل خطوة أساسية نحو تطبيق القانون بشكل أكثر عدلاً وفاعلية.

وأشارت إلى أن فتح ملفات الحالات السابقة ومراجعتها ليس مجرد إجراء شكلي، بل هو عملية دقيقة لفهم أسباب وقوع المخالفة وتفكيك أي معوقات أمام التطبيق، بما يسهم في تحسين الأداء المؤسسي ويعزز الثقة بين الموظف والدولة.