"نؤيد تقشف الحكومة لا المواطن".. النائب ناجي الشهابي: بيع أصول الدولة ليس حلًا للأزمة ومصر تحتاج اقتصادًا ينتج لا يبيع

النائب ناجي الشهابي
النائب ناجي الشهابي

أكد النائب ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، تأييده إعلان الحكومة تطبيق إجراءات تقشفية لمدة ثلاثة أشهر، إذا كانت تعكس توجهًا حقيقيًا لمراجعة أولويات الإنفاق العام وخفض النفقات غير الضرورية، مشددًا على أن ترشيد الإنفاق الحكومي، رغم أهميته، لا يكفي وحده لمعالجة الأزمة الاقتصادية دون تغيير السياسات التي أدت إلى تفاقم الأعباء المعيشية على المواطنين.

 

 

الإجراءات المعلنة تحمل رسالتين 

وأوضح الشهابي أن الإجراءات المعلنة تحمل رسالتين للرأي العام؛ الأولى إيجابية إذا كانت تعني بدء الحكومة بنفسها في تحمل أعباء الأزمة، ووقف مظاهر الإسراف وإعادة ترتيب أولويات الإنفاق، بينما تثير الرسالة الثانية القلق إذا كانت تمهد لزيادات جديدة في الأسعار أو تقليص الدعم والخدمات الأساسية.

 

وشدد رئيس حزب الجيل على أن المواطن المصري تحمل خلال السنوات الماضية أعباء اقتصادية ومعيشية قاسية، ولم يعد قادرًا على تحمل المزيد، متسائلًا عن أسباب تأخر الحكومة في مراجعة أولويات الإنفاق العام وإعادة تقييم المشروعات التي يمكن تأجيلها دون المساس بالأمن القومي أو مصالح المواطنين.

 

عدم المساس بالتعليم والصحة والأجور

وأكد الشهابي رفضه القاطع لأي إجراءات تقشفية تمس قطاعات التعليم والصحة، أو الأجور والمعاشات وبرامج الحماية الاجتماعية، محذرًا من استمرار الضغوط على الطبقة المتوسطة التي وصفها بأنها رمانة الميزان وصمام الأمان الاجتماعي للدولة المصرية، بعدما تعرضت قدرتها الشرائية لتآكل شديد بفعل موجات الغلاء المتلاحقة وانخفاض قيمة الجنيه.

 

وأشار إلى أن الأزمة الاقتصادية لا ترتبط فقط بارتفاع الإنفاق الحكومي، وإنما تتداخل معها عوامل أخرى، من بينها تزايد أعباء خدمة الدين والاعتماد على الاقتراض وضعف الإنتاج المحلي واستمرار الممارسات الاحتكارية في الأسواق، فضلًا عن السياسات الاقتصادية المرتبطة ببرامج صندوق النقد الدولي، التي يرفض حزب الجيل تحميل المواطنين تكلفتها الاجتماعية.

 

رفض بيع أصول الدولة 

وجدد رئيس حزب الجيل رفض الحزب بيع أصول الدولة والتخارج من مؤسساتها الاقتصادية والمصرفية باعتبار ذلك وسيلة لمعالجة الأزمات التمويلية، مؤكدًا أن مصر تحتاج إلى اقتصاد وطني منتج يعتمد على الصناعة والزراعة والتصدير، بدلًا من اقتصاد يقوم على الاقتراض وبيع الممتلكات العامة.

 

ودعا الشهابي الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إلى استغلال الأشهر الثلاثة المقررة للإجراءات التقشفية في مراجعة السياسات الاقتصادية، واتخاذ خطوات حاسمة لمكافحة الاحتكار وضبط الأسواق، ودعم الصناعة والزراعة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وزيادة الإنتاج المحلي وتوفير فرص العمل، بدلًا من الاكتفاء بإجراءات مؤقتة تستهدف خفض المصروفات.

 

كما طالب الحكومة بإعلان تفاصيل خطة التقشف وحجم الوفورات المستهدفة وأوجه استخدامها، مع تقديم كشف حساب للرأي العام عقب انتهاء الأشهر الثلاثة، يتضمن النتائج الفعلية للإجراءات ومدى انعكاسها على الاقتصاد الوطني ومستوى معيشة المواطنين.

 

تحسين معيشة المواطنين

وأكد عضو مجلس الشيوخ أن نجاح أي سياسة اقتصادية لا يقاس فقط بتحسن المؤشرات المالية أو خفض النفقات، وإنما بقدرتها على السيطرة على الأسعار وحماية القوة الشرائية للجنيه وتحسين مستوى معيشة المواطنين وتحقيق رضاهم عن أداء الحكومة.

 

واختتم الشهابي تصريحه بالتأكيد على موقف الحزب من الإجراءات الحكومية، قائلًا: «نحن مع الدولة المصرية بكل مؤسساتها، ولسنا مع الحكومة في كل سياساتها. نؤيد تقشف الحكومة في نفقاتها، ونرفض أن يكون التقشف على حساب حقوق المواطنين. لقد تحمل الشعب المصري الكثير، وحان الوقت لتتحمل الحكومة مسؤوليتها في تغيير السياسات الاقتصادية، ومواجهة الغلاء والاحتكار، وحماية الطبقة المتوسطة ومحدودي الدخل. نريد اقتصادًا ينتج لا اقتصادًا يبيع أصوله، وإصلاحًا يبدأ من السياسات لا من جيوب المواطنين، وحكومة تجعل كرامة المواطن وحياته الكريمة ورضاه عن أدائها المعيار الحقيقي لنجاحها».

تم نسخ الرابط