النائب محمد الجندي: تعديلات قانون الضريبة العقارية تحقق العدالة الاجتماعية
أشرقت سامي
أكد النائب محمد الجندي، عضو مجلس الشيوخ، أن تعديلات قانون الضريبة العقارية تمثل خطوة مهمة لتحقيق العدالة الاجتماعية وتعزيز موارد الدولة دون تحميل المواطنين أعباء إضافية، مشيرًا إلى أن هذه التعديلات تأتي استجابة للتغيرات الاقتصادية والاجتماعية التي شهدتها البلاد خلال السنوات الأخيرة، وتهدف إلى معالجة عدد من التحديات العملية التي ظهرت عند تطبيق القانون السابق.
تعديل قانون الضريبة العقارية
وأوضح "الجندي" أن قانون الضريبة العقارية يؤثر بشكل مباشر على شريحة واسعة من المواطنين، سواء من ملاك الوحدات السكنية أو العقارات التجارية والإدارية، لذلك من الضروري أن يكون القانون واضحًا ومتوازنًا، ويأخذ في اعتباره البُعد الاجتماعي.
وأشار إلى أن التعديلات الجديدة تهدف إلى إعادة تقييم آليات الحصر والتقدير بما يضمن دقة احتساب الضريبة وربطها بالقيمة الحقيقية للعقار، مع مراعاة الفروق بين المناطق المختلفة ومستويات المعيشة.
الإعفاءات الضريبية
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن من أبرز أهداف التعديلات تخفيف الأعباء عن المواطنين محدودي ومتوسطي الدخل، من خلال توسيع نطاق الإعفاءات الضريبية أو رفع حد الإعفاء للسكن الخاص، وهو ما يضمن حماية هذه الفئة من أي آثار سلبية محتملة. كما تهدف التعديلات إلى تبسيط الإجراءات الإدارية، بما يقلل النزاعات بين الممولين ومصلحة الضرائب العقارية، ويعزز الثقة بين المواطن والدولة.
وأكد "الجندي" على ضرورة رفع حد الإعفاء للسكن الخاص الرئيسي إلى 50 ألف جنيه صافي قيمة إيجارية سنوية، مع ربط إمكانية مراجعته بالمتغيرات الاقتصادية، باعتباره ضرورة معيشية وليس وعاءً للثروة. وأوضح أن التعديلات تشمل وضع مدد زمنية واضحة لإعادة التقدير من سنة إلى ثلاث سنوات، وإلزام مصلحة الضرائب بالإعلان المسبق عن أسس ومعايير التقدير قبل التطبيق، بالإضافة إلى إتاحة الطعن على نتائج الحصر وليس فقط على التقدير، مع السماح بالطعن الإلكتروني وتسهيل إجراءات الإيداع.
وأشار الجندي إلى أهمية تخفيف الأعباء في حالات التهدم أو تعذر الانتفاع بالعقار، مع رفع الضريبة تلقائيًا دون إرهاق المواطن بطلبات أو إجراءات معقدة. وفي الوقت نفسه، شدد على ضرورة تسجيل بعض الملاحظات التحفظية، منها اتساع هامش السلطة التقديرية في تحديد القيمة الإيجارية، واستمرار وجوب سداد الضريبة رغم تقديم الطعن، وهو ما قد يشكل عبئًا على المكلفين، والحاجة لمزيد من الدقة في التفرقة بين السكن الخالص والاستخدامات الاستثمارية لتفادي مشكلات عملية عند التطبيق.
وطالب "الجندي" بضرورة وضع ضمانات واضحة لتوحيد معايير التقدير ومنع أي تفاوت في التطبيق، مع مراعاة الحالات التي لا يحقق فيها العقار أي دخل فعلي، وإعادة النظر في استمرار وجوب أداء الضريبة رغم الطعن عليها في الحالات الاجتماعية الخاصة. كما شدد على ضرورة إصدار تعليمات تنفيذية محددة توضح الفروق بين السكن الخالص والاستخدامات المختلفة، سواء كانت استثمارية أو سكنية، لضمان تطبيق القانون بشكل عادل وموضوعي.












