تقدم النائب بسام الصواف عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي

البرلمان,مجلس النواب,طلب إحاطة,المصري الديموقراطي,بسام الصواف,ممارسة الكهرباء

السبت 28 فبراير 2026 - 00:26

النائب بسام الصواف يتقدم بطلب إحاطة بشأن التناقضات والإجراءات المرهِقة في ملف «ممارسة الكهرباء»

بسام الصواف
بسام الصواف

تقدم النائب بسام الصواف، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب، موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة، بشأن ما وصفه بـ«التناقضات والإجراءات المرهِقة» في ملف ممارسة الكهرباء، وما يترتب عليها من إخلال بمبدأ العدالة في المحاسبة، وإجبار المواطنين بشكل غير مباشر على الاستمرار في نظام تسعى الدولة إلى إنهائه، إلى جانب تعقيد إجراءات التعاقد على العدادات سواء الكودية أو القانونية.

 

وأوضح النائب في طلبه أن المواطنين يواجهون إشكاليات جسيمة عند التعامل مع ملف ممارسة الكهرباء، خاصة فيما يتعلق بإجراءات التحول إلى العدادات القانونية أو الكودية، في ظل تعارض واضح بين قرارات الدولة المعلنة والتطبيق الفعلي على أرض الواقع، بما أدى إلى استمرار معاناة المواطنين وتحميلهم أعباء مالية غير عادلة.

 

وأشار إلى أن مجلس الوزراء كان قد وافق في 1 يناير 2020 على إلغاء نظام الممارسات المعمول به بشركات توزيع الكهرباء المملوكة للدولة، واستبداله بنظام العدادات الكودية، من خلال إعادة تفعيل قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 886 لسنة 2016 والمعدل بالقرار رقم 231 لسنة 2017، بتركيب عدادات كودية مؤقتة لكافة المنشآت والمباني المخالفة وغير القانونية، لما يمثله نظام الممارسة من تشوهات في منظومة العدالة الاجتماعية وغياب الشفافية في المحاسبة.

 

وأكد الصواف أن الواقع العملي كشف عن فجوة بين القرار والتنفيذ، حيث يُفاجأ المواطن الذي يتقدم لتقنين وضعه بتركيب عداد كودي يُحاسب في كثير من الحالات بسعر ثابت مرتفع للكيلووات يصل إلى نحو 2.14 جنيه، دون الاستفادة من نظام الشرائح المتصاعدة، في حين يُحاسب مواطن آخر في ذات المنطقة وفق شرائح تبدأ من نحو 68 قرشًا للكيلووات، رغم تماثل طبيعة الاستهلاك، بما يمثل إخلالًا بمبدأ المساواة بين المواطنين في الانتفاع بخدمة عامة واحدة.

 

وأضاف أن الإشكالية لا تقتصر على اختلاف نظم المحاسبة، بل تمتد إلى اشتراطات التحول ذاتها، حيث يُطلب من المواطن تقديم «نموذج 8» للتحقق من عدم وجود مخالفات بناء، وهو ما تحوّل – بحسب الطلب – إلى عائق فعلي في ظل تضارب إجراءات التصالح وتأخر البت في الطلبات.

 

كما لفت إلى أن بعض المحافظات تشترط على المواطنين تحمّل تكلفة شراء أعمدة إنارة عند تجاوز المسافة بين العقار وأقرب عمود 30 مترًا، وهو ما قد يحمّل المواطن تكلفة تصل إلى 20 ألف جنيه للعمود الواحد، وقد تتجاوز 60 ألف جنيه في بعض الحالات، رغم أن هذه الأعمدة تؤول ملكيتها إلى الدولة ويستفيد منها لاحقًا مواطنون آخرون.

 

وتطرق طلب الإحاطة كذلك إلى ملف المحولات الكهربائية، مشيرًا إلى أن بعض المواطنين في القرى يُلزمون بشراء محول كهربائي كامل على نفقتهم الخاصة إذا تجاوزت المسافة 800 متر عن أقرب محول، مقابل 600 متر داخل المدن، رغم أن المحول يُستخدم لاحقًا لخدمة آخرين دون مساهمة منهم في التكلفة.

 

وأكد النائب أن هذه الممارسات تمثل – من وجهة نظره – تعارضًا مع الفقرة الثالثة من المادة 78 من الدستور، التي تُلزم الدولة بوضع خطة شاملة لمواجهة مشكلة العشوائيات، تشمل توفير البنية الأساسية والمرافق وتحسين نوعية الحياة، مع توفير الموارد اللازمة للتنفيذ.

 

وطالب الصواف الحكومة بعدة إجراءات، أبرزها:

 

توضيح الأساس القانوني والمالي لاختلاف نظم محاسبة العدادات الكهربائية، ووضع معايير موحدة وعادلة تطبق على جميع المواطنين دون تمييز.

مراجعة اشتراطات التحول من نظام الممارسة إلى العدادات، بما يمنع تحميل المواطنين تكاليف غير مبررة تتعلق بالبنية التحتية.

إعادة النظر في إلزام المواطنين بشراء أعمدة إنارة أو محولات كهربائية، باعتبارها مسؤولية أصيلة للدولة.

وضع آلية واضحة وشفافة لتنفيذ قرارات إنهاء نظام الممارسة، مع إعادة النظر في الأسعار المطبقة حاليًا بما يخفف الأعباء عن المواطنين، خاصة في المناطق الريفية.

 

وطالب في ختام طلبه بإحالة الموضوع إلى لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب لمناقشته وإصدار ما يلزم من توصيات بشأنه.